الشخصيات » علماء الدين »

السيد رضا الهندي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو أحمد، رضا ابن السيّد محمّد ابن السيّد هاشم الموسوي الهندي، وينتهي نسبه إلى الإمام الهادي(عليه السلام).

أبوه

السيّد محمّد، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه ماهر مضطلع خبير كامل ورع تقيّ جليل».

ولادته

ولد في الثامن من ذي القعدة 1290ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته

سافر مع والده إلى مدينة سامرّاء عام 1298ﻫ ـ وهي سنة الطاعون ـ وعمره ثمان سنوات، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف عام 1311ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء، كما كان له إلمام بعلم الرياضة الروحية والأوراد والرمل والجفر والأرفاق.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ حسن ابن صاحب الجواهر، أبوه السيّد محمّد، السيّد محمّد بحر العلوم، الشيخ محمّد الشربياني المعروف بالفاضل الشربياني‏.

مكانته العلمية

لم تُسلّط الأضواء على الجوانب العلمية للسيّد(قدس سره)، حيث طغى عليه الجانب الأدبي وشعره الرائع، وحمل راية الأدب في النجف زماناً طويلاً يزيد على أربعين سنة.

كلّ ذلك قلّل من سطوع ذلك الجانب العلمي المهمّ في حياته، إذ عُرِف بالنبوغ المبكّر والصلاح والتقوى منذ نعومة أظفاره، وانكبابه على الدرس حتّى شهد له أُستاذه الشيخ محمّد طه نجف بالاجتهاد المطلق سنة 1322ه‍.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ كاشف الغطاء(قدس سره) في الحصون المنيعة: «فاضل معاصر، وشاعر بارع، وناثر ماهر، له إلمام بجملة من العلوم، ولسانه فاتح كلّ رمز مكتوم، ومعرفته بالفقه والأُصول لا تُنكر، وفضائله لا تكاد تُحصر، رقيق الشعر بديعه، خفيف الروح، حسن الأخلاق، طيّب الأعراق، طريف المعاشرة، لطيف المحاورة، جيّد الكتابة، وأفكاره لا تُخطي الإصابة».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «كان عالماً فاضلاً ورعاً زاهداً عابداً أديباً شاعراً بارعاً، مثالاً للإباء والعزّ والشرف والنُبل، وكان أُصوليّاً منطقياً عروضياً، مستحضراً للمواد اللغوية، فارساً في العربية والمعاني والبيان».

3ـ قال الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: «فاضل له في كلّ قدر من العلوم مغرفة، وبكلّ رمز مكتوم معرفة، وله في الفقه والأُصول يد ذات صفة».

4ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً، من الطبقة الممتازة بين شعراء عصره».

5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل، وأديب كبير… وكان رحمه الله كثير التواضع، حسن الملتقى، كريم الأخلاق، وديع النفس، بعيداً عن الكبر والزهو، ليّن العريكة، تقيّاً صالحاً ورعاً ديّناً، خشناً في ذات الله».

6ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «عالم كبير، وأديب شهير، وشاعر مجيد».

7ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أعاظم الفقهاء، وأجلّاء العلماء، شاعر كبير، وعالم في الفقه والأُصول والأدب والرياضة والجفر».

من نشاطاته

كان وكيلاً عن السيّد أبو الحسن الإصفهاني في ناحية الفيصلية التابعة لمحافظة الديوانية بالعراق.

شعره

قال عنه الأُستاذ جعفر الخليلي: «زاول الأدب زمناً طويلاً، فأبدع فيه إبداعاً كان المجلّى فيه بين جمع كبير من الأُدباء والعباقرة في زمانه، ولقد ولع بالبديع ولعاً سما به إلى منزلة قلّ مَن ارتفع إليها من قبل، وإنّ لديّ الكثير من الشواهد من نظمه ونثره، ومنها مقامات إذا شئتها شعراً كانت شعراً ببحور مختلفة وقواف مختلفة، وإن شئتها نثراً كانت نثراً مسجعاً أو مرسلاً، ولم يكن هذا غريباً بمقدار غرابة خلو هذه المقامات من التكلّف، فقد كان إمام البديع وشيخ الأُدباء، فضلاً عن كونه عالماً، ومن علماء الفقه المعروفين».

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام) ، ومن شعره القصيدة الكوثرية التي لا يملّ الإنسان من تلاوتها، ولا تكلّ الأسماع عن سماع موسيقاها البديعة:

أمُفَلَّجُ ثَغْرِكَ أمْ جَوْهَرْ ** وَرَحِيْقُ رِضَابِكَ أَمْ سُكَّر

قَدْ قَالَ لِثَغْرِكَ صَانِعُهُ ** إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ

من إخوته

السيّد باقر، قال عنه الشيخ كاشف الغطاء(قدس سره) في الحصون المنيعة: «كان عالماً فاضلاً كاملاً أديباً لبيباً منشئاً شاعراً ماهراً».

من أولاده

السيّد أحمد، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم أديب».

من مؤلّفاته

الوافي في شرح الكافي في العروض والقوافي، الميزان العادل بين الحقّ والباطل، سبيكة العسجد في صناعة التاريخ بأبجد، الرحلة الحجازية، بُلغَة الراحل في أُصول الدين، ديوان شعر، شرح الطهارة من منظومة والده في الفقه المسمّاة باللآلئ الكاظمية، درر البحور في علمي العروض والقوافي، شرح رسالة غاية الإيجاز لوالده.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني والعشرين من جمادى الأُولى 1362ﻫ بناحية المشخاب، ونُقل إلى النجف الأشرف، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد أبو الحسن الإصفهاني، ودُفن بمقبرة والده قرب مسجد الشيخ الأنصاري.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: ديوان السيّد رضا الهندي: 8، معارف الرجال 1/ 324 رقم159، الطليعة من شعراء الشيعة 1/ 343 رقم100، أعيان الشيعة 7/ 23 رقم51، طبقات أعلام الشيعة 14/ 768 رقم1250، شعراء الغري 4/ 81، معجم رجال الفكر والأدب: 469 رقم2026، فهرس التراث 2/ 361.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1ـ ينظم في سبايا الإمام الحسين(ع)

2ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

3ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

4ـ ينظم قصيدته الكوثرية الغرّاء

5ـ ينظم في مولد النبي(ص)

6ـ ينظم في شوقه إلى النجف

7ـ ينظم في موعظة حول الموت