الرباب بنت امرئ القيس

قرابتها بالمعصوم(1)

زوجة الإمام الحسين(ع).

اسمها وكنيتها ونسبها

أُمّ عبد الله، الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبية.

أُمّها

هند الهنود بنت الربيع بن مسعود الكلبية.

ولادتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ومكانها، إلّا أنّها ولدت في القرن الأوّل الهجري.

من أولادها

عبد الله الرضيع ـ قُتل بواقعة الطف عام 61ﻫ، سكينة.

من أقوال العلماء فيها

1ـ قال هشام بن الكلبي: «كانت الرباب من خيار النساء وأفضلهنّ»(2).

2ـ قال ابن عساكر( ت: 571 ﻫ): «وكانت من أجمل النساء وأعقلهن»(3).

3ـ قال السيّد يوسف بن يحيى اليمني(ت: 1121ﻫ): «كانت من خيار النساء جمالاً وأدباً وعقلاً»(4).

حب الإمام الحسين(ع) لها

كان الإمام الحسين(ع) يُحبّها حبّاً شديداً، وقال فيها وفي ابنتها سكينة:

«لعَمرُكَ إنَّنِي لأُحبُّ داراً  **  تَحلُّ بها سُكينةُ والرَّبابُ

أُحبُّهُما وأبذلُ جُلَّ مَالي  **  ولَيسَ للائِمِي فِيها عِتابُ

فَلستُ لهُمْ وإنْ غَابُوا مُضِيعاً  **  حَياتي أو يُغيِّبَني التُّرابُ»(5).

حضورها في كربلاء

كانت(رضوان الله عليها) حاضرة يوم الطف في كربلاء، ورأت بأُمّ عينيها الفاجعة الكبرى والمأساة العظمى، لما حلّ بزوجها الإمام الحسين(ع) وأهل بيته وأصحابه من القتل.

حضورها مع السبايا

أُخذت(رضوان الله عليها) أسيرة ضمن سبايا أهل البيت(عليهم السلام)، ومعهم رؤوس الشهداء إلى الكوفة، ثمّ منها إلى الشام، وبعدها عادت مع الإمام زين العابدين(ع) والسبايا إلى المدينة المنوّرة.

حزنها على الإمام الحسين(ع)

حزنت(رضوان الله عليها) على زوجها الإمام الحسين(ع) حزناً شديداً، «وعاشت بعده سنة لم يظلّها سقف بيت حتّى بليت، وماتت كمداً»(6).

«وقال القرماني: ولمّا رجعت إلى المدينة أقامت فيها لا تهدأ ليلاً ولا نهاراً من البكاء على الحسين(ع)، ولم تستظلّ تحت سقف حتّى ماتت بعد قتله كمداً»(7).

وقد خطبها الأشراف من قريش بعد شهادة الإمام الحسين(ع)، «فقالت: ما كنت لأتّخذ حماً بعد رسول الله»(8).

رثاؤها على الإمام الحسين(ع)

قالت(رضوان الله عليها) في رثاء زوجها الإمام الحسين(ع):

«واحُسيناً فلا نَسيتُ حُسيناً  **  أقصدتهُ أسِنّةُ الأعداءِ

غَادرُوهُ بِكربلاءَ صَريعاً  **  جَادَتِ المُزنُ في ذُرَى كَربلاءِ»(9).

وقالت:

«إنَّ الذي كانَ نُوراً يُستضاءُ بِهِ  **  بِكربلاءَ قَتيلٌ غَيرُ مَدفونِ

سِبطَ النَّبيِّ جَزاكَ اللهُ صَالحةً  **  عنَّا وجُنِّبتَ خُسرانَ المَوازينِ

قَد كُنتَ لي جَبَلاً صَعباً أَلوذُ بهِ  **  وكُنتَ تَصحبُنَا بالرَّحمِ والدِّينِ

مَن لليَتامَى ومَن للسَّائلينَ ومَن  **  يُغني ويُؤْوِي إليهِ كُلَّ مِسكينِ

واللهِ لا أبتَغِي صِهراً بِصِهرِكُم  **  حتَّى أُغيَّبَ بَينَ الرَّملِ والطِّينِ»(10).

وفاتها

تُوفّيت(رضوان الله عليها) عام 62ﻫ بالمدينة المنوّرة، ودُفنت بها.

ــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 6/ 449.

2ـ الأغاني 16/ 361.

3ـ تاريخ مدينة دمشق 69/ 120.

4ـ أعيان الشيعة 6/ 449 نقلاً عن نسمة السحر.

5ـ الأغاني 16/ 358 و361.

6ـ تاريخ مدينة دمشق 69/ 120.

7ـ المجالس العاشورية: 256 نقلاً عن تاريخ القرماني: 4.

8ـ الأغاني 16/ 361.

9ـ المصدر السابق 18/ 302.

10ـ المصدر السابق 16/ 362.

بقلم: محمد أمين نجف