ملف خاص » شهر محرم » من شهداء الطف »
النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

الإمام الحسين(ع)

اسمه وكنيته ونسبه(ع)(1)

الإمام أبو عبد الله، الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).

من ألقابه(ع)

سيّد الشهداء، سيّد شباب أهل الجنّة، الشهيد، الرشيد، المبارك، السبط، أبو الأئمّة.

أُمّه(ع)

فاطمة الزهراء بنت رسول الله(ص).

ولادته(ع)

ولد في 3 شعبان عام 4ﻫ بالمدينة المنوّرة.

من زوجاته(ع)

شهر بانو بنت يَزدَجُرد بن شهريار بن كسرى، الرباب بنت امرئ القيس الكلبي، ليلى بنت أبي مُرّة الثقفي، أُمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.

من أولاده

الإمام علي زين العابدين(ع)، علي الأكبر، عبد الله الرضيع (علي الأصغر)، رقية، سكينة، فاطمة.

عمره وإمامته(ع)

عمره 57 عاماً، وإمامته 11 عاماً.

حروبه(ع)

شارك في جميع حروب أبيه الإمام علي(ع)، وهي: الجمل، صفّين، النهروان، وكان(ع) قائداً على جيش الإيمان ضدّ جيوش الكفر والضلال في معركة كربلاء (واقعة الطف).

شهادته(ع)

استُشهد في 10 محرّم 61ﻫ بأرض كربلاء المقدّسة، ودفنه الإمام زين العابدين(ع) فيها، وقبره معروف يُزار.

كيفية شهادته(ع)

بقي الإمام الحسين(ع) بعد شهادة أصحابه وأهل بيته وحيداً فريداً لا ناصر له ولا معين، فتقدّم(ع) نحو القوم مصلتاً سيفه، فلم يزل يقتل كلّ مَن برز إليه حتّى قتل جمعاً كثيراً.

ثمّ صاح عمر بن سعد قائد الجيش الأموي: هذا ابن الأنزع البطين، هذا ابن قتّال العرب، احملوا عليه من كلّ جانب، فحملوا عليه، وهو يقاتلهم ببأس شديد، وشجاعة لا مثيل لها.

ولمّا ضعف عن القتال وقف ليستريح، فرماه رجل بحجر على جبهته، فسال الدم على وجهه، فرفع ثوبه ليمسح الدم عن عينيه، رماه آخر بسهم له ثلاث شعب وقع على قلبه، فأخرجه من قفاه، وانبعث الدم كالميزاب.

ثمّ ضربه رجل على كتفه الأيسر، ورماه آخر في حلقه، وضربه آخر على عاتقه، وطعنه رجل في ترقوته، ثمّ بدر إليه شمر بن ذي الجوشن فرفسه برجله، وجلس على صدره، وقبض على شيبته المقدّسة، وضربه بالسيف اثنتي عشرة ضربة، واحتزّ رأسه المقدّس(2).

فضل زيارته(ع)(3)

وردت روايات كثيرة في فضل زيارة الإمام الحسين(ع)، منها:

1ـ قال رسول الله(ص): «مَن زارَ الحسينَ بعدَ موتِه فلَهُ الجنّة».

2ـ قال الإمام الصادق(ع): «زيارةُ الحسينِ بن علي(ع) واجبةٌ على كلِّ مَن يقرُّ للحسينِ بالإمامةِ من الله عزّ وجل».

3ـ قال الإمام الصادق(ع): «زيارةُ الحسينِ(ع) تعدلُ مائةَ حجّةٍ مبرورة، ومائةَ عمرةٍ مُتقبّلة».

من أقوال الشعراء فيه(عليه السلام)

۱ـ قال الشيخ محمّد جواد البلاغي(قدس سره) في ولادته(عليه السلام):

«شعبان كم نعمت عين الهدى فيه  ***  لولا المحرّم يأتي في دواهيه

وأشرق الدين من أنوار ثالثه  ***  لولا تغشّاه عاشور بداجيه

وارتاح بالسبط قلب المصطفى فرحاً  ***  لو لم يرعه بذكر الطفّ ناعيه

رآه خير وليد يستجار به  ***  وخير مستشهدٍ في الدين يحميه

قرّت به عين خير الرسل ثمّ بكت  ***  فهل نُهنّيه فيه أم نُعزّيه

إن تبتهج فاطم في يوم مولده  ***  فليلة الطفّ أمست من بواكيه»(۴).

۲ـ قال السيّد رضا الهندي(قدس سره) في شهادته(عليه السلام):

«كيف يصحو بما تقول اللواحي  ***  مَن سقته الهموم أنكد راح

وغزته عساكر الحزن حتّى  ***  أفردت قلبه من الأفراح

كيف تهنيني الحياة وقلبي  ***  بعد قتلى الطفوف دامي الجراح

بأبي من شروا لقاء حسين  ***  بفراق النفوسِ والأرواح

وقفوا يدرؤون سمر العوالي  ***  عنه والنبل وقفة الأشباح

فوقوه بيض الظبا بالنحور  ***  البيض والنبل بالوجوه للصباح

فئة أن تعاون النقع ليلاً  ***  اطلعوا في سماه شهب الرماح

وإذا غنّت السيوف وطافت  ***  أكؤوس الموت وانتشى كلّ صاح

باعدوا بين قربهم والمواضي  ***  وجسوم الأعداء والأرواح

أدركوا بالحسـين أكبر عيدٍ  ***  فغدوا في منى الطفوف أضاحي

لستُ أنسى من بعدهم طود عزّ  ***  وأعاديه مثل سيل البطاح

وهو يحمي دين النبي بعضب  ***  بسناه لظلمة الشرك ماح

فتطير القلوب منه ارتياعاً  ***  كلّما شدّ راكباً ذا الجناح

ثمّ لمّا نال الظما منه والشمس  ***  ونزف الدما وثقل السلاح

وقف الطرف يستريح قليلاً  ***  فرماه القضا بسهم متاح

حرّ قلبي لزينب إذ رأته  ***  ترب الجسم مثخناً بالجراح

اخرس الخطب نطقها فدعته  ***  بدموع بما تجن فصاح

يا منار الضلال والليل داج  ***  وظلال الرميض واليوم ضاح

إن يكن هيناً عليك هواني  ***  واغترابي مع العدى وانتزاحي

ومسيري أسيرة للأعادي  ***  وركوبي على النياق الطلاح

فبرغمي أنّي أراك مقيماً  ***  بين سمر القنا وبيض الصفاح

لك جسم على الرمال ورأس  ***  رفعوه على رؤوس الرماح

بأبي الذاهبون بالعزّ والنجدة  ***  والبأس والهدى والصلاح

بأبي الواردون حوض المنايا  ***  يوم ذيدوا عن الفرات المتاح

بأبي اللابسون حمر ثياب  ***  طرّزتهن سافيات الرياح

اشرق الطف منهم وزهاها  ***  كلّ وجه يضيء كالمصباح

فازدهت منهم بخير مساء  ***  ورجعنا منهم بشر صباح»(۵).

—————————————

۱- اُنظر: إعلام الورى بأعلام الهدى ۱/ ۴۷۹٫
۲- اُنظر: مقتل الإمام الحسين للكعبي.
۳- الإرشاد ۲/ ۱۳۳٫
۴- أعيان الشيعة ۴/ ۲۵۶٫
۵- ديوان السيّد رضا الهندي: ۵۳٫

بقلم: محمد أمين نجف