النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام علي السجاد »

السيد محمد جمال الهاشمي ینظم في ميلاد الإمام زين العابدين(ع)

والتقى النجمان زهواً وسناءا

خائراً، قد هدّه الجري عياءا

يسبق التاريخ حكماً وقضاءا

تغمر الدنيا رفاها ورخاءا

فدنا للحق ما عنه تناءى

أخرجتها في المعاني كيمياءا

فمشى الناعل والحافي سواءا

وتلاشى عهدها الزاهي هباءا

أين – ايوان – به يزهو ادّعاءا؟

كم مشى الباطل يزهو خيلاءا

بسناه عادت الأرض سماءا

مسمع الدنيا له اهتزت ثناءا

غمر الأجيال سحر ورواءا

يهزم الكفر اقتحاماً وافتداءا

نحوه تستقبل النصر انتشاءا

يملأ العين جلالاً وبهاءا

تسأل الأفق رجالاً ونساءا

يرمقان الحفل كبراً وازدراءا

فتعالى اسمهما فيه ارتقاءا

– بابن طه وتملّت كبرياءا

مرج البحران فخراً وعلاءا

أسبغ الله عليها وأفاءا

سيهز الدهر صبراً وابتلاءا

تكسب الشمس شعاعاً وضياءا

وبه باهى النبي الأنبياءا

واعتلى العرشين تقوى ومضاءا

عوده في الحب خوفاً ورجاءا

عنه ما سرّ بني الدنيا وساءا

فسعى أن يصهر الداء دواءا

يهتف الخلد احتفالا واحتفاءا

حد دنياها ابتداء وانتهاءا

يهتدي الدهر إذا مال التواءا

صارع الأحداث صبراً وعناءا

ثار للدين ووافى كربلاءا

غنموا الخلد، وعاشوا شهداءا

غمر الدنيا سروراً وهناءا

أمةٌ فاضت ولاء ووفاءا

وهي تزداد انتشاراً وانتشاءا

أن يجف الحب عوداً ونماءا

ضمت الفجر جلالا وجلاءا

واغتدى الحق دموعاً ودماءا

شاده الجهل غروراً وغباءا

يبهر التاريخ وضعا وبناءا

لم ترد إلا من الله الجزاءا

مرج البحران فخراً وعلاء

وارتمى الدهر على ظلّيهما

ها هو الإيمان في موكبه

حرث الصحراء حتى أصبحت

قرّب الإيمان من أبعادها

صهر الأفكار في (بوتقةٍ)

وحدّ الإنسان في ناموسه

فارس قد خمدت نيرانها

أين كسرى أين عنه تاجه؟

مزّق الحق بساطاً فوقه

يثرب يا مطلع الفجر الذي

لكِ ذكر كلما مر على

إن تاريخك في أحداثه

قاد جيش الله في إيمانه

ومشت يثرب في أفراحها

ها هو الديوان في أعضائه

والسبايا وقفت خاشعة

وفتاتين وما أبهاهما

وهبّ الحق امتيازاً لهما

وتسامت – بنت كسرى – شرفاً

وتغنّى الوحي لما التقيا

أدرتْ بنت الأساطير بما

أدرت أن علياً شبلها

ولدته كوكباً من نوره

سيد تاه به كسرى عُلىً

ورث التاجين عدلاً وهدى

هام بالله خشوعاً فذوى

ساجد لله لا يشغله

عرف الغاية من إيجاده

أفرغ الروح مناجاة لها

صور حار بها الفن، فما

زينة العبّاد في سيرته

آه كم قاسى من الدهر وكم

صاحب السبط أباه حينما

فرأى مصرعه في فتية

عيد ميلاد ابن سبط المصطفى

جدّدت تاريخه مسرورة

تنطوي الأجيال في أحداثها

رامت الأحداث في ألعابها

هدمت أضرحة قدسية

فاستحال الحبّ نوحاً ملهباً

وذكت شعلتها تحرق ما

وازدهت ثانية في معرض

فجزى الله الأحاسيس التي