السيد ضياء الدين الراوندي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو الرضا، ضياء الدين فضل الله ابن السيّد علي ابن السيّد عبيد الله الحسني الراوندي المعروف بضياء الدين الراوندي، وينتهي نسبه إلى جعفر بن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى(ع).

ولادته

ولد عام 483ﻫ بقرية راوند من قرى مدينة كاشان في إيران.

من أساتذته وممّن روى عنهم

أبوه السيّد علي، الشيخ أبو علي الطوسي، الشيخ الطبرسي، السيّد ذو الفقار بن محمّد الحسني، الشهيد الشيخ عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، الأخوان السيّد المجتبى والسيّد المنتهى ابنا الداعي الحسني، الشيخ عبد الرحيم بن أحمد الشيباني البغدادي، الشيخ الحسين بن محمّد البغدادي، السيّد محمّد بن إسماعيل الحسيني المشهدي، الشيخ عبد الجبّار بن علي المقرئ الرازي، السيّد علي بن أبي طالب السليقي، الشيخ جعفر بن محمّد الدُوريستي، الشيخ علي بن الحسين الرازي، الشيخ محمّد بن أحمد النطنزي، السيّد هبة الله بن علي الحسني البغدادي، الشيخ محمّد بن علي الحلبي.

من تلامذته وممّن روى عنه

أنجاله السيّد أحمد والسيّد علي والسيّد محمّد، الشيخ منتجب الدين القمي، الشيخ ابن شهرآشوب المازندراني، الشيخ محمّد بن محمّد الشعيري، السيّد محمّد بن الحسين الحسيني المرعشي، الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي (والد الخاجة نصير الدين)، الشيخ علي بن قطب الدين الراوندي، السيّد محمّد بن الحسن العلوي الكاشاني، الشيخ عبد الله بن جعفر الدوريستي، الشيخ علي بن عبد الجبّار الطوسي، الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني، السيّد علي بن عبد الله الجعفري، الشيخ قطب الدين الكيدري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه الشيخ منتجب الدين القمّي في الفهرست: «السيّد الإمام ضياء الدين… علّامة زمانه، جمع مع علوّ النسب كمال الفضل والحسب، وكان أُستاذ أئمّة عصره».

2ـ قال السيّد ابن عنبة في عمدة الطالب: «السيّد العالم الفاضل المحدّث الأديب المصنّف».

3ـ قال السيّد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة: «الإمام الراوندي، علّامة زمانه، وعميد أقرانه، جمع إلى علوّ النسب كمال الفضل والحسب، وكان أُستاذ أئمّة عصره، ورئيس علماء دهره، له تصانيف تشهد بفضله وأدبه، وجمعه بين موروث المجد ومكتسبه».

4ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «السيّد الإمام الكبير… الفاضل العالم الكامل الشاعر الأديب الجليل المعروف».

5ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «السيّد السند المعتمد، علّامة زمانه، وأُستاذ أئمّة عصره وأوانه».

6ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «هو من جملة أجلّة السادات، وأعاظم مشايخ الإجازات، وأفاضل المتحمّلين للروايات».

7ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «السيّد الإمام الكبير… وبالجملة، هو من المشايخ العظام الذي تنتهي كثير من أسانيد الإجازات إليه… ويروي عن جماعة كثيرة من سدنة الدين وحملة الأخبار… ومنه انتشرت الأدعية الجليلة المعروفة بأدعية السر».

وقال أيضاً: «الطود الأشم، والبحر الخضم، السيّد الإمام… فإنّه كان علّامة زمانه، وعميد أقرانه، وأُستاذ أئمّة عصره».

8ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «السيّد الأجل… العالم العليم، والطود الأشم، والبحر الخضم، علّامة دهره، وأُستاذ أئمة عصره».

9ـ قال الشيخ السماوي في الطليعة: «كان فاضلاً جليلاً رئيساً نبيلاً، وكان أديباً شاعراً».

10ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «كان فاضلاً جليلاً رئيساً أديباً شاعراً مصنّفاً».

