السيد جواد مرتضى العاملي

اسمه ونسبه(1)

السيّد جواد ابن السيّد حسين ابن السيّد حيدر آل مرتضى الحسيني العاملي، وينتهي نسبه إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

ولادته

ولد عام 1266ﻫ بقرية عيثا الزط من قرى جبل عامل في لبنان.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف حوالي عام 1288ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ عاد إلى مسقط رأسه عام 1297ﻫ، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف حوالي عام 1301ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ عاد إلى مسقط رأسه عام 1310ﻫ، فتصدّى للتدريس في المدرسة الحيدرية التي أنشأها أخوه السيّد حيدر، ثمّ سكن مدينة بعلبك ـ بطلب من أهلها ـ نحو عشرين عاماً، فتصدّى للتدريس والوعظ والإرشاد، ثمّ رجع إلى قريته، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ حبيب الله الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «العالم الفاضل الأديب الشاعر».

2ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فاضلاً، تقيّاً نقيّاً، حسن الأخلاق، طيّب النفس، سليم الصدر، شاعراً أديباً».

3ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فقيه، وأديب جليل».

4ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «عالم جليل، وشاعر مقبول».

5ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «كان عالماً فاضلاً تقيّاً نقيّاً، حسن الأخلاق، طيّب النفس، سليم الصدر، شاعراً أديباً».

من نشاطاته في مدينة بعلبك

بناء جامع النهر، وبناء مدرسة بالقرب من الجامع.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في مدح أهل البيت(عليهم السلام):

آلُ النبيِّ محمّدٍ  **  سفنُ النجاةِ الجاريه

سكنَ الذي والاهُمُ  **  غُرفَ الجنانِ العاليه

وهوى الذي عاداهُمُ  **  وثوى بأقصى الهاويه

يُسقى الرحيقَ وليُّهُم  **  من ماءِ عينٍ جاريه

وعدوُّهُم يُسقى الحميمَ  **  ويكتوي بالحاميه

من إخوته

السيّد حيدر، قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل، وفقيه عالم، وورع صالح».

من مؤلّفاته

مفتاح الجنّات في الحثّ على الصلوات، شمس النهار في الردّ على المنار، رسالة في جواز الجمع في الفرائض بدون سفر ولا مطر، رسالة في الأخلاق.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني أو الرابع من جمادى الأُولى 1341ﻫ بقرية عيثا الزط، ودُفن فيها.

رثاؤه

رثاه الشيخ علي شرارة بقوله:

مضى الجوادُ طاهراً مطهّراً  **  رداؤُهُ العفافُ والمكارمُ

مَن للدُجى يُحيّيهِ وهوَ راكعٌ  **  وساجدٌ وقاعدٌ وقائمُ

لو وزّعت أعمالُهُ على الورى  **  ما أثقلت ظهورُها الجرائمُ

كم غارمٍ أتاهُ وهوَ مثقلٌ  **  بغرمِهِ فعادَ وهوَ غانمُ

كم جاهلٍ لا يهتدي سبيلُهُ  **  أرشدُهُ فآب وهوَ عالمُ

ورثاه الشيخ توفيق البلاغي بقوله:

عزَّ واللهِ يا بني الزهراءِ  **  أن تُصابوا بسيّدِ العلماءِ

إنّ يوماً نعى النعاةُ جواداً  **  هوَ يومٌ كيومِ عاشوراءِ

سيّدٌ كانَ وجهُهُ البدرِ نوراً  **  أو كشمسِ النهارِ ذاتِ السناءِ

طودُ حُلمٍ ما طاولتهُ الرواسي  **  قد سما رفعةً على الجوزاءِ

سيّدٌ كانَ صدرُهُ بحرَ علمٍ  **  ويداهُ بالجودِ بحرَ عطاءِ

سيّدٌ كانَ للأنامِ غياثاً  **  وأباً مشفقاً على الضعفاءِ

فلمثلِ الجوادُ فلتذرفَ العينُ  **  دموعاً ممزوجةً بدماءِ

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 1/ 77 رقم79، أعيان الشيعة 4/ 266، طبقات أعلام الشيعة 13/ 327 رقم667، شعراء الغري 2/ 169، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف العين.

بقلم: محمد أمين نجف

من نماذج شعره

1ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)/1

2ـينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)/2

3ـ ينظم في مدح السيدة زينب(عليها السلام)