السيد عبد الله شبر

اسمه ونسبه(1)

السيّد عبد الله ابن السيّد محمّد رضا ابن السيّد محمّد شبّر الحسيني، وينتهي نسبه إلى الحسن الأفطس ابن الإمام زين العابدين(عليه السلام).

أبوه

السيّد محمّد رضا، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «من أعاظم علماء عصره… كان من علماء عصره الأعلام، وفقهائه المشاهير، ومن أهل النُسك والصلاح والتقوى وسلامة الباطن، وتُروى له بعض الكرامات الباهرة».

ولادته

ولد عام 1188ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى الكاظمية المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ أبو القاسم الجيلاني المعروف بالمحقّق القمّي، السيّد محسن الأعرجي الكاظمي، أبوه السيّد محمّد رضا، الشيخ أسد الله التستري، السيّد علي الطباطبائي، السيّد محمّد مهدي الشهرستاني.

من تلامذته

الشيخ إسماعيل والشيخ مهدي نجلا الشيخ أسد الله التستري، الشيخ رضا الشيخ زين العابدين الشهيدي، الشيخ محمّد إسماعيل الخالصي، السيّد هاشم السيّد راضي الأعرجي، السيّد محمّد علي السيّد كاظم الأعرجي، الشيخ حسين بن علي محفوظ، السيّد علي السيّد محمّد الأمين، الشيخ محمّد جعفر الدُجيلي، الشيخ حسن التبريزي، الشيخ عبد النبي الكاظمي، نجلاه السيّد حسن والسيّد جعفر، الشيخ أحمد الشيخ محمّد علي البلاغي، السيّد محمّد معصوم، السيّد علي العاملي، الشيخ محمود الخوئي، السيّد محمّد تقي البشت مشهدي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ نقل السيّد الصدر في التكملة قول الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة نقد الرجال: «حاز جميع العلوم الشرعية، وصنّف في أكثر العلوم الشرعية من التفسير والفقه والحديث واللغة والأخلاق والأُصول وغيرها، فأكثر وأجاد وأفاد، وانتشرت أكثر كتبه في الأقطار وملأت الأمصار، ولم يُوجد قطّ أحد مثله في سرعة التصنيف وجودة التأليف».

2ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «كان من أعيان فضلاء هذه الأواخر ومحدّثيهم، فقيهاً متبحّراً جامعاً متتبّعاً، متوطّناً بأرض الكاظمين المطهّرة على مشرّفيها السلام».

3ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «الفاضل النبيل، والمحدّث الجليل، والفقيه المتبحّر الخبير، العالم الربّاني، والمشتهر في عصره بالمجلسي الثاني».

4ـ قال الشيخ حرز الدين في المعارف: «وصار عالماً فاضلاً فقيهاً محدّثاً متتبّعاً جليلاً حتّى اشتهر عند علماء عصره بالمجلسي الثاني».

5ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «هو المحدّث المؤلّف المكثر».

6ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «من أعاظم علماء عصره… وقد برع في أكثر العلوم من الفقه والأُصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام واللغة والأدب والتاريخ وغيرها، وصار مرجعاً كبيراً في التدريس والفتيا والقضاء ونشر الأحكام وهداية الأنام».

7ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «فقيه كبير، ومجتهد عيلم، وثروة عظيمة في معارف الإسلام وعلومه، عالم بالتاريخ والأدب والرجال والحديث والتفسير والكلام والأخبار، صنّف في مختلف العلوم والفنون».

براعته في علم الحديث

قال السيّد محمّد معصوم(قدس سره) عن تبحّره في علم الحديث: «إنّ جلساء السيّد عبد الله شبّر كثيراً ما كانوا يمتحنونه بقراءة متن الرواية، ويقطعون السند، وهو يسترسل بسلسلة السند حتّى يوصله بإمام من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وقد تكرّر ذلك منه ومنهم حتّى تجاوز حدّ الإحصاء، وهذه الأحدوثة تُفهمنا أنّه كان ذا عارضة قوية، وحافظة شديدة، واطّلاعاً واسعاً».

من أولاده

1ـ السيّد حسن، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «عالم فاضل، كان غاية في الصلاح والتُقى والورع والعبادة ومكارم الأخلاق».

2ـ السيّد حسين، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم فاضل».

3ـ السيّد جعفر، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «عالم فاضل مؤلّف».

4ـ السيّد جواد، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «كان عالماً فاضلاً».

من أحفاده

السيّد محمّد السيّد جعفر، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «كان فاضلاً أديباً شاعراً».

من مؤلّفاته

جامع المعارف والأحكام (20 مجلّداً)، مصباح الظلام في شرح مفاتيح شرائع الإسلام (12 مجلّداً)، صفوة التفاسير (4 مجلّدات)، جلاء العيون في أحوال المعصومين(عليهم السلام) (3 مجلّدات)، روضة العابدين (مجلّدان)، الحقّ اليقين في معرفة أُصول الدين (مجلّدان)، مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار (مجلّدان)، تفسير القرآن الكريم المعروف بتفسير شبّر، تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد، مطلع النيّرين في لغة القرآن وحديث أحد الثقلين، المنهج القويم في طريقة القدماء والمحدّثين، الأنوار اللّامعة في شرح زيارة الجامعة، مثير الأحزان في تعزية سادات الزمان، أحسن التقويم فيما يتعلّق بالنجوم، ذريعة النجاة في تعقيب الصلاة، عجائب الأخبار ونوادر الآثار، منية المحصّلين في حقيقة طريقة المجتهدين، البلاغ المبين في أُصول الدين، زينة المؤمنين وأخلاق المتّقين، فقه الإمامية.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في رجب 1242ﻫ بالكاظمية المقدّسة، وصلّى على جثمانه نجله السيّد حسن، ودُفن بجوار مرقد الإمامين الجوادين(عليهما السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ كاظم آل نوح عام وفاته بقوله:

خطبٌ دهى فراحَ عنّا راحلاً ** ابنُ النبيِّ الطاهرِ المطهّرِ

وقد بكاهُ الدينُ حزناً أرّخوا ** قد ماتَ عبدُ اللهِ ابن شبّرِ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: روضات الجنّات 2/ 261 رقم393، تكملة أمل الآمل 3/ 331 رقم1095، الكنى والألقاب 2/ 352، معارف الرجال 2/ 9 رقم199، أعيان الشيعة 8/ 82، طبقات أعلام الشيعة 11/ 777 رقم1446، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/ حرف الشين، فهرس التراث 2/ 123، تسلية الفؤاد: تقديم.

بقلم: محمد أمين نجف