السيد نعمة الله الجزائري

اسمه ونسبه(1)

السيّد نعمة الله ابن السيّد عبد الله ابن السيّد محمّد الموسوي الجزائري.

ولادته

ولد عام 1050ﻫ بقرية صباغية من قرى الجزائر التابعة لمحافظة البصرة في العراق.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى شيراز لإكمال دراسته الحوزوية، وعمره ثمانية أعوام، وبقي فيها تسع سنين، ثمّ عاد إلى الجزائر، وبقي فيها عام، ثمّ سافر إلى إصفهان لإكمال دراسته الحوزوية العليا، وبقي فيها ثماني سنين، ثمّ عاد إلى الجزائر، ثمّ سافر إلى الحويزة عام 1079ﻫ، ومنها إلى مدينة تُستر (شوشتر) في إيران، واستقرّ بها، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد تقي المجلسي المعروف بالمجلسي الأوّل، الشيخ محمّد باقر المجلسي المعروف بالعلّامة المجلسي، الشيخ محمّد محسن المعروف بالفيض الكاشاني، الشيخ حسين الخونساري المعروف بالمحقّق الخونساري، الشيخ إبراهيم ابن الملّا صدرا الشيرازي، الشيخ محمّد باقر السبزواري المعروف بالمحقّق السبزواري، الشيخ فخر الدين الطريحي، الشيخ عماد الدين اليزدي، الشيخ عبد علي الحويزي، الشيخ يوسف الجزائري، السيّد إسماعيل الحسيني الخاتون آبادي، الشيخ صالح البحراني، الشيخ جعفر البحراني، السيّد هاشم بن الحسين الأحسائي، السيّد محمّد الحسيني النائيني المعروف بالميرزا رفيعا.

من تلامذته

السيّد أبو القاسم الحسيني المرعشي، نجله السيّد نور الدين، الشيخ عوض البصري الهويزي، الشيخ محمّد ابن الفيض الكاشاني، الشيخ فتح الله الكعبي الدورقي، الشيخ حسين الجامعي العاملي، الشيخ علي بن الحسين الجامعي العاملي، السيّد محمّد باقر الشوشتري، السيّد نجم الدين الجزائري، الشيخ محمّد بن علي النجّار، القاضي نعمة الله التستري، الشيخ يعقوب بن إبراهيم البختياري، الشيخ عبد الله الشيخ حسن المقابي، الشيخ محمّد الشوشتري، الشيخ محمّد الجزائري، الشيخ حسين البحراني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال العلّامة المجلسي(قدس سره) في إجازته له: «السيّد الأيد الحسيب، الحبيب اللبيب، الأديب الأريب، الفاضل الكامل، المحقّق المدقّق، جامع فنون العلم وأصناف السعادات، حائز قصبات السبق في مضامير الكمالات».

2ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «فاضل عالم محقّق علّامة، جليل القدر، مدرّس، من المعاصرين».

3ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «فقيه محدّث أديب متكلّم معاصر ظريف مدرّس، والآن هو شيخ الإسلام من قبل السلطان بتستر».

4ـ قال الشيخ البحراني في اللؤلؤة: «كان هذا السيّد فاضلاً محدّثاً مدقّقاً، واسع الدائرة في الاطّلاع على أخبار الإمامية وتتبّع الآثار المعصومية».

5ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «السيّد السند، والركن المعتمد، الفقيه الوجيه، المحدّث النبيه، المحقّق النّحرير، المدقّق العزيز النظير، واسع العلم والفضل، جليل القدر والمحلّ، سلالة الأئمّة الأبرار، والد الأماجد الأعاظم الأكارم الأخيار، والأكابر المنتشرين نسلاً بعد نسل في الأقطار والأمصار، العلّامة الفهّامة، التقي الرضي السري».

6ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «السيّد السند المعتمد الجليل الأوّاه نعمة الله… كان من أعاظم علمائنا المتأخّرين، وأفاخم فضلائنا المتبحّرين، واحد عصره في العربية والأدب والفقه والحديث، وأخذ حظّه من المعارف الربّانية بحثّه الأكيد وكدّه الحثيث، لم يعهد مثله في كثرة القراءة على أساتيد الفنون، ولا في كسبه الفضائل من أطراف الخزون بأصناف الشجون، كان مع مشرب الأخبارية كثير الاعتناء والاعتداد بأرباب الاجتهاد، وناصر مذهبهم في مقام المقابلة منهم بأصحاب العناد وأعوان الفساد، صاحب قلب سليم، ووجه وسيم، وطبع مستقيم، ومؤلّفات مليحة، ومستطرفات في السير والآداب والنصيحة، ونوادر غريبة في الغاية، وجواهر من أساطير أهل الرواية».

7ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «السيّد الجليل، والعالم النبيل المحدّث الماهر، المشهور في الدفاتر، المولى السيّد نعمة الله الجزائري، وهو عالم جليل فقيه خبير بالأخبار».

8ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «الحبر النبيل، والمحدّث الجليل».

9ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «السيّد الجليل، والمحدّث النبيل، واحد عصره في العربية والأدب والفقه والحديث والتفسير، كان عالماً فاضلاً محقّقاً مدقّقاً، جليل القدر، صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة».

من نشاطاته

دعاه أهالي مدينة شوشتر إلى الإقامة في المدينة فقبل الدعوة، ومنذ وصوله فوّض إليه السلطان سليمان الصفوي منصب القضاء والتدريس، وإمامة الجمعة والجماعة، وتولية المسجد الجامع، وسائر المناصب الدينية، كما لقّبه بشيخ الإسلام.

وقد أمر السيّد(قدس سره) ببناء المساجد في المدينة، وعيّن أئمّة لها، وقد أصبحت مدينة شوشتر بفضل عناية السيّد واهتمامه بها مركزاً نشطاً للعلوم الدينية.

من أولاده

1ـ السيّد نور الدين، قال عنه الشيخ التستري في المقابس: «من أفاضل العلماء المتبحّرين المعتمدين».

2ـ السيّد علي، قال عنه السيّد البروجردي في الطرائف: «السيّد الأمجد شرف الدين علي».

من أحفاده

1ـ السيّد عبد الله السيّد نورالدين، قال عنه الميرزا النوري في الخاتمة: «العالم المتبحّر النقّاد… هو من أجلّاء هذه الطائفة، وعينها ووجهها، وممّن اجتمع فيه جودة الفهم، وحُسن السليقة، وكثرة الاطّلاع، واستقامة الطريقة، كما يظهر من مؤلّفاته الشريفة».

2ـ السيّد محمّد حسين السيّد نور الدين، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «من كبار مشايخ الفقه والأُصول، وأساتيذ الشيوخ، فقيه أُصولي كبير، ومجتهد نحرير، أخذ العلم في النجف عن شيوخ عصره، وعاد الى تستر، وتصدّى للتدريس والتحقيق والتتبّع والتقليد والزعامة الدينية».

3ـ السيّد محمّد السيّد علي، قال عنه السيّد البروجردي في الطرائف: «وهذا السيّد محدّث نحرير أخباري بصير».

من مؤلّفاته

غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام (12 مجلّداً)، الأنوار النعمانية في معرفة النشأة الإنسانية (4 مجلّدات)، رياض الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) (3 مجلّدات)، كشف الأسرار في شرح الاستبصار (3 مجلّدات)، نور البراهين في أخبار السادة الطاهرين (مجلّدان)، الجواهر الغوالي في شرح عوالي اللآلي لابن أبي جمهور الأحسائي (مجلّدان)، نوادر الأخبار (مجلّدان)، زهر الربيع (مجلّدان)، النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين(عليهم السلام)، تُحفة الأسرار في الجمع بين الأخبار، أُنس الوحيد في شرح التوحيد للصدوق، عقود الجمان في تفسير القرآن، نور الأنوار في شرح الصحيفة السجّادية، شرح الكافية النحوية، منتهى المطلب في النحو، غرائب الأخبار ونوادر الآثار، هدية المؤمنين في الفقه، مسكّن الشجون في جواز الفرار من الطاعون، شرح اعتقادات الصدوق، قاطع اللجاج في شرح الاحتجاج.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث والعشرين من شوال 1112ﻫ، عند عودته من زيارة الإمام الرضا(عليه السلام) في مشهد المقدّسة، ودُفن بمدينة پل دُختر في إيران.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أمل الآمل 2/ 336 رقم1035، رياض العلماء 5/ 253، مقابس الأنوار: 17، روضات الجنّات 8/ 150 رقم726، طرائف المقال 1/ 66 رقم165، خاتمة المستدرك 2/ 155، تكملة أمل الآمل 6/ 163 رقم2634، الكنى والألقاب 2/ 330، أعيان الشيعة 10/ 226، طبقات أعلام الشيعة 9/ 785، فهرس التراث 2/ 35، نور البراهين، مقدّمة المحقّق.

بقلم: محمد أمين نجف