الشيخ حسين آل عصفور

اسمه ونسبه(1)

الشيخ حسين ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ أحمد آل عصفور الدرّازي البحراني.

أبوه

الشيخ محمّد، قال عنه الشيخ محمّد علي البحراني في تاريخ البحرين: «هو الإمام العلّامة، الهمام الفهّامة، شيخ الإسلام، ملجأ الأنام، كشّاف مشكلات العلوم، حلّال معضلات المفهوم، إمام الفقه والحديث، وكان من أعيان هذه الطائفة، وانتهت إليه رئاسة البحرين بعد رحلة أبيه ومهاجرة أخيه صاحب الحدائق إلى الديار العجمية».

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلّا أنّه ولد في القرن الثاني عشر الهجري بقرية الدرّاز في البحرين.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى العتبات المقدّسة بمعية ابن عمّه الشيخ خلف، ولازما درس عمّهما الشيخ يوسف البحراني، حتّى منحهما إجازته المبسوطة المسمّاة بـ «لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرّتي العين خلف وحسين»، ثمّ عاد إلى البحرين، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه الشيخ محمّد، عمّاه الشيخ يوسف والشيخ عبد علي.

من تلامذته

الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي، الشيخ عبد المحسن اللويمي الأحسائي وابنه الشيخ حسن، الشيخ محمّد بن علي القطري البلادي، الأخوان الشيخ عبد علي والشيخ عبد الله ابنا علي الجد حفصي، الشيخ علي بن عبد الله الجد حفصي، الشيخ عبد علي بن قصيب القطيفي، الشيخ محمّد بن خلف الستري، الشيخ عباس الستري، الشيخ عبد بن عباس الستري، الشيخ مرزوق الشويكي، الشيخ محمّد الشيخ عبد الله الشويكي، الشيخ فرزدق البحراني، الشيخ علي البلادي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ البلادي في الأنوار: «العلّامة الفاضل الفهّامة الكامل، خاتمة الحفّاظ والمحدّثين، وبقية العلماء الراسخين الأخباريين، الفقيه النبيه… كان رحمه الله تعالى من العلماء الربّانيين، والفضلاء المتتبّعين، والحفّاظ الماهرين، من أجلّة متأخّري المتأخّرين، وأساطين المذهب والدين».

2ـ قال الشيخ محمّد علي البحراني في تاريخ البحرين: «هو أحد أُولئك الأجلّة، وواحد تلك البدور والأهلّة، ناشر لواء التحقيق، جامع معاني التصوّر والتصديق، سيّد المشايخ والمحقّقين، وسند المجتهدين والمحدّثين، الشيخ الأكبر، ومجدّد المذهب في القرن الثاني عشر، كما هو اعتقاد جماعة منهم: المحقّق النيشابوري في قلع الأساس، والشيخ الأمجد الشيخ أحمد الأحسائي في جوامع الكلم، وهو علّامة البشر، وإليه انتهت رئاسة المذهب في هجر، وذكره شيخ الجواهر في كتابه، وسمّاه بالبحر الزاخر».

3ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «كان شيخ الأخبارية في عصره وعلّامتهم في وقته، متبحّر في الفقه والحديث، حسن التحرير والتصنيف، طويل الباع، كثير الاطّلاع، كثير التأليف والتصنيف، معروف بالحافظة».

4ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «كان شيخ الأخبارية في عصره وعلّامتهم، متبحّراً في الفقه والحديث، طويل الباع، كثير الاطّلاع، انتهت إليه الرئاسة والتدريس، واجتماع طلبة العلم عليه من تلك البلاد وبلاد القطيف والأحساء وغيرها».

5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «من كبار علماء عصره ومشاهيرهم، كان زعيم الفرقة الأخبارية في عصره وشيخها المقدّم، وعلّامتها الجليل، وكان من المصنّفين المكثرين، المتبحّرين في الفقه والأُصول والحديث وغيرها».

جدّه

الشيخ أحمد، قال عنه نجله الشيخ يوسف البحراني في الكشكول: «كان مجتهداً فاضلاً جليلاً، وفقيهاً نبيلاً».

جدّه لأُمّه

الشيخ سليمان عبد الله الماحوزي، قال عنه الشيخ البلادي في الأنوار: «علّامة العلماء الأعلام، وحجّة الإسلام، وشيخ المشائخ الكرام، أُولي النقض والإبرام، المحقّق المدقّق، العلّامة الثاني».

من أعمامه

1ـ الشيخ يوسف البحراني، قال الشيخ أبو علي الحائري في المنتهى: «عالم فاضل متبحّر ماهر متتبّع محدّث ورع عابد صدوق ديّن، من أجلّة مشايخنا المعاصرين، وأفاضل علمائنا المتبحّرين».

2ـ الشيخ عبد علي، قال عنه الشيخ البلادي في الأنوار: «الفاضل المحدّث الفقيه الأمجد… وكان هذا الشيخ عالماً عاملاً محدّثاً كاملاً».

من إخوته

الشيخ أحمد والشيخ علي، قال عنهما الشيخ البلادي في الأنوار: «فهما عالمان فاضلان».

من أولاده

1ـ الشيخ محمّد، قال عنه الشيخ البلادي في الأنوار: «عالم فاضل».

2ـ الشيخ حسن، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «نزيل بوشهر، كان إمام الجمعة والجماعة للأخبارية فيها، بل القاضي والحاكم المطاع المرجع في الأحكام».

3ـ الشيخ عبد الله، قال عنه الشيخ البلادي في الأنوار: «العالم الفاضل الأوّاه… وبقي بعد وفاة أبيه في البحرين، وصار إماماً في الجمعة والجماعة والمرافعات».

من مؤلّفاته

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني (14 مجلّداً)، السوانح النظرية في شرح البداية الحرّية للحرّ العاملي (7 مجلّدات)، الرواشح الربّانية في شرح الكفاية الخراسانية (5 مجلّدات)، عيون الحقائق الناظرة في تتمّة الحدائق الناضرة (مجلّدان)، مفاتيح الغيب والتبيان في تفسير غريب القرآن، كشف اللثام في شرح أعلام الأفهام في عقائد دين الإسلام، رسالة الأشراف في المنع عن بيع الأوقاف، الحجّة لثمرات المهجة في المعارف الإلهية، الأنوار الضوية في شرح الأخبار الرضوية، ذريعة الهُداة في بيان معاني ألفاظ الصلاة، الفرحة الإنسية في شرح النفحة القُدسية، رسائل أهل الرسالة ودلائل أهل الدلالة في العبادات، رسالة باهرة العقول في نسب الرسول(صلى الله عليه وآله)، النفحة القُدسية في فقه الصلاة اليومية، كشف اللثام في شرح إعلام الأنام، شارحة الصدور ورافعة المحذور، الدرّة الغرّاء في وفاة الزهراء(عليها السلام)، الجنّة الواقية في أحكام التقية، القول الشارح في التوحيد، سداد العباد ورشاد العبّاد (رسالته العملية)، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الحادي والعشرين من شوّال 1216ﻫ بقرية الشاخورة في البحرين، ودُفن فيها.

رثاؤه

رثاه الحاج هاشم الكعبي بقوله:

أطيلي البُكا فالرزءُ أضحى مجدّداً ** إذا غبنا في اليومِ باكرنا غدا

ولا تسامي فرطَ النياحةِ واهتفي ** بخطبٍ عرا شملَ الهُدى فتبدّدا

وخلّي التعزّي للخليينِ واندبي ** فما كلُّ صبرