الشخصيات » علماء الدين »

السيد يوسف الحكيم

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو كمال الدين، يوسف ابن السيّد محسن ابن السيّد مهدي الطباطبائي الحكيم، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الملقّب طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).

أبوه

السيّد محسن الحكيم، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه العصر، وسيّد الطائفة، وزعيم الأُمّة، كبير مراجع التقليد والفتيا، ومجدّد الفقه الجعفري في القرن الرابع عشر الهجري».

ولادته

ولد في ذي الحجّة 1327ﻫ بمدينة النجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء الأعلام في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

أبوه السيّد محسن، عمّاه السيّد محمود والسيّد هاشم الحكيم، الشيخ محمّد حسين النائيني المعروف بالميرزا النائيني، الشيخ ضياء الدين العراقي، الشيخ محمّد حسين الإصفهاني المعروف بالكُمباني، الشيخ حسين الحلّي، السيّد علي القاضي، السيّد محمّد هادي الميلاني، السيّد حسن البجنوردي، السيّد أبو القاسم الخوئي.

من تلامذته

السيّد محمّد تقي الحكيم، السيّد محمّد صادق ونجله السيّد محمّد جعفر الحكيم، أخواه الشهيد السيّد محمّد رضا والشهيد السيّد محمّد باقر، الشيخ نور الدين مشكور، الأخوان الشهيدان السيّد علاء الدين والسيّد عزّ الدين بحر العلوم، الشيخ محمّد مهدي شمس الدين، الشيخ أحمد السماوي، نجلاه الشهيدان السيّد كمال الدين والسيّد عبد الوهّاب، السيّد طاهر السلمان.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الإمام الخميني(قدس سره) في خطابه لأعضاء المجلس الأعلى: «آية الله السيّد يوسف الحكيم الذي أعرفه كمثال للرجل الصالح المستقيم الذي حينما يراه الإنسان يتذكّر الآخرة».

وقال: «إنّي خبرته عن قرب عياناً وسماعاً مدّة طويلة فوجدته عميق الورع والتقوى، فضلاً عن منزلته العلمية والإجتماعية».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه أُصولي مجتهد عالم كبير، من أساتذة الفقه والأُصول، شاعر جليل ورع، وعلى جانب كبير من التقوى والعفّة والتواضع، تصدّى على حياة أبيه بالتدريس والتأليف وترك الشعر جانباً، وانقادت له الزعامة والمرجعية بعد وفاة والده، غير أنّه لورعه وزهده وتقواه لم يتقبّلها، وانصرف الى مواصلة الجهاد العلمي وترك الدنيا وما فيها، فتخرّج عليه نفر من الأعلام والأفاضل».

3ـ قال أخوه الشهيد السيّد محمّد باقر الحكيم(قدس سره) في مرجعية الإمام الحكيم: «كان آية الله السيّد يوسف الحكيم يُمثّل جانباً آخر في قضية الحوزة، هو جانب العفّة والورع والتنازل عن الدنيا».

رفضه لقبول المرجعية

بعد وفاة والده الإمام الحكيم(قدس سره) هتفت حناجر الآلاف من المؤمنين بشعارها الشعبي (قلّدناك سيّد يوسف)، وبقيت أوساط المؤمنين تلحّ عليه بقبول التقليد والتصدّي للمرجعية، ولكنّه رفض ذلك لمصلحة كان يراها، وقد نُقل عن السيّد الخوئي(قدس سره) قوله: «إنّ السيّد يوسف لو قبل المرجعية لكان أقوى مرجع في العراق».

وقال أخوه الشهيد السيّد محمّد باقر الحكيم(قدس سره): «بأنّه لو تصدّى للمرجعية لوجد الكثير من الناس يرجعون إليه ويلتفّون حوله، وقد كان أهلاً لذلك في مقوّماته الشخصية لعلمه واجتهاده وورعه وفضله وبيئته ومكانته الإجتماعية حتّى في مواقفه السياسية».

من نشاطاته

إقامته صلاة الجماعة في الصحن الحيدري والجامع الهندي بالنجف الأشرف.

جدّه

السيّد مهدي الحكيم، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه أُصولي، ماهر كامل… كان مجتهداً ورعاً تقيّاً ربّانيّاً مهذّباً بارعاً في العلوم».

من أخوته

1ـ الشهيد السيّد محمّد مهدي، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أعلام العلم والفضيلة، عالم كامل عارف متواضع، طيّب القلب نقيّ الضمير، متكلّم خطيب مجاهد عبقري».

2ـ الشهيد السيّد محمّد باقر، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم جليل، ومن أعلام رجال الجهاد والإصلاح، ومن العلماء الصابرين المناضلين… فاضل اختصّ بالفلسفة وعلوم القرآن».

3ـ الشهيد السيّد عبد الصاحب، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم جليل، من أعلام الفضل والدين والأخلاق والمعرفة».

من أولاده

1ـ الشهيد السيّد كمال، كان فاضلاً، ومن أساتذة حوزة النجف الأشرف.

2ـ الشهيد السيّد عبد الوهّاب، كان فاضلاً، ومن طلبة البحث الخارج.

3ـ السيّد أمين، فاضل، وكان من أساتذة حوزة النجف الأشرف.

4ـ السيّد صادق، عالم جليل، من أساتذة البحث الخارج في حوزة قم المقدّسة، مؤلّف.

من مؤلّفاته

بحث حول العلم الإجمالي، الخيارات، كتابات وتعليقات في الفقه والأُصول، مجموعة شعرية، أبحاث في التفسير.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع والعشرين من رجب 1411ﻫ بمدينة النجف الأشرف، وصلّى على جثمانه الفقيه السيّد محمّد علي الحكيم، ودُفن بجوار قبر أبيه الإمام الحكيم في مقبرته الكائنة في مكتبته العامّة الملاصقة لمسجد الهندي في النجف الأشرف.

رثاؤه

أرّخ السيّد زهير السيّد محمّد رضا الحكيم عام وفاته بقوله:

يا فقيداً خطَّ للأجيالِ من ** شرعِ الهدى نهجاً عليا

بذرت كفاهُ للعلمِ أُصولاً ** أثمرت فقهاً جنيا

لبسَ الزهدَ واغنى نفسه ** بالعزِّ مرضيّاً رضيّا

قائمٌ في غسقِ الليلِ ** يذيبُ القلبَ للهِ نجيّا

راحل والعبق القدسيّ ** من ذكراهُ ينسابُ زكيّا

أرّخوه طبت يا يوسفُ ** صدّيقاً تقيّاً علويّا

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: آية الله العظمى السيّد يوسف الحكيم علم وتُقى، مستدركات أعيان الشيعة 6/ 336، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الحاء.

بقلم: محمد أمين نجف