الشخصيات » علماء الدين »

السيد حيدر الصدر

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو إسماعيل، حيدر ابن السيّد إسماعيل ابن السيّد صدر الدين محمّد الصدر، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الأصغر ابن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

أبوه

السيّد إسماعيل، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «أحد المراجع الإمامية في الأحكام الدينية، عالم فاضل، فقيه أُصولي، محقّق فكور نابغ».

ولادته  

ولد في جمادى الثانية 1309ﻫ بسامراء المقدّسة.

دراسته وتدريسه  

سافر مع والده إلى كربلاء المقدّسة عام 1314ﻫ، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى الكاظمية المقدّسة عام 1333ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه السيّد إسماعيل، الشيخ عبد الكريم الحائري، السيّد حسين الفشاركي ـ أيّام إقامتهما بكربلاء ـ.

من تلامذته

الشيخ محمّد تقي الفقيه العاملي، الشهيد السيّد محمّد طاهر الحيدري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «أحد فضلاء عصره، وحسنات الزمان، العالي الاستعداد، قوي النظر في الفقه والأُصول، عداده في الفضلاء المحقّقين».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم مجتهد، ومحقّق بارع… فوقفت على غزارة علمه وكثرة فضله، وكان دائم الاشتغال، كثير المذاكرة، فقلّما دخل مجلساً لأهل الفضل ولم يفتح باباً للمذاكرة والبحث العلمي، وكان محمود السيرة، حسن الأخلاق، محبوباً عند عارفيه».

3ـ قال الشيخ محمّد تقي آل صادق العاملي: «لقد كان رحمه الله آية بليغة في الأخلاق الفاضلة، والصفات الكريمة، تلقاه ـ وهو بتلك المكانة العلمية السامية وبذلك الرداء الجميل من الشرف والمجد ـ طلِق المحيا، باسم الثغر، رقيق الحواشي، ندي الحديث، طري الأُسلوب، ليّن العريكة…».

4ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم مجتهد محقّق بارع، كثير الفضل، غزير العلم، دائم الاشتغال، كثير المذاكرة».

5ـ قال السيّد الحائري في مباحث الأُصول: «سيّد جليل القدر، عظيم المنزلة، حامل لواء التحقيق، نابغة دهره، ونادرة عصره، عابد زاهد، عالم عامل…».

جدّه

السيّد صدر الدين محمّد، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمال: «كان عالماً ربّانياً، لا تأخذه في الله لومة لائم، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويُقيم الحدود والأحكام، وكان من أزهد أهل زمانه، لم يحظ من الدنيا بنائل».

من إخوته

1ـ السيّد صدر الدين، قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «فقيه جليل، وعالم كبير… وأصبح من زعماء العلم ومراجع الدين وكبار المدرّسين… وكان فقيهاً متضلّعاً، وأديباً بارعاً، وورعاً تقيّاً، وكان مخلصاً في أعماله وأقواله».

2ـ السيّد محمّد مهدي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم عامل فاضل جليل برّ تقي مهذّب صفي، ذو فضل ونابغية في العلوم الدينية، مع أدب وفضل في الشعر وسائر العلوم العربية والتاريخية، وبالجملة جامع لكلّ الفضائل».

من أولاده

1ـ الشهيد السيّد محمّد باقر، قال عنه الإمام الخميني(قدس سره) في برقية تعزيته: «هذا المجاهد الذي كان من مفاخر الحوزات العلمية، ومن مراجع الدين ومفكّري المسلمين».

2ـ السيّد إسماعيل، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم كامل، مجتهد فاضل، مفسّر متتبّع، من أساتذة الفقه والأُصول والأخلاق، ورع ذكي، من العلماء العاملين، والمؤلّفين المتتبّعين».

من مؤلّفاته

الشبهة الحيدرية في تلاقي أحد طرفي العلم الإجمالي، الأوضاع اللفظية، رسالة في تبعيض الأحكام لتبعيض الأسباب، رسالة في المعاني الحرفية، تعليقة على العروة الوثقى، حاشية الكفاية.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع والعشرين من جمادى الثانية 1356ﻫ بالكاظمية المقدّسة، ودُفن بجوار قبر أبيه في الصحن الكاظمي للإمامين الكاظمين(عليهما السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ محمّد السماوي عام وفاته بقوله:

وكأخيهِ حيدرُ الفقيه ** والنيّرُ المغني عن التنويه

قد صرفَ العمرَ بعلمٍ وعمل ** حتّى على الخيراتِ في الأُخرى حصل

واقتطع الإثنين منهُ القدر ** فأرّخوا قضى الفقيهُ الحيدر

وفي واقتطع إلخ إشارة إلى إسقاط إثنين من مجموع أعداد التأريخ.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 1/ 59، طبقات أعلام الشيعة 14/ 683 رقم1122، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الصاد، مباحث الأُصول: 26.

بقلم: محمد أمين نجف