النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » فاطمة الزهراء »

السيد باقر الهندي ينظم في رثاء فاطمة الزهراء(عليها السلام)

هو فرع عن جحد نص الغدير

فليس الأعمى به كالبصير

القلوب التي انطوت في الصدور

وهو سار ان مر بترك المسير

وكلا في الفلا وحر الهجير

وحياً عن اللطيف الخبير

ونوراً يجلو دجى الديجور

منبراً كان من حدوج وكور

غيب الله رشدهم من حضور

الامر بعدي ووارثي ووزيري

ه من الله في جميع الأمور

عة والغدر مضمر في الصدور

منه لله ريب الدهور

وخافوا عواقب التأخير

جاء به والوصي خلف الظهور

وهو إذ ذاك ليس بالمقبور

إلى بيعة الأثيم الكفور

على أهل آية التطهير

بالنار أرادوا اطفاء ذاك النور

المسمار ما حال ضلعها المكسور

وما بال قرطها المنثور

من علي ذاك الابي الغيور

فاضحى يقاد قود البعير

في ذيل بردها المجرور

وحنين اذاب صم الصخور

أولا شكو إلى السميع البصير

بعلي ملبباً كالأسير

بارز الكفر ليس بالمستور

مثل ما ضاع قبرها في القبور

وهل عندهم سوى التزوير

يك فيه محمد بخبير

رهيف والباع غير قصير

حملته ما ليس بالمقدور

جليل يذيب قلب الصبور

قد عرى الطهر في الزمان القصير

يا ابن طه تهنى بطرف قرير

منعوها من البكا والزفير

بسلو نزر ودمع غزير

بعد بيت الأحزان بيت السرور

غوت والجبت قبل يوم النشور

قد أذيبت بنار غيظ الصدور

كل غدر وقول افك وزور

فتبّصر تبُصر هداك إلى الحق

ليس تعمى العيون لكنما تعمى

يوم أوحى الجليل يأمر طه

حط رحل السرى على غير ماء

ثم بلغهم والا فما بلغت

أقم المرتضى اماماً على الخلق

فرقى آخذاً بكف علي

ودعا والملا حضور جميعاً

ان هذا أميركم وولي

هو مولى لكل من كنت مولا

فأجابوا بألسن تظهر الطا

بايعوه وبعدها طلبوا البيعة

اسرعوا حين غاب احمد للغدر

نبذوا العهد والكتاب وما

خالفوا كلما به جاء طه

عدلوا عن أبي الهداة الميامين

قدّموا الرجس بالولاية للامر

لست تدري لم احرقوا الباب

لست تدري ما صدر فاطم ما

ما سقوط الجنين ما حمرة العين

دخلوا الدار وهي حسرى بمرأى

واستداروا بغياً على أسد الله

والبتول الزهراء في اثرهم تعثر

بأنين أورى القلوب ضراماً

ودعتهم خلوا ابن عمي عليا

ما رعوها بل روعوها ومروا

بعض هذا يريك ممن تولى

كيف حق البتول ضاع عناداً

قابلوا حقها المبين بتزوير

ورووا عن محمد خبراً لم

وعلي يرى ويسمع والسيف

قيدته وصية من أخيه

افصبراً يا صاحب الامر والخطب

كم مصاب يطول فيه بياني

كيف من بعد حمرة العين منها

فابك وازفر لها فان عداها

وكأني به يقول ويبكي

لا تراني اتخذت لا وعلاها

فمتى يا ابن فاطم تنشر الطا

فتدارك منا بقايا نفوس