الشيخ أحمد النراقي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ أحمد ابن الشيخ محمّد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني المعروف بالفاضل النراقي.

أبوه

الشيخ محمّد مهدي المعروف بالمحقّق النراقي، قال عنه السيّد الخونساري في الروضات: «كان من أركان علمائنا المتأخّرين، وأعيان فضلائنا المتبحّرين، مصنّفاً في أكثر فنون العلم والكمال، مسلّماً في الفقه والحكمة والأُصول والأعداد والأشكال».

ولادته

ولد في الرابع عشر من جمادى الثانية 1185ﻫ بمدينة نراق التابعة للمحافظة المركزية في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف للحضور في درسي السيّد بحر العلوم والشيخ كاشف الغطاء، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة للحضور في درسي الوحيد البهبهاني والسيّد الشهرستاني، ثمّ عاد إلى كاشان، واستقرّ فيها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، السيّد محمّد مهدي الشهرستاني، السيّد علي الطباطبائي، أبوه الشيخ محمّد مهدي.

من تلامذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، السيّد محمّد تقي البشت المشهدي، أخوه الشيخ أبو القاسم، نجله الشيخ محمّد، الشيخ محمّد حسن الجاسبي، السيّد أبو القاسم الحسيني، السيّد محمّد شفيع البروجردي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه السيّد محمّد شفيع البروجردي في الروضة البهية: «العالم الفاضل المحقّق المدقّق الماهر، والبحر الزاخر، الفائق على الأوائل والأواخر، والجامع بين المعقول والمنقول، ذو يد طويلة في علوم كثيرة».

2ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «كان بحراً موّاجاً، ويمّاً عجاجاً، وأُستاداً ماهراً، وعماداً كابراً، وأديباً شاعراً، من كبراء الدين، وعظماء المجتهدين، وقد صار بالعلم مليّاً، وأُوتي الحكم صبيّاً، وكان له جامعية لأكثر العلوم، خصوصاً الأُصول والفقه والرياضي والنجوم».

3ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «كان محيطاً بأغلب العلوم فاضلاً، له كتب كثيرة في الفقه والأُصول وغيرهما».

4ـ قال الميرزا النوري في خاتمة المستدرك: «العالم الجليل، صاحب التصانيف الرائقة».

5ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الفوائد الرضوية: «العالم العابد، والفاضل الفقيه النبيه، والشاعر الأديب، والسراج الوهّاج، والبحر العجاج، فحل الفحول، وبحر أهل المعقول والمنقول، العالم الربّاني».

6ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «كان عالماً فاضلاً، جامعاً لأكثر العلوم، لا سيّما الأُصول والفقه والرياضي، شاعراً بليغاً بالفارسية».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم كبير، وفقيه بارع، ومصنّف جليل، وجامع متبحّر، ورئيس مطاع».

8ـ قال السيّد حسن الأمين في المستدركات: «أحد مشاهير العلماء والعارفين والشعراء في العهد القاجاري».

9ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «فقيه مرشد عالم كبير مصنّف جليل رئيس مطاع».

من صفاته وأخلاقه

قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «كان رحمه الله من الصلحاء والأتقياء والأبرار الأخيار، عطوفاً على الفقراء، شفيقاً على الضعفاء، ساعياً في قضاء الحوائج، باذلاً جهده في إنجاز مطالب المحتاجين وغيرهم».

من إخوته

الشيخ أبو القاسم، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم فقيه، وورع عدل».

من أولاده

الشيخ محمّد، قال عنه الشيخ الكاشاني في لباب الألقاب: «وقد عاصرناه وتشرّفنا بخدمته، كان عالماً فاضلاً فطيناً، جامعاً للمعقول والمنقول، رئيساً على علماء كاشان، معروفاً بحجّة الإسلام في البلدان، وكان متولّياً على المدرسة السلطانية التي بناها السلطان فتح علي شاه في كاشان».

من أحفاده

1ـ الميرزا أبو القاسم الشيخ محمّد، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «كان عالماً فاضلاً فقيهاً جليلاً، مرجعاً في الأحكام في كاشان، مدرّساً في الفقه والأُصول، إليه انتهت رئاسة آبائه الكرام في تلك البلاد في المرجعية والتدريس».

2ـ الميرزا فخر الدين الشيخ محمّد، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «كان عالماً فاضلاً، له التقدّم والرئاسة في أُسرته، والمرجعية في الأُمور الدينية».

من مؤلّفاته

مستند الشيعة في أحكام الشريعة (19 مجلّداً)، مناهج الوصول إلى علم الأُصول (مجلّدان)، عين الأُصول، عوائد الأيّام في مهمّات أدلّة الأحكام، شرح تجريد الأُصول لوالده، كتاب في التفسير، كتاب في مشكلات العلوم، تذكرة الأحباب، مفتاح الأحكام، أساس الأحكام في شرح شرائع الأحكام، هداية الشيعة.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: رسائل ومسائل (3 مجلّدات)، سيف الأُمّة وبرهان الملّة، معراج السعادة (شرح على جامع السعادات لوالده)، وسيلة النجاة، أسرار الحج، ديوان شعر، الخزائن.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث والعشرين من ربيع الثاني 1245ﻫ‍ بمدينة نراق، ثمّ نُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن بجوار قبر أبيه في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ تلميذه الشيخ الجاسبي عام وفاته بقوله:

قضى على الحقِّ أعلى اللهُ منزلَهُ ** وأيتمَ الناسَ من عربٍ ومن عجم

من النراقِ سرى صبحُ الفراقِ إلى ** كلِّ العراقِ صباحاً غير منكتم

بل عتمَ أهلُ الولا هذا المصابُ فما ** لواحدٍ منهُم شمل بمنتظم

لم يبق للخلقِ جيبٌ لم يُشقَّ ولا ** عمامةٌ لحدوثِ الحادثِ العمم

لا بل على ما روينا الدينُ ينثلمُ ** لمثلِ ذاكَ فيا للدينِ من ثلم

لي سلوةٌ أنّ شمسَ العلمِ إن أفلت ** بدت كواكبٌ منها في دُجى الظلم

إن شئتَ تدري متى هذا المصابُ جرى ** وقد تحقّقَ هذا الحادثُ الصمم

عامٌ مضى قبلَ عامِ الحزنِ يظهرُ من ** قولي (لهُ غرفٌ) تخلو من الألم

ـــــــــــــــــــــــ

اُنظر: روضات الجنّات 1/ 95 رقم23، طرائف المقال 1/ 57 رقم105، خاتمة المستدرك 2/ 44، تكملة أمل الآمل 2/ 151 رقم150، أعيان الشيعة 3/ 183 رقم535، طبقات أعلام الشيعة 10/ 116 رقم226، مستدركات أعيان الشيعة 7/ 82، معجم رجال الفكر والأدب في النجف: 446 رقم1918، فهرس التراث 2/ 126، تراجم الرجال 1/ 90 رقم141، مستند الشيعة/ مقدّمة التحقيق 1/ 14.

بقلم: محمد أمين نجف