الشيخ حسن الجبعي العاملي المعروف بابن الشهيد الثاني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو منصور، حسن ابن الشيخ زين الدين ابن الشيخ علي الجُبعي العاملي المعروف بابن الشهيد الثاني.

أبوه

الشهيد الثاني، قال عنه السيّد التفريشي في نقد الرجال: «وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها، كثير الحفظ، نقي الكلام، له تلاميذ أجلّاء، وله كتب نفيسة جيّدة».

ولادته

ولد في السابع والعشرين من شهر رمضان 959ﻫ بقرية جُبَع من قرى جبل عامل في لبنان.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في جبل عامل، ثمّ سافر بمعية ابن أُخته السيّد محمّد صاحب المدارك إلى النجف الأشرف لإكمال دراستهما الحوزوية، ثمّ رجع إلى بلدة جُبع واستقرّ بها، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته وممّن روى عنهم

الشيخ حسين الحارثي والد الشيخ البهائي، الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدّس الأردبيلي، السيّد علي بن فخر الدين الهاشمي العاملي، الزوج الثاني لأُمّه السيّد علي الموسوي العاملي، الشيخ أحمد بن سليمان العاملي، السيّد علي الصائغ، الشيخ عبد الله اليزدي.

من تلامذته وممّن روى عنه

الشيخ عبد السلام بن محمّد الحرّ العاملي، الشيخ علي بن محمّد العاملي، السيّد نجم الدين السيّد محمّد الحسيني، نجلاه الشيخ أبو الحسن علي والشيخ أبو جعفر محمّد، الشيخ محمّد أمين الأسترآبادي، أخوه لأُمّه السيّد نور الدين علي الموسوي العاملي، الشيخ حسين بن الحسن الظهيري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال: «وجه من وجوه أصحابنا، ثقة، عين، صحيح الحديث، ثبت، واضح الطريقة، نقي الكلام، جيّد التصانيف».

2ـ قال الشيخ الأردبيلي في جامع الرواة: «الفاضل الكامل الزكي الشيخ الجليل الألمعي».

3ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً عاملاً كاملاً متبحّراً محقّقاً ثقةً فقيهاً وجيهاً نبيهاً محدّثاً، جامعاً للفنون، أديباً شاعراً زاهداً عابداً ورعاً، جليل القدر، عظيم الشأن، كثير المحاسن، وحيد دهره، أعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال… وكان حسن الخطّ، جيّد الضبط، عجيب الاستحضار، حافظاً للرجال والأخبار والأشعار».

4ـ قال السيّد علي خان المدني في السلافة: «شيخ المشايخ الجلّه، ورئيس المذهب والملّه، الواضح الطريق والسنن، الموضّح الفروض والسنن، يم العلم الذي يفيد ويفيض، وجم الفضل الذي لا ينضب ولا يغيض، المحقّق الذي لا يراع له يراع، والمدقّق الذي راق فضله وراع، المتفنّن في جميع الفنون، والمفتخر به الآباء والبنون، قام مقام والده في تمهيد قواعد الشرائع، وشرح الصدور بتصنيفه الرائق وتأليفه الرائع، فنشر للفضائل حللاً مطرّزة الأكمام، وماط عن مباسم أزهار العلوم لثام الأكمام».

5ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «الفقيه الجليل، والمحدّث الأُصولي، الكامل النبيل، المعروف بصاحب المعالم، كان ذا النفس الطاهرة، والفضل الجامع، والمكارم الباهرة، هو مصداق قوله(صلى الله عليه وآله): «الولد سرّ أبيه»، بل هو أعلم، ومظهر المثل السائر: «ومَن يشابه أباه فما ظلم»، كان رضى عنه الله علّامة عصره، وفهّامة دهره، وهو وأبوه وجدّه الأعلى وجدّه الأدنى وابنه وسبطه قدّس الله أرواحهم كلّهم من أعاظم العلماء».

6ـ قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «وأمّا السيّد السند السيّد محمّد، وخاله المحقّق المدقّق الشيخ حسن، فضلهما أشهر من أن يُنكر… ولا سيّما الشيخ حسن، فإنّه كان فاضلاً محقّقاً مدقّقاً، وكان ينكر كثرة التصنيف مع عدم تحريره، ويبذل جهده في تحقيق ما ألّفه وتحريره، وهو حقّ حقيق بالاتّباع».

7ـ قال السيّد بحر العلوم في الفوائد: «علم التحقيق والتدقيق، الجامع بين الرأي الوثيق واللفظ الرشيق، أوحد زمانه علماً وعملاً وفضلاً وأدباً، وأرفعهم ذكراً وشأناً وحسباً ونسباً، حقّق الفقه والحديث والأُصول والرجال أحسن تحقيق وبيان، وصنّف فيها التصانيف الجيّدة الحسان، التي تزري بقلائد العقيان، وعقود الدرّ والمرجان».

8ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «الفاضل الفقيه المحدّث الأديب الوجيه المحقّق المدقّق المتبحّر النبيه العابد الزاهد العالم الربّاني جمال الدين».

9ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الشيخ المحقّق المدقّق الضابط المتقن الأمين، جمال الملّة والحقّ والدين… أمره في العلم والفقه والتبحّر والتحقيق وحُسن السليقة وجودة الفهم وجلالة القدر وكثرة المحاسن والكمالات أشهر من أن يُذكر، وأبين من أن يُسطر».

10ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «محقّق مدقّق»، وقال أيضاً: «كان في غاية التحقيق ونهاية التدقيق».

11ـ قال الشيخ السماوي في الطليعة: «كان آية في الفضل والعلم بالغة، وحجّة سابقة، مصنّفاً حسن التصنيف، مليح الرصيف… وكان شاعراً أديباً».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله ديوان شعر، ومن شعره:

يا راكباً عج بالغريِّ وقف على ** تلكَ الربوعِ مقبّلاً أعتابَها

وقل ابنُ زين الدينِ أصبحَ بعدَكُم ** قد ألبستهُ يدُ الشجونِ ثيابَها

عبثت بهِ الأشواقُ ثمّة أنشبت ** فيهِ الصبابةُ بعدَكُم مخلابَها

ودعت لواعجُهُ الشديدةُ جفنَهُ ** يومَ الفراقِ إلى البكا فأجابَها

فدموعُهُ إن رامَ حبسَ طليقَها ** غلبت عليهِ فلا يطيقُ غلابَها

جدّه

الشيخ علي، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان فاضلاً جليلاً».

أخوه لأُمّه

السيّد نور الدين علي الموسوي العاملي، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً مُنشئاً، جليل القدر، عظيم الشأن».

من أولاده

الشيخ أبو جعفر محمّد، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً محقّقاً مدقّقاً متبحّراً جامعاً كاملاً صالحاً ورعاً ثقة فقيهاً محدّثاً متكلّماً حافظاً شاعراً أديباً منشئاً، جليل القدر، عظيم الشأن، حَسَنَ التقرير».

من أحفاده

1ـ الشيخ زين الدين، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «شيخنا الأوحد، كان عالماً فاضلاً كاملاً متبحّراً محقّقاً مدقّقاً ثقة صالحاً عابداً ورعاً شاعراً منشئاً أديباً حافظاً، جامعاً لفنون العلوم العقليات والنقليات، جليل القدر، عظيم المنزلة، لا نظير له في زمانه».

2ـ الشيخ علي، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «أمره في العلم والفضل والفقه والتبحّر والتحقيق وجلالة القدر أشهر من أن يُذكر».

من مؤلّفاته

منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان (3 مجلّدات)، معالم الدين وملاذ المجتهدين (مجلّدان)، مشكاة القول السديد في تحقيق معنى الاجتهاد والتقليد، التحرير الطاووسي في علم الرجال، الفوائد الرجالية، النفحة القدسية لإيقاظ البرية، شرح على الألفية للشهيد الأوّل، شرح الاعتقادات للصدوق، الرسالة الاثني عشرية في الصلاة، الفصول الأنيقة، مناسك الحج، كتاب الإجازات، حاشية على مختلف الشيعة للعلّامة الحلّي، رسالة في المنع من تقليد الميّت، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في شهر محرّم 1011ﻫ بقرية جُبع، ودُفن فيها.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: نقد الرجال 2/ 25 رقم1277، جامع الرواة 2/ 71، أمل الآمل 1/ 58 رقم45، سلافة العصر: 304، رياض العلماء 1/ 225، لؤلؤة البحرين: 43، الفوائد الرجالية 2/ 195، مقابس الأنوار: 15، روضات الجنّات 2/ 296 رقم204، طرائف المقال 1/ 79 رقم249 و2/ 395، تكملة أمل الآمل 1/ 92 رقم96، الطليعة من شعراء الشيعة 1/ 227 رقم57، أعيان الشيعة 5/ 92 رقم234، طبقات أعلام الشيعة 8/ 146، فهرس التراث 1/ 827، معالم الدين 1/ 30.

بقلم: محمد أمين نجف