من نشاطاته في مدينة كاشان

* قال في الدرجات الرفيعة: «له مدرسة عظيمة بكاشان، ليس لها نظير في وجه الأرض، يسكنها من العلماء والفضلاء والزهّاد والحجّاج خلق كثير، وفيها يقول ارتجالاً:

ومدرسةٌ أرضُها كالسماءِ ** تجلّت علينا بآفاقِها

كواكبُها عزَّ أصحابها ** وأبراجُها عزَّ أطباقها

وصاحبُها الشمس ما بينهم ** تُضيء الظلامَ بإشراقِها

فلو أنَّ بلقيسَ مرَّت بها ** لأهوت لتكشفَ عن ساقِها

وظنّتهُ صَرح سليمان إذ ** يمرد بالجنِّ حذاقِها».

* كان يُقيم صلاة الجمعة والجماعة بالمدرسة المجدية.

* كان يعظ الناس بالمدرسة المجدية، ويخطبهم في الجمعات ولياليها، والأعياد وأيّام مواليد الأئمّة(عليهم السلام) ووفياتهم.

* كان يُفتي للمؤمنين، ويقضي بينهم بالأيمان والبيّنات.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح أهل البيت(عليهم السلام):

يا ربِّ ما لي شفيعٌ يومَ منقلبي ** إلّا الذينَ إليهم ينتهي نسبي

المصطفى وهوَ جدّي ثمّ فاطمةٌ ** أُمّي وشيخي عليُّ الخيرِ فهوَ أبي

والمجتبى الحسنُ الميمون غرّتُهُ ** ثمّ الحسينُ أخوهُ سيّدُ العرب

ثمّ ابنه سيّدُ العبادِ قاطبةً ** وباقرُ العلمِ مكشوفٌ عن الحُجب

والصادقُ البرِّ في شيءٍ يفوهُ بهِ ** والكاظمُ الغيظِ في مستوقدِ الغضب

ثمّ الرضا المرتضى في الخلقِ سيرتُهُ ** ثمّ التقيُّ نقيّاً غير ما كذب

ثمّ النقيُّ ابنهُ والعسكريُّ وما ** لي في شفاعةِ غير القومِ من إرب

ثمّ الذي يملأُ الدنيا بأجمعِها ** عدلاً وقسطاً بإذنِ اللهِ عن كثب

من أولاده

1ـ السيّد كمال الدين أحمد، قال عنه الشيخ منتجب الدين القمّي في الفهرست: «عالم فاضل، قاضي قاشان».

2ـ السيّد عزّ الدين علي، قال عنه الشيخ منتجب الدين القمّي في الفهرست: «فقيه فاضل ثقة».

3ـ السيّد تاج الدين محمّد، قال عنه الشيخ منتجب الدين القمّي في الفهرست: «فقيه فاضل».

من مؤلّفاته

النوادر، شرح نهج البلاغة، الكافي في التفسير، ضوء الشهاب في شرح الشهاب للقاضي القضاعي، الحاشية على الأمالي للمرتضى، الحماسة ذات الحواشي (شرح لحماسة أبي تمّام الطائي)، الموجز الكافي في علم العروض والقوافي، المدائح المجدية، سنّة الأربعين في سنة الأربعين، أدعية السرّ، نظم العَروض للقلب المَروض، مقاربة الطية(2) إلى مقارنة النية، تعليقات على كتاب الغرر والدرر، ديوان الراوندي.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: ترجمة العلوي للطبّ الرضوي.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في التاسع من ذي الحجّة 571ﻫ بمدينة كاشان، ودُفن فيها.

ـــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الفهرست: 96 رقم334، عمدة الطالب: 185، جامع الرواة 2/ 9، أمل الآمل 2/ 217، الدرجات الرفيعة: 506، رياض العلماء 4/ 364، منتهى المقال 5/ 206 رقم2292، مقابس الأنوار: 9، روضات الجنّات 5/ 365 رقم545، طرائف المقال 1/ 112 رقم459، خاتمة المستدرك 1/ 173 و3/104، تكملة أمل الآمل 4/ 230 رقم1709، الكنى والألقاب 2/ 435، الطليعة من شعراء الشيعة 2/ 11 رقم219، أعيان الشيعة 8/ 408، طبقات أعلام الشيعة 3/ 217، فهرس التراث 1/ 578، النوادر: 17.

2ـ قال الحر: الطية المنزل.

بقلم: محمد أمين نجف