السيد علي خان المدني المعروف بابن معصوم

اسمه ونسبه(1)

السيّد علي خان ابن السيّد أحمد ابن السيّد محمّد معصوم المدني الشيرازي، وينتهي نسبه إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

أبوه

السيّد أحمد، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «عالم فاضل، عظيم الشأن، جليل القدر، شاعر أديب».

ولادته

ولد في الخامس عشر من جمادى الأُولى 1052ﻫ بالمدينة المنوّرة.

دراسته وتدريسه

سافر إلى مكّة المكرّمة، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى حيدر آباد الهندية عام 1066ﻫ بطلب من والده، ثمّ رجع إلى زيارة الحرمين الشريفين عام 1114ﻫ، ثمّ ذهب إلى زيارة العتبات المقدّسة في العراق، ثمّ سافر إلى مشهد المقدّسة لزيارة مرقد الإمام الرضا(عليه السلام)، ثمّ سافر إلى إصفهان عام 1117ه‍، ثمّ سافر إلى شيراز، واستقرّ فيها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني، الشيخ محمّد بن علي الشامي، الشيخ عبد الله بن الحسين الثقفي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «من علماء العصر، عالم فاضل ماهر أديب شاعر».

2ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «قد كان من علمائنا، وله دربة في المعقولات… وهو أدام الله فضائله من أكابر الفضلاء في عصرنا هذا».

3ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «السيّد النجيب، والجواهر العجيب، والفاضل الأديب، والوافر النصيب… وكان من أعاظم علمائنا البارعين، وأفاخم نبلائنا الجامعين، صاحب العلوم الأدبية، والماهر في اللغة العربية، والناقد لأحاديث الإمامية، والمقدّم في مراتب السياسات المدنية، والرئاسات الدنيوية والدينية».

4ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «المتبحّر الجليل».

5ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «السيّد النجيب والجوهر العجيب، العالم الفاضل الماهر الأديب، والمنشئ الكاتب الكامل الأريب، الجامع لجميع الكمالات والعلوم، والذي له في الفضل والأدب مقام معلوم، الذي إذا نظم لم يرض من الدرّ إلّا بكباره، وإذا نثر فكالأنجم الزهر بعض نثاره، حائز الفضائل عن أسلافه السادة الأماثل، صاحب المصنّفات الرائقة، والمؤلّفات الفائقة».

6ـ قال الشيخ السماوي في الطليعة: «كان أميراً للفضل المحشدد، وصارماً للأدب المهنّد، وعلماً للعلم لا تستره صفة، وطرازاً للكمال موضوعاً على عمة كلّ ذي معرفة، له المصنّفات في أغلب الفنون، وكلّها محاسن وعيون».

7ـ قال الشيخ الأميني في الغدير: «شاعرنا صدر الدين من ذخائر الدهر، وحسنات العالم كلّه، ومن عباقرة الدنيا، فنّي كلّ فنّ، والعلم الهادي لكلّ فضيلة، يحقّ للأُمّة جمعاء أن تتباهى بمثله، ويخصّ الشيعة الابتهاج بفضله الباهر، وسؤدده الطاهر، وشرفه المعلّى، ومجده الأثيل، والواقف على آيات براعته، وسور نبوغه – ألا وهو كلّ كتاب خطّه قلمه، أو قريض نطق به فمه – لا يجد ملتحداً عن الإذعان بإمامته في كلّ تلكم المناحي، ضع يدك على أيّ سفر قيّم من نفثات يراعه، تجده حافلاً ببرهان هذه الدعوى، كافلاً لإثباتها بالزبر والبيّنات».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح الإمام علي(عليه السلام):

خيرُ الورى بعدَ الرسولِ ومَن ** حازَ العُلا بمجامعِ الفخرِ

صنوُ النبيِّ وزوجُ بضعتِهِ ** وأمينُهُ في السرِّ والجهرِ

إن تنكر الأعداءُ رتبتَهُ ** شهدت بها الآياتُ في الذكرِ

شكرت حنينُ لهُ مساعيَهُ ** فيها وفي أُحدٍ وفي بدرِ

سل عنهُ خيبرَ يومَ نازلَها ** تُنبيكَ عن خبرٍ وعن خبرِ

مَن هدَّ منها بابُها بيدٍ ** ورمى بها في مهمه قفرِ

من مناصبه

قلّده السلطان محمّد أورنك زيب ـ أحد ملوك بلاد الهند ـ قيادة كتيبة من الجيش تعدادها 1300 فارس، ولقّبه بالسيّد علي خان، وهو لقب تشريفي كبير في الهند يوم ذاك.

ولمّا ذهب أورنك زيب إلى مدينة أحمد نكر شرقي بمبئي بالهند اصطحبه معه، وجعله حارساً عليها، ثمّ عيّنه والياً على حكومة لاهور وتوابعها، وهي العاصمة القديمة للمسلمين في الهند.

ثمّ تقلّد رئاسة ديوان السلطان في مدينة برهان بور، وأمضى(قدس سره) في هذه المناصب وغيرها مدّة طويلة، ثمّ طالب الاستعفاء من منصبه عام 1113ﻫ.

من مؤلّفاته

رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين(عليه السلام) (7 مجلّدات)، سلافة العصر في محاسن الشعراء بكلّ مصر، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، موضّح الرشاد في شرح الإرشاد في النحو، الحدائق الندية في شرح الصمدية، نغمة الأغان في عِشرة الإخوان، أنوار الربيع في أنواع البديع، الكلم الطيّب والغيث الصيّب في الأدعية المأثورة، سلوة الغريب وأُسوة الأديب، رسالة في أغلاط الفيروزآبادي في القاموس، رسالة في المسلسلة بالآباء، الطراز الأوّل فيما عليه من لغة العرب المعوّل، التذكرة في الفوائد النادرة، المخلاة في المحاضرات، الرحيق المختوم (ديوان شعره)، الزهرة في النحو.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في شهر ذي القعدة 1120ﻫ بمدينة شيراز، ودُفن في حرم السيّد أحمد ابن الإمام موسى الكاظم(عليهما السلام) ـ المعروف بـ(شاه جراغ) ـ وبجوار مرقد جدّه السيّد المنصور صاحب المدرسة المنصورية.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أمل الآمل 2/ 176 رقم529، رياض العلماء 3/ 363، روضات الجنّات 4/ 394 رقم420، خاتمة المستدرك 2/ 59، تكملة أمل الآمل 3/ 490 رقم1326، الكنى والألقاب 2/ 412، الطليعة من شعراء الشيعة 2/ 7 رقم174، أعيان الشيعة 8/ 152، الغدير 11/ 347، مستدركات أعيان الشيعة 7/ 188، فهرس التراث 2/ 37، رياض السالكين: مقدّمة المحقّق: 6.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1ـ ينظم في وصف مرقد الإمام علي(ع)

2ـ ينظم في مناقب الإمام علي(ع)

3ـ ينظم في مدح الإمام علي(ع)

4ـ ينظم في شوقه لبلاد(نجد)