الشيخ ابن شهرآشوب المازندراني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو عبد الله أو أبو جعفر، رشيد الدين محمّد ابن الشيخ علي ابن الشيخ شهرآشوب السروي المازندراني.

أبوه

الشيخ علي، قال عنه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: «فاضل عالم، يروي عنه ولده محمّد، وكان فقيهاً محدّثاً».

ولادته

ولد في جمادى الثانية 489ﻫ، ومن المحتمل أنّه ولد في مازندران باعتباره مازندرانيّاً.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مازندران، ثمّ سافر إلى الحلّة لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى بغداد، ثمّ سافر إلى حلب واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته وممّن روى عنهم

جدّه الشيخ شهرآشوب، أبوه الشيخ علي، الشيخ محمّد بن علي الطبري، الشيخ أبو الفتوح الرازي، الشيخ عبد الجليل بن عيسى الرازي، السيّد ضياء الدين الراوندي، الشيخ قطب الدين الراوندي، الشهيد الشيخ ابن الفتال النيسابوري، الشيخ الطبرسي، الشيخ جار الله الزمخشري المعتزلي، الشيخ محمّد بن أحمد النطنزي، السيّد عبد الواحد بن محمّد التميمي الآمدي، الأخوان الشيخ علي والشيخ محمّد ابنا علي السبزواري، الشيخ محمّد بن علي الحلبي، الشيخ محمّد بن الحسين الشوهاني.

من تلامذته وممّن روى عنه

الشيخ ابن البطريق الحلي، الشيخ ابن إدريس الحلّي، الشيخ شاذان بن جبرئيل القمّي، السيّد فخار بن معد الموسوي، الشيخ ابن المشهدي، السيّد محمّد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحلبي، الشيخ علي بن شعرة الجامعاني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال: «شيخ في هذه الطائفة وفقيهها، وكان شاعراً بليغاً منشئاً».

2ـ قال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً ثقة محدّثاً محقّقاً، عارفاً بالرجال والأخبار، أديباً شاعراً، جامعاً للمحاسن، له كتب».

3ـ قال العلّامة المجلسي في البحار: «وكتابا المناقب والمعالم من الكتب المعتبرة، قد ذكرهما أصحاب الإجازات، ومؤلّفهما أشهر في الفضل والثقة والجلالة من أن يخفى حاله على أحد».

4ـ قال الشيخ القزويني في التتميم: «الشيخ الفاضل الكامل العالم العامل».

5ـ قال الشيخ أبو علي الحائري في المنتهى: «فهو شيخ الطائفة، لا يُطعن في فضله، صرّح بذلك جملة من المشايخ، وصرّح في الرواشح بوثاقته».

6ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «السروي للشيخ المحدّث المتكلّم النبيه الأديب الفقيه المتبحّر الكامل، الحاوي للمناقب والفضائل».

7ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الشيخ رشيد الدين شمس الإسلام».

8ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «فخر الشيعة، وتاج الشريعة، أفضل الأوائل، والبحر المتلاطم الزخّار، الذي ليس له ساحل، محيي آثار المناقب والفضائل، رشيد الملّة والدين، شمس الإسلام والمسلمين… الفقيه المحدّث، المفسّر المحقّق، الأديب البارع، الجامع لفنون الفضائل، صاحب كتاب المناقب، الذي هو من نفائس كتب الإمامية».

9ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «شيخ الشيعة، وتاج الشريعة، بحر العلوم، الفقيه المحدّث المفسّر الأديب الواعظ، أحد جبال العلم، وأركان المذهب».

10ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «فخر الشيعة، ومروّج الشريعة، محيي آثار المناقب والفضائل، والبحر المتلاطم الزخّار الذي لا يساجل… وكفى في فضله إذعان فحول أهل السنّة بجلالة قدره وعلوّ مقامه».

11ـ قال الشيخ السماوي في الطليعة: «كان فاضلاً جامعاً مصنّفاً لغويّاً نحويّاً، وكان أديباً شاعراً».

12ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «وهو ممّن اتّفق علماء الفريقين من السنّيين والشيعيين على مدحه وتبجيله، وتبحّره في العلوم، ولم يخالف في ذلك إلّا مجلّة المجمع العلمي بدمشق، عند ذكر كتابه مناقب آل أبي طالب، وأظنّ أنّه لو كان كتابه في مناقب بني أُمية لاستحقّ كلّ تعظيم وتبجيل، لكن كون كتابه في مناقب آل أبي طالب أوجب استحقاقه كلّ هذا الذم والتحقير».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح أهل البيت(عليهم السلام):

ألا إنَّ خيرَ الناسِ بعدَ نبيِّنا ** عليٌّ وليُّ اللهِ وابنُ المهذّبِ

به قامَ للدينِ الحنيفِ عمودُهُ ** وصارَ رفيعاً ذا رواقٍ مطنبِ

ومن بعدِهِ نجلاهُ سبطا محمّدٍ ** وريحانتا من أطائبٍ طيّبِ

فسيّدُنا السجّادُ أكرمَ مَن مشى ** على الأرضِ طُرّاً من تقيٍّ ومُعربِ

وباقرُ علمِ الدينِ والصادقُ الذي ** بهِ يُهتدى في كلِّ عمياهُ غيهب

وموسى أمينُ اللهِ ثمَّ ابنُهُ الرضا ** زكيٌّ نجار قد علا كلَّ منصبِ

فسيّدُ ساداتِ الأنامِ محمّدٌ ** أبو جعفر الزاكي التقيِّ المطيبِ

وخيرُ البرايا العسكريّان بعدَهُ ** إمامانِ مهديانِ في كلِّ مشعبِ

وقائمُنا المهديُّ لابدَّ قاتلُ ** عداةِ أبيهِ بالحسامِ المشطبِ

يقولُ على اسمِ اللهِ قد حانَ أمرُهُ ** فيملأُ عدلاً كلَّ شرقٍ ومغربِ

بهم أتولّى مؤمناً متيقّناً ** وأشنأ من أعدائِهِم كلِّ مذهبِ

جدّه

الشيخ شهرآشوب، قال عنه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: «فاضل محدّث».

من مؤلّفاته

مناقب آل أبي طالب(عليهم السلام) (3 مجلّدات)، متشابه القرآن ومختلفه (مجلّدان)، كتاب أنساب آل أبي طالب(عليهم السلام)، معالم العلماء في الرجال، مطالب القواضب في مثالب النواصب، الأربعون حديثاً في مناقب سيّدة النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام)، الأسباب والنزول على مذهب آل الرسول(عليهم السلام)، أعلام الطرائق في الحدود والحقائق، المخزون المكنون في عيون الفنون، تأويل متشابهات القرآن، المثال في الأمثال، كتاب المواليد، كتاب مائدة الفائدة، كتاب بيان التنزيل، كتاب الحاوي، كتاب الأوصاف، كتاب المنهاج، كتاب الأنصاف، الفصول في النحو.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني والعشرين من شعبان 588ﻫ بمدينة حلب في سورية، ودُفن في سفح جبل الجوشن، ويرى شيعة حلب أنّ هذا المحلّ هو مشهد محسن السقط ابن الإمام الحسين(عليه السلام).

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: نقد الرجال 4/ 276 رقم4931، جامع الرواة 2/ 155، أمل الآمل 2/ 285 رقم851، بحار الأنوار 1/ 29، رياض العلماء 5/ 124، تعليقة أمل الآمل: 283، لؤلؤة البحرين: 324 رقم113، تتميم أمل الآمل: 39، منتهى المقال 6/ 124 رقم2768، مقابس الأنوار: 12، روضات الجنّات 6/ 290 رقم585، طرائف المقال 1/ 113 رقم464، خاتمة المستدرك 3/ 56، تكملة أمل الآمل 5/ 33 رقم2060، الكنى والألقاب 1/ 332، الطليعة من شعراء الشيعة 2/ 271، أعيان الشيعة 1/ 82، طبقات أعلام الشيعة 3/ 273، مستدركات أعيان الشيعة 6/ 291، فهرس التراث 1/ 601، معالم العلماء: 1.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1ـ ينظم في حق أهل البيت(عليهم السلام)