الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد باقر الخونساري

اسمه ونسبه(1)

السيّد محمّد باقر ابن السيّد زين العابدين ابن السيّد أبي القاسم جعفر الموسوي الخونساري الإصفهاني.

أبوه

السيّد زين العابدين، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان عالماً جليلاً، وسيّداً نبيلاً، معروفاً بالزهد والتقوى، تتبرّك الناس في عصره بسؤره، وتقصده في كشف حوادثها بدعائه، وينذرون له، كان من أهل الفقه والحديث».

ولادته

ولد في الثاني والعشرين من صفر 1226ﻫ بمدينة خونسار في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر مع والده إلى إصفهان لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف حوالي عام 1253ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ رجع إلى إصفهان، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية. 

من أساتذته

أبوه السيّد زين العابدين، السيّد محمّد إبراهيم القزويني الحائري، الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بالشيخ صاحب الجواهر، الشيخ محمّد الشيخ علي كاشف الغطاء، السيّد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الإسلام، السيّد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي، الشيخ محمّد تقي الرازي، الشيخ محمّد إبراهيم الكلباسي، السيّد محمّد الشهشهاني.

من تلامذته

السيّد أبو تراب الخونساري، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، السيّد محمّد باقر الدرجئي، الشيخ هادي الطهراني، نجله السيّد محمّد مهدي، ابن أخيه السيّد محمّد إبراهيم.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «من مشاهير علماء عصرنا بإصفهان، من بيت رفيع شريف في العلم والشرف، كلّ آبائه المذكورين علماء أجلّاء مصنّفون، كان السيّد فاضلاً فقيهاً أديباً، كثير الاطّلاع، طويل الباع».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم متتبّع، وباحث خبير».

3ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «من أكابر الفقهاء المجتهدين، وأفاضل أعاظم العلماء المحقّقين، لم يسمح بمثله الأيّام، وعقمت عن إنتاج شكله الأعوام، وكان مجتهداً في الفروع والأُصول، أُستاذاً في المعقول والمنقول، وكانت له معرفة تامّة بمذاهب العامّة».

جدّه

السيّد أبو القاسم جعفر، قال عنه السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «السيّد العالم الزاهد المجاهد».

من إخوته

السيّد محمّد هاشم، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه أُصولي محدّث رجالي جليل، بل سيّدنا ومولانا، وشيخ جُلّ مشايخنا، من أعاظم علماء إصفهان المنتهي إليه الرئاسة في عصره».

من أولاده

1ـ السيّد محمّد مهدي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل».

2ـ السيّد عطاء الله، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم بارع، وفاضل جليل».

3ـ السيّد هداية الله، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم شهير، ورئيس جليل».

من مؤلّفاته

روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات (8 مجلّدات)، أحسن العطية في شرح الألفية للشهيد الأوّل، جواهر الآثار وجوائز الأبرار، طرف الأخبار لتُحف الأخيار، تلويح النوريات من الكلام في تنقيح الضروريّات من الإسلام، حاشية على شرح اللمعة للشهيد الثاني، حاشية على قوانين الأُصول للميرزا القمّي، حاشية على رياض المسائل، رسالة في ضروريّات الدين والمذهب، رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رسالة في أسباب بلايا الدنيا، رسالة في فضل الجماعة، رسالة في الخمس، النهرية، ديوان شعر.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: قرّة العين وسرور النشأتين (منظومة في أُصول الدين)، تسلية الأحزان عند فقد الأحبّة والإخوان، دستور العمل (رسالته العملية)، أدب اللسان.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن من جمادى الأُولى 1313ﻫ بمدينة إصفهان، ودُفن بمقبرة تخت فولاد.

رثاؤه

أرّخ بعض الشعراء عام وفاته بقوله:

قد طارَ من غرفِ الروضاتِ طائرُها ** نحوَ الجنانِ وأبقی من مآثرِهِ

يا قبرَهُ كيفَ احتملت محاسنَهُ ** أم كيفَ واريتَ شطراً من مفاخرِهِ

قالَ المورّخُ في تاریخِ رحلتِهِ ** تعطّلَ العلمُ من فقدانِ باقرِهِ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ روضات الجنّات 2/ 105 رقم145، تكملة أمل الآمل 5/ 216 رقم2191، أعيان الشيعة 9/ 187 رقم397، طبقات أعلام الشيعة 13/ 211 رقم460، أحسن الوديعة 1/ 106 رقم44.

بقلم: محمد أمين نجف