السيد صالح القزويني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو هادي، صالح ابن السيّد مهدي ابن السيّد حسن الحسيني القزويني، وينتهي نسبه إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

أبوه

السيّد مهدي، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «كان عالماً جامعاً ضابطاً، من عيون الفقهاء والأُصوليّين، وشيخ الأُدباء والمتكلّمين، ووجهاً من وجوه الكتّاب والمؤلّفين، الثقة العدل الأمين الورع».

ولادته

ولد عام 1257ﻫ بمدينة الحلّة في العراق.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه السيّد مهدي، خاله الشيخ مهدي الشيخ علي كاشف الغطاء، الشيخ مرتضى الأنصاري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان سيّداً عالماً فاضلاً فقيهاً أُصوليّاً أديباً شاعراً مجيداً منشأ جليلاً مبجّلاً».

2ـ قال الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: «كان علماً للفضل مرفوعاً، وشملاً للمكارم مجموعاً، وسحاب كرم ونوال، وبحر فضل وإفضال، وطرازاً للعصابة العلوية، ولساناً للعترة النبوية… وكان مع ذلك أديباً شاعراً، محاضراً في الأدب».

3ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فاضلاً جليلاً رئيساً مهيباً، جامعاً لأشتات الفضائل والمكارم».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فقيه، وأديب كبير… فقد اعترف بفضله ومكانته كثير من الفحول… وكان بالإضافة إلى فقاهته وورعه من أجلّاء الأُدباء، شاعراً من أبرز شعراء عصره».

حافظته

كان(قدس سره) ذو حافظة قوّية، وعن قوّة حافظته ننقل ملخّص القصّة التي ذكرها الشيخ السماوي في كتابه الطليعة:

زار السيّد صالح المدينة المنوّرة بعد أدائه فريضة الحجّ عام  1300ﻫ، فدعاه الشريف حاكم المدينة إلى وليمة فأجابه، وبعد الانتهاء من تناول الطعام نادى الشريف خادمه: يا بلال: الإبريق، فغسل جميع المدعوّين أيديهم، وعاد كلّ إلى محلّه، وهم يتطلّعون إلى المعرفة بعلم السيّد صالح وفضله.

فقال السيّد صالح للشريف: أتعلم كم مرّة قال النبي(صلى الله عليه وآله) يا بلال؟ ـ فيما جاء على لسان أهل الأخبار ـ قال: لا، قال: إثنان وثلاثون، فقال: قال(صلى الله عليه وآله): يا بلال: إجدح، يا بلال: هل غربت، يا بلال… حتّى أتى عليها إلى آخرها.

فعجب الحاضرون من علماء المدينة المنوّرة من شدّة حافظته، ولم يسعهم إلّا الدعاء له وللمسلمين في أن يكون مثله فيهم.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في رثاء السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام):

ما لَنا والخطوبُ تعدوا علينا  **  كلَّ يومٍ مُفوِّقات نصولا

فكأنَّا للنائبات علينا  **  لا نرى للفرارِ عنها سبيلا

أنا جلدٌ على نزولِ الرزايا  **  ولأن هَدَّت الجبالَ نزولا

وإذا سامني الزمانُ اختباراً  **  لرزاياهُ قلتُ صبراً جميلا

ما أرى صبري الجميلُ جميلاً  **  إن تذكَّرتُ ما أصابَ البتولا

فَقَدَت أحمداً وناحت طويلاً  **  وبكت حسرةً وأبدت عويلاً

من إخوته

1ـ السيّد جعفر، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره): «أحد مشاهير عصره في العلم والأدب».

2ـ السيّد حسين، قال عنه الشيخ علي الخاقاني(قدس سره) عند تحقيقه لديوان السيّد حيدر الحلّي: «عالم كبير، وشاعر مجيد، نال مكانة أبيه الاجتماعية، وهيمن على الزعامة الدينية والأدبية».

3ـ السيّد محمّد، قال عنه السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «العالم الصدر الوجيه الأديب».

من أولاده

1ـ السيّد هادي، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «كان عالماً فاضلاً، وأديباً شاعراً جواداً».

2ـ السيّد حسين، قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «شاعر فاضل جليل».

من أحفاده

1ـ السيّد جواد السيّد هادي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل، وأديب بارع».

2ـ السيّد باقر السيّد هادي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أفاضل أُدباء أُسرته».

من مؤلّفاته

مقتل أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام)، ديوان شعر، رسالة عملية.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في العشرين من المحرّم عام 1304ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بمقبرة آل القزويني.

رثاؤه

رثاه السيّد حيدر الحلّي بقوله:

ومجدكَ ما خِلتُ الردى منكَ يقربُ  **  لأنَّكَ في صدرِ الردى منهُ أهيَبُ

أصابَكَ لا من حيث تخشى سهامه  **  عليكَ ولا من حيث يقوى فيشغبُ

ولكن رمى من غرّةٍ ما أصابَها  **  بمثلِكَ رامٍ منهُ يرمي فيعطبُ

وما خلتُ منكَ الداءَ يبلغ ما أرى  **  لأنَّكَ للدهرِ الدواءُ المجرّبُ

ولا في فراشِ السقمِ قدّرتُ أنّني  **  أرى منكَ طوداً بالأكفِّ يُقلّبُ

أمنتُ عليكَ النائبات وأنّها  **  لعن كلّ مَن آمنته تتنكّبُ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 3/ 177 رقم881، الطليعة من شعراء الشيعة 1/ 431 رقم129، أعيان الشيعة 7/ 378 رقم 1331، طبقات أعلام الشيعة 15/ 937 رقم1430، شعراء الغري 4/ 209.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1ـ ينظم في مدح الإمام الهادي(ع)

2ـ ينظم في مدح الإمام الجواد(ع)

3ـ ينظم في رثاء الإمام الباقر(ع)

4ـ ينظم في رثاء الإمام الكاظم(ع)

5ـ ينظم في رثاء فاطمة الزهراء(س)

6ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

7ـ ينظم في رثاء أصحاب الإمام الحسين(ع)

8ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع) وأصحابه

9ـ ينظم في رثاء شهداء الطف

10ـ ینظم في رثاء الإمام زين العابدين(ع)

11ـ ينظم في رثاء الإمام الرضا(ع)