الشخصيات » علماء الدين »

السيد حسن الصدر

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو محمّد، حسن ابن السيّد هادي ابن السيّد محمّد علي الصدر، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الأصغر ابن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).

أبوه

السيّد هادي، قال عنه نجله السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «علم العلم، ونتيجة الأعلام، البالغ في الفضل والفواضل أعلى مقام، سيّدنا وأُستادنا الوالد الهادي، المقتدى بآثاره، المهتدى بأنواره، عمدة المحقّقين قديماً وحديثاً، وملاذ المدقّقين تفسيراً وحديثاً».

ولادته

ولد في التاسع والعشرين من شهر رمضان 1272ﻫ بالكاظمية المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1289ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى سامرّاء عام 1297ﻫ للحضور في درس الميرزا الشيرازي الكبير، ثمّ رجع إلى الكاظمية عام 1314ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ محمّد تقي الكلبايكاني، الشيخ حسين قلي الهمداني، الشيخ عبد النبي الطبرسي، أبوه السيّد هادي، الشيخ محمّد باقر الشكّي، السيّد مهدي القزويني، السيّد باقر الحيدري، الشيخ باقر آل ياسين، الشيخ أحمد العطّار، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ عبد الحسين الطريحي.

من تلامذته

الشيخ محمّد محسن الطهراني المعروف بآقا بزرك الطهراني، السيّد عبد الحسين شرف الدين، الشيخ محمّد جواد البلاغي، ابن أُخته الشيخ مرتضى آل ياسين، الشيخ محمّد تقي البافقي، الشيخ إسماعيل التائب.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «الثقة العدل الأمين، ذو الفضل الواسع والعلم الغزير، صاحب التآليف والتصانيف، له الباع الطويل في علم الرجال وآثار العلماء وأهل الفضل، المعاصر الجليل».

2ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فاضلاً، بهيّ الطلعة، متبحّراً منقّباً، أُصولياً فقيهاً متكلّماً، مواظباً على الدرس والتأليف والتصنيف طول حياته».

3ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أعاظم علماء عصره المتفنّنين… وكان طويل الباع، واسع الاطّلاع، غزير المادّة… وكان بالإضافة إلى ذلك على جانب عظيم من الورع والصلاح والتقوى والعبادة والزهد والمراقبة والمجاهدة، وقد جهلت العامّة ما له من المقامات النفسية التي يكشف عنها بعض كتبه الأخلاقية… وبالجملة فقد كان المترجم من الأبطال الأبدال، والعبّاد الأوتاد، والنوابغ الذين لا يجود بهم الزمن إلّا في فترات قليلة».

4ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من كبار الفقهاء والعلماء، والمتضلّعين في الفقه والأُصول، والتاريخ والحديث والرجال، الثقة العدل الصادق، ذو الفضل الواسع والعلم الغزير».

من مؤلّفاته

تكملة أمل الآمل للشيخ الحر العاملي (6 مجلّدات)، دراية النهاية في شرح الوجيزة للشيخ البهائي، تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام، صحيح الخبر في الجمع بين الصلاتين في الحضر، لزوم قضاء ما فات من الصوم في سنة الفوات، مجالس المؤمنين في وفيات الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، الدرر الموسوية في شرح العقائد الجعفرية للشيخ كاشف الغطاء، شرح وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة، تحصيل الفروع الدينية في فقه الإمامية، رؤس المسائل الفقهية (رسالته العملية)، نهج السداد في حكم أراضي السواد، سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد، تعريف الجنان في حقوق الإخوان، كشف الالتباس عن قاعدة الناس، هداية النجدين وتفصيل الجندين، الدرّ النظيم في مسألة التتميم، مفتاح السعادة وملاذ العبادة، الغالية لأهل الأنظار العالية، سبيل النجاة في المعاملات، الحقائق في فضائل أهل البيت(عليهم السلام) من طريق الجمهور، تحية أهل القبور بالمأثور، إحياء النفوس بآداب ابن طاووس.

من مؤلّفاته باللغة الفارسية: رسالة تبيين الرشاد في لبس السواد على الأئمّة الأمجاد(عليهم السلام).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الحادي عشر من ربيع الأوّل 1354ﻫ بالعاصمة بغداد، ودُفن بجوار مرقد الإمامين الجوادين(عليهما السلام).

رثاؤه

أرّخ ابن أُخته الشيخ مرتضى آل ياسين عام وفاته بقوله:

غبت فلا قلبٌ خبت نارُهُ ** كلّا ولا عينٌ عراها الوسن

فليت إذ فارقت هذا الحمى ** قد فارقت روحي هذا البدن

سكنتَ دارَ الخُلدِ فاهنأ بها ** فهي لعمرِ اللهِ نعمَ السكن

إن غبت عن عيني فقد أصبحت ** ترمقُ عيناك عيونَ الزمن

غبتَ ومذ غبتَ نعاكَ الهُدى ** أرّخ لقد غابَ الزكيُّ الحسن

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الشيعة وفنون الإسلام: 11، معارف الرجال 1/ 249 رقم122، أعيان الشيعة 5/ 325 رقم825، طبقات أعلام الشيعة 13/ 445 رقم873، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الصاد، فهرس التراث 2/ 326.

بقلم: محمد أمين نجف