الشيخ ابن داود الحلي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو محمّد، تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي، المعروف بابن داود الحلّي.

ولادته

ولد في الخامس من جمادى الثانية 647ﻫ، ومن المحتمل أنّه ولد في الحلّة باعتباره حلّيّاً.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في الحلّة، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته وممّن روى عنهم

الشيخ جعفر الحلّي المعروف بالمحقّق الحلّي، السيّد أحمد بن موسى بن طاووس وابنه السيّد عبد الكريم، الشيخ محمّد بن علي بن الجهم الحلّي.

من تلامذته وممّن روى عنه

السيّد محمّد الديباجي المعروف بابن معية، الشيخ علي بن أحمد المزيدي، الشيخ علي بن أحمد بن طراد المطار آبادي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشهيد الثاني في إجازته لوالد الشيخ البهائي: «جميع مصنّفات ومرويّات الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي، ملك العلماء والأُدباء والشعراء، تقي الدين… صاحب التصانيف الغزيرة، والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال، سلك فيه مسلكاً لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب».

2ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال: «من أصحابنا المجتهدين، شيخ جليل».

3ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً جليلاً صالحاً محقّقاً متبحّراً».

4ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «الفقيه الجليل، رئيس أهل الأدب ورأس أرباب الرتب، العالم الفاضل الرجالي النبيل… وهذا الشيخ حاله في الجلالة أشهر من أن يُذكر، وأكثر من أن يُسطر».

5ـ قال السيّد بحر العلوم في الفوائد: «وهو أوّل مَن رتّب الأسماء والكنى والألقاب، ووضع الرموز والعلامات، وقرّر الاصطلاحات فيه على ما هو المعهود في كتب المتأخّرين».

6ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «الشيخ الفقيه المتكلّم الأديب الوجيه تقي الدين».

7ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «كان من العلماء الجامعين، والفضلاء البارعين، يصفونه في الإجازات بسلطان الأُدباء والبلغاء، وتاج المحدّثين والفقهاء».

8ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «العالم الفاضل الأديب».

9ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «الشيخ العالم الفاضل الجليل الفقيه المتبحّر».

10ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «عالم فاضل جليل فقيه صالح محقّق متبحّر، يُوصف في الإجازات بسلطان الأُدباء والبلغاء، وتاج المحدّثين والفقهاء».

11ـ قال الشيخ الأميني في الغدير: «هو نابغة في الفقه والحديث والرجال والعربية، وفي علوم شتّى، ولم يختلف اثنان في إنّه من أوحديي هذه الفرقة الناجية، ومن علمائها الأعلام، وأطراه العلماء في المعاجم والإجازات بكلّ جميل».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في الغدير:

وإذا نظرتَ إلى خطابِ محمّدٍ ** يومَ الغديرِ إذ استقرَّ المنزلُ

مَن كنتُ مولاهُ فهذا حيدرٌ ** مولاهُ لا يرتابُ فيهِ محصّلُ

لعرفت نصَّ المصطفى بخلافةٍ ** من بعدِهِ غرّاء لا يتأوّلُ

من مؤلّفاته

رجال ابن داود، عقد الجواهر في الأشباه والنظائر نظماً، اللؤلؤة في خلاف أصحابنا نظماً، اللمعة في فقه الصلاة نظماً، الرائض في الفرائض نظماً، عدّة الناسك في قضاء المناسك نظماً، الدرّ الثمين في أُصول الدين نظماً، الخريدة العذراء في العقيدة الغرّاء نظماً، الجوهرة في نظم التبصرة، إحكام القضية في أحكام القضية، خلاف المذاهب الخمسة، حلّ الإشكال في عقد الإشكال، المقتصر من المختصر، مختصر الإيضاح في النحو، حروف المعجم في النحو، مختصر أسرار العربية في النحو، تحصيل المنافع، التُحفة السعدية، تكملة المعتبر، الإكليل التاجي في العروض، قرّة عين الخليل في شرح النظم الجليل لابن الحاجب.

وفاته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ومكانها، إلّا أنّ تاريخ تأليفه لكتاب الرجال كان سنة 707ﻫ، وبناء على ذلك فإنّه قد أدرك قسطاً من القرن الثامن الهجري.

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: رجال ابن داود: 75 رقم439، نقد الرجال 2/ 43 رقم1321، جامع الرواة 1/ 210، أمل الآمل 2/ 71 رقم196، رياض العلماء 1/ 254، تعليقة أمل الآمل: 118، لؤلؤة البحرين: 256 رقم95، الفوائد الرجالية 2/ 223، منتهى المقال 2/ 417 رقم766، روضات الجنّات 2/ 287 رقم199، طرائف المقال 1/ 104 رقم406، خاتمة المستدرك 2/ 325، الكنى والألقاب 1/ 282، أعيان الشيعة 5/ 189 رقم451، طبقات أعلام الشيعة 5/ 43، الغدير 6/ 3 رقم65، فهرس التراث 1/ 720.

بقلم: محمد أمين نجف