الشهيد السيد محمد مهدي الخراساني المعروف بالشهيد الثالث

اسمه ونسبه(1)

الشهيد السيّد محمّد مهدي ابن السيّد هداية الله ابن السيّد طاهر الموسوي الخراساني المعروف بالشهيد الثالث.

ولادته

ولد عام 1152ﻫ.

من أساتذته

الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، الشيخ محمّد البيد آبادي، الشيخ حسين المشهدي.

من تلامذته

السيّد دلدار علي النقوي، الشيخ محمّد حسين الصفي آبادي، الميرزا حسن الزنوزي، نجله الميرزا عبد الجواد.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه الميرزا الزنوزي في رياض الجنّة: «فاضل كامل عادل ثقة تقي مدقّق محقّق حكيم متكلّم فقيه، جليل المرتبة والشأن، عظيم المنزلة والمكان، الأُستاذ العارف، ذو المفاخر والمعارف، مجمع البحرين للعلوم العقلية والنقلية، ومشرق الشمسين للحكمة العلمية والعملية، علّامة دهره، ووحيد عصره، المولى الهمام والبحر القمقام، صاحب الجاه والمقام المنيع، الذي طار صيت فضيلته كالأمطار في الأقطار، وأشرق على المحصّلين أنوار إفاضته كالشمس في رابعة النهار، وحاز من خصال الكمال ماثرها، ومن أنواع الفضائل مفاخرها، كامل في أكثر الفنون سيّما العقلية والرياضية، وله خطّ في نهاية الحسن والجودة».

2ـ قال الفاضل البسطامي في فردوس التواريخ: «السيّد الفاضل الهادي، والعالم العالم الكامل المهتدي، الشهيد السعيد الأوحد، مولانا ميرزا مهدي المعروف بالشهيد الثالث، من مشاهير علماء خراسان، بل من معاريف فضلاء إيران، له مهارة تامّة في المعقول والمنقول والفقه والأُصول، في أعلى درجات العلم والعمل».

3ـ قال محمّد حسن المراغي في مطلع الشمس: «من أكابر مجتهدي خراسان، وأجلّة رجال إيران».

4ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «السيّد السند العلّامة».

5ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «السيّد الجليل، العالم العلم، النبيل العلّامة الكامل، انتهت إليه رئاسة خراسان، بل كلّ بلاد إيران».

6ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «وهو أحد المهادي الأربعة أو الخمسة الأجلّاء من تلاميذ الوحيد البهبهاني، المشهورين في الآفاق».

من أولاده

1ـ الميرزا هداية الله، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «كان عالماً فاضلاً، متبحّراً في أكثر العلوم، كما يدلّ عليه تفسيره الكبير، الذي يدلّ على فضل كامل، وعلم غزير، ودقّة نظر وتحقيق، وكان الرئيس المطاع في جميع أنحاء خراسان في الدين والدنيا».

2ـ الميرزا عبد الجواد، قال عنه الميرزا الزنوزي في رياض الجنّة: «عالم فاضل، جليل القدر، دقيق الذهن، حسن الخُلق، جيّد الإدراك».

3ـ الميرزا داود، قال عنه الميرزا الزنوزي في رياض الجنّة: «عالم فاضل، دقيق الذهن، حسن الإدراك، جيّد المهارة في الرياضيات وغيرها».

من أحفاده

1ـ السيّد عسكري السيّد هداية الله، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «وصلت إليه إمامة الجمعة في المشهد المقدّس من والده دون سائر إخوته، واشتغل بتعليم العلوم، وترويج الآداب والرسوم، وراعى جانب الفقراء والمساكين».

2ـ السيّد ذبيح الله السيّد هداية الله، قال عنه محمّد حسن المراغي في مطلع الشمس: «يُعدّ في المشهد المقدّس الرضوي من أكابر الدين والدنيا، قام مقام أبيه».

3ـ الميرزا هاشم الميرزا هداية الله، قال عنه السيّد البحراني في تتمّة أمل الآمل: «عالم فاضل فقيه كامل، من مراجع الدين وحكّام الشرع، كان ذا همّة عالية في إنجاح المقاصد وإصلاح المفاسد في عامّة خراسان، ولا غرو فإنّه ابن أبيه وسبط جدّه، وهم أعلام الدين، والمراجع للمؤمنين في الدنيا والدين».

من مؤلّفاته

شرح كفاية الأحكام للمحقّق السبزواري، ردّ على نوروزية الشيخ إسماعيل الخواجوئي، رسالة في تحقيق النيروز، رسالة في ردّ الرسالة المحاباتية للشيخ الوحيد البهبهاني.

استشهاده

استُشهد(قدس سره) في الحادي عشر من شهر رمضان 1218ﻫ بمشهد المقدّسة، ودُفن بجوار مرقد الإمام الرضا(عليه السلام).

كيفية استشهاده

ذكر الفاضل البسطامي في فردوس التواريخ على ما سمعه من الشيوخ الكبار: «أنّ محمّد حسين خان السردار أمر بفتح خراسان، فتحصّن نادر ميرزا ـ حاكم خراسان في حينه، سبط نادر شاه ـ فطال الحصار وضاق العيش، ووقع الغلاء واضطرب الناس، فتعاقد رؤساء البلد على أنّه متى هجم عسكر السردار على البلد ينهزمون ويلتجؤون إلى الحرم الرضوي، وأعلموا السردار بذلك، فلمّا علم نادر ميرزا بذلك، وأنّ هذا كان بإشارة من السيّد الخراساني، توجّه نادر ميرزا مع كامل استعداده نحو الحرم الرضوي المطهّر للانتقام من الملتجئين إلى الحرم الشريف.

وكان في الحرم علماء البلد وأشرافه، فخاف السيّد الخراساني أن تُهتك حرمة الحرم الرضوي المُطهّر بسببه، وتُقتل جماعة معه، فتوجّه بنفسه خارج الحرم إلى جهة نادر ميرزا لعلّه يرجع عن رأيه بالمواعظ والنصائح، فلمّا وصل إلى محاذات دار الضيافة تلاقى مع نادر، فأمر نادر بعض أتباعه المسمّى تيمور بضربه والقبض عليه، فرفسه برجله على صدره وخاصرته مراراً، فتُوفّي بعد يومين متأثّراً من ذلك».

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: خاتمة المستدرك 2/ 268، تكملة أمل الآمل 5/ 487 رقم2447، أعيان الشيعة 10/ 75، طبقات أعلام الشيعة 12/ 576 رقم940.

بقلم: محمد أمين نجف