السيد نور الدين علي الموسوي العاملي

اسمه ونسبه

السيّد نور الدين علي ابن السيّد علي ابن السيّد الحسين الموسوي العاملي الجُبعي.

أبوه

السيّد علي، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان من أعيان العلماء والفضلاء في عصره، جليل القدر، من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني، وكان زاهداً عابداً فقيهاً ورعاً».

ولادته

ولد عام 970ﻫ بقرية جُبَع من قرى جبل عامل في لبنان.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في الشام، ثمّ سافر إلى مكّة المكرّمة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه السيّد علي، أخوه لأبيه السيّد محمّد، أخوه لأُمّه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني.

من تلامذته

نجله السيّد زين العابدين، الشيخ قاسم بن محمّد الكاظمي، الشيخ محمّد بن علي الحرفوشي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً مُنشئاً، جليل القدر، عظيم الشأن».

2ـ قال السيّد علي خان المدني في سلافة العصر: «طود العلم المنيف، وعضد الدين الحنيف، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف، الباهر بالرواية والدراية، والرافع لخميس المكارم أعظم راية، فضل يعثر في مداه مقتفيه، ومحلّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه، وكرم يُخجل المزن الهاطل، وشيم يتحلّى بها جيد الزمن العاطل».

3ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «الفاضل العالم الجليل».

4ـ قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «كان فاضلاً محقّقاً مدقّقاً، مشاراً إليه في وقته».

5ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «طود العلم المنيف، وعضد الدين الحنيف».

6ـ قال الشيخ الأميني في الغدير: «من أعيان الطائفة ووجوه أعلامها، وفي الطليعة من عباقرتها، جمع بين العلم والأدب، وتحلّى بأبراد الزهد والورع».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح الإمام علي(عليه السلام):

عليٌّ تعالى بالمكارمِ والفضلِ ** وأصحابُكُم قدماً عكوفٌ على العجلِ

أباهُ ذووا الشورى لما في صدورِهِم ** تغلغلَ من حقدٍ عليهِ ومن غلِّ

وماذا عسى يا مروُ أن ينفع الإبا ** وقد قالَ فيهِ المصطفى خاتمُ الرسلِ

ونصَّ عليهِ في الغديرِ بأنَّهُ ** إمامُ الورى بالمنطقِ الصادعِ الفصلِ

فأودعتمُوها غيرَ أهلٍ بظلمِكُم ** وأبعدتمُوها أيَّ بُعدٍ عن الأهلِ

من إخوته

1ـ الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً عاملاً كاملاً متبحّراً محقّقاً ثقةً فقيهاً وجيهاً نبيهاً محدّثاً، جامعاً للفنون، أديباً شاعراً زاهداً عابداً ورعاً، جليل القدر، عظيم الشأن، كثير المحاسن، وحيد دهره، أعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال».

2ـ السيّد محمّد، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً متبحّراً ماهراً محقّقاً مدقّقاً زاهداً عابداً ورعاً فقيهاً محدّثاً كاملاً، جامعاً للفنون والعلوم، جليل القدر، عظيم المنزلة».

من أولاده

1ـ السيّد أبو الحسن، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «فاضل صالح، جليل القدر».

2ـ السيّد جمال الدين، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «عالم فاضل محقّق مدقّق ماهر أديب شاعر».

3ـ السيّد حيدر، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «عالم فاضل فقيه صالح، جليل القدر».

4ـ السيّد زين العابدين، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً عابداً، عظيم الشأن، جليل القدر، حسن العشرة، كريم الأخلاق».

5ـ السيّد علي، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «فاضل صالح شاعر أديب».

من مؤلّفاته

الفوائد والشواهد المكّية في مداحض حجج الخيالات المدنية للأسترآبادي، غرر الجامع على المختصر النافع، الأنوار البهية على الاثني عشرية الصلاتية للشيخ البهائي، بغية المسافر عن المنادم والمسامر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع عشر من ذي الحجّة 1068ﻫ بمكّة المكرّمة، وصلّى على جثمانه نجله السيّد زين العابدين، ودُفن بمقبرة المُعلّاة.

رثاؤه

رثاه الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي بقوله:

لتبكِ عليهِ للهدايةِ أعينٌ ** ومدمعُها منها عليهِ صبيبُ

وتبكِ عليهِ للتصانيف مقلةٌ ** تقاطرَ منها مهجةٌ وقلوبُ

وتبكِ عليهِ قدَّسَ اللهُ روحَهُ ** معالمُ دينٍ في حشاهُ لهيبُ

فضائلٌ تزري بالفضائلِ رفعةٌ ** فأعلى المعالي من سواهُ عيوبُ

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أمل الآمل 1/ 124 رقم133، سلافة العصر: 302، رياض العلماء 4/ 155، لؤلؤة البحرين: 39، منتهى المقال 4/ 326 رقم1931، خاتمة المستدرك 2/ 70، تكملة أمل الآمل 1/ 268 رقم291، الكنى والألقاب 3/ 269، أعيان الشيعة 8/ 289، طبقات أعلام الشيعة 8/ 386، الغدير 11/ 291، الفوائد المدنية: 16.

بقلم: محمد أمين نجف