الشخصيات » علماء الدين »

الشهيد السيد حسن المدرس

اسمه ونسبه(1)

السيّد حسن ابن السيّد إسماعيل المدرّس.

ولادته  

ولد حوالي عام 1287ﻫ بقرية سراي كجو من قرى محافظة إصفهان.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في إصفهان، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، وبعد سبع سنوات عاد إلى إصفهان، وأخذ يُدرّس الفقه والأُصول، ثمّ سافر إلى العاصمة طهران ملقياً دروسه في مدرسة سِبَهسَالار.

من أساتذته

السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ عبد العلي النحوي، الشيخ محمّد الكاشاني المعروف بالآخوند الكاشي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فاضلاً جريئاً شجاعاً مقداماً، حتّى أنّه لشدّة شجاعته نُسب إلى التهوّر».

2ـ قال الإمام الخميني(قدس سره): «كان المرحوم آية الله المدرّس من الأشخاص الذين وقفوا بوجه الظلم والاستبداد – ظلم واستبداد رضا خان – أيّام كان نائباً في مجلس النوّاب».

مواقفه الجهادية 

لمّا أُعلنت حركة المشروطة (الدستورية) في إيران، اشترط علماء الدين على حكومة رضا خان تأييد المذهب الجعفري وحمايته، وكان وجود جملة من علماء الدين أعضاء في المجلس النيابي الإيراني بقصد حماية الشريعة الإسلامية، ومراقبة باقي الأعضاء لئلّا يحيدوا عنها.

وكان من بينهم السيّد المدرس، الذي دخل المجلس النيابي بتوصيات من علماء النجف الأشرف، واشترك في دورته الثانية، وظلّ يُدافع عن أفكاره الإسلامية إلى آخر عمره الشريف، ووقف بوجه مخطّطات رضا خان ووصفها بالخيانة والعمالة للاستعمار، وفي إحدى المرّات قال لرضا خان: «أنت إنسان همجي، ما شأنك وشأن السياسة، اذهب وفتّش عن عمل يُناسبك».

وقد حاول نظام رضا خان اغتياله عندما كان في إصفهان لكن المحاولة باءت بالفشل، وفي المرّة الأُخرى التي حاول النظام اغتياله، وهي عندما جاء لغرض التدريس في مدرسة سِبَهسَالار في العاصمة طهران، حيث هاجمته مجموعة مكوّنة من عشرة أشخاص وأخذوا يطلقون النار عليه من كلّ جانب فلم تصبه إلّا أربع رصاصات، ثلاث في اليد اليسرى والرابعة في اليد اليمنى، لكن الإرادة الإلهية شاءت بقاءه إذ لم تكن الإصابات قاتلة.

قبس من أقواله 

1ـ نحن أصحاب الدار، وصاحب الدار أعلم بما فيه، اتركونا نُشخّص صلاحنا وفسادنا.

2ـ ليس من اللائق أن نترك ونُعرض عن حرّيتنا واستقلالنا الذي أقررناه ووقّعناه بأيدينا.

3ـ إنّ أصل سياستنا هو ديننا، نحن أصدقاء مع الدول الأُخرى المجاورة وغير المجاورة، وكلّ مَن يتعرّض لنا نتعرّض له، كما تُدين تُدان.

4ـ اختلافي مع رضا خان ليس اختلاف التاج مع العمامة، أنا في خلاف مع الأساس الذي قام عليه النظام.

من مؤلّفاته

رسالة في الاستصحاب، رسالة سهو الإمام والمأموم، رسالة قضاء الفوائت من الصلوات، وجيزة في بعض مسائل العدّة، وجيزة في ضمان الغاصب المغصوب الفائت.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: كتاب زرد.

سجنه

في عام 1347ﻫ أبعده نظام رضا خان إلى خراسان ثمّ اعتقله، وبقي هناك إلى عام 1356ﻫ، ثمّ نقلوه إلى سجن في مدينة كاشمر جنوب محافظة خراسان، ومُنعت عنه الزيارة والمراسلة، وأصدر رضا خان في نفس السنة التي نقلوا فيها السيّد المدرّس(قدس سره) إلى سجن كاشمر أمراً بقتله، فدُسّ له السم.

استشهاده

استُشهد(قدس سره) في الثامن والعشرين من شهر رمضان 1356ﻫ، ودُفن بمدينة كاشمر في إيران، وقبره معروف يُزار.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 5/ 21 رقم44، مستدركات أعيان الشيعة 5/ 209.

بقلم: محمد أمين نجف