الشيخ أبو الحسن الشريف الفتوني العاملي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو الحسن، الشريف ابن الشيخ محمّد طاهر ابن الشيخ عبد الحميد الفتوني العاملي.

ولادته

ولد حوالي عام 1070ﻫ بمدينة إصفهان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد باقر المجلسي المعروف بالعلّامة المجلسي، أبوه الشيخ محمّد طاهر، خاله السيّد محمّد صالح الخاتون آبادي، الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي، الشيخ صفي الدين الطريحي، الشيخ عبد الواحد البوراني، الشيخ قاسم الوندي.

من تلامذته والراوين عنه

الشيخ أحمد ابن الشيخ حسن النحوي، ابن عمّه الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي، السيّد محمّد حيدر، الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري، السيّد نصر الله الموسوي الحائري، الشيخ محمّد إبراهيم الحويزاوي، السيّد محمّد بن علي العاملي، السيّد حسين القزويني، الشيخ عباس بن الحسن البلاغي، الشيخ محمّد بن سليمان السليماني، نجله الشيخ أبو طالب.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ البحراني في اللؤلؤة: «كان الملّا أبو الحسن المذكور محقّقاً مدقّقاً ثقة صالحاً عدلاً».

2ـ قال الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي في إجازته للسيّد محمّد رضا السمناني: «فممّا قرأته وسمعته من الأُستاذ الأعظم العالم العلم، قدوة العلماء والمحدّثين، أُسوة المتبحّرين، شيخي وشيخ الفضلاء المعاصرين، ملّا أبي الحسن الشريف العاملي عن شيخه وأُستاذه».

3ـ قال السيّد بحر العلوم في إجازته للشيخ محمّد اللاهيجي: «الشيخ الأعظم، رئيس المحدّثين في زمانه، وقدوة الفقهاء في أوانه».

4ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «شيخ مشايخ عصره».

5ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «وهو على ما وصف في بعض الإجازات، رئيس المحدّثين في عصره، قدوة الفقهاء في دهره».

6ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «أفقه المحدّثين، وأكمل الربّانيّين، الشريف العدل… أفضل أهل عصره، وأطولهم باعاً».

7ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «أفضل أهل عصره، وأطولهم باعاً».

8ـ قال الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «أقول: لو استقصينا إجازاته التي أعطتها له المشاهير من العلماء، لأوقفتنا على ما له من التقدّم في الفضل، وما له من المكانة في العلم، فهو علم من أعلام الدين، وجهبذ من جهابذة الأُصول والفروع، سبح قلمه الشريف في شتّى الفنون، وفي كلّها له التقدّم والسبق، فهو جامع لكثير من العلوم الإسلامية، حاوٍ للمعقول والمنقول، مدقّق محقّق، وهذه مؤلّفاته تشهد بتضلّعه وتبحّره وتعمّقه وتفوّقه على كثير من علماء عصره وغيرهم».

9ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «الفقيه الكامل العالم العامل، أفقه المحدّثين، وأكمل الربّانيين، الشريف العدل، كان أفضل أهل عصره، وأطولهم باعاً».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، وله تخميس قصيدة الفرزدق في مدح الإمام زين العابدين(عليه السلام):

هذا الذي ضَمَّنَ الفرقانُ مِدحَتَهُ ** هذا الذي تُرهِب الآسادَ صَولتُهُ

هذا الذي تَحسِد الأمصَارُ مِنحَتَهُ ** هَذا الذي تَعرفُ البَطحاءُ وَطأتَهُ

والبَيتُ يَعرفُهُ والحِلُّ والحَرمُ

هذا ابنُ مَن زيَّنُوا الدُّنيا بفخرِهِمُ ** وأوضحُوا دِينَنا في صبحِ عِلمِهِمُ

وأخصَبُوا عَيشنا في قَطرِ جُودِهِمُ ** هَذا ابنُ خَيرِ عِبادِ اللهِ كُلِّهِمُ

هَذا التَّقيُّ النَّقيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ

خاله

السيّد محمّد صالح الخاتون الآبادي، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «وهو العالم العلّامة، والمحقّق الفهّامة، شيخ الإسلام بإصفهان، وصهر العلّامة المجلسي صاحب البحار على ابنته، وتلميذه، بل أجلّ تلاميذه».

نجله

الشيخ أبو طالب، قال عنه الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «من العلماء الأُدباء، اجتهد في العلم حتّى أطاعه عاصيه، وغرف من بحره فأخذ ما يكفيه، وألقى عصاه يوم كان شابّاً يافعاً مع الشعراء فكان في عدادهم».

من أسباطه

الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بصاحب الجواهر، قال عنه السيّد الخونساري في الروضات: «هو واحد عصره في الفقه الأحمدي، وأوحد زمانه الفائق على كلّ أوحدي، معروفاً بالنبالة التامّة في علوم الأديان، وموصوفاً بين الخاصّة والعامّة بالفضل على سائر العلماء الأعيان، ممهّداً له الصواب، ومسخّراً له الخطاب، قد أُوتي بسطة في اللسان عجيبة، وسعة في البيان غريبة».

من مؤلّفاته

ضياء العالمين في بيان إمامة الأئمّة المصطفين(عليهم السلام) (10 مجلّدات)، الفوائد الغروية والدرر النجفية في أُصول الدين وأُصول الفقه (مجلّدان)، شريعة الشيعة ودلائل الشريعة (شرح على مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني)، شرح كفاية المقتصد للمحقّق السبزواري، تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، نصائح الملوك وآداب السلوك، شرح الصحيفة السجّادية، حقيقة مذهب الإمامية، معراج الكمال، الكشكول، عمدة الأنساب، الرسالة الرضاعية، رسالة تنزيه القمّيين، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1138ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: لؤلؤة البحرين: 103 رقم40، مقابس الأنوار: 18، طرائف المقال 1/ 67 رقم167، خاتمة المستدرك 2/ 54، تكملة أمل الآمل 1/ 417 رقم445، الكنى والألقاب 1/ 51، أعيان الشيعة 7/ 342 رقم1209، طبقات أعلام الشيعة 9/ 174، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/ حرف العين.

بقلم: محمد أمين نجف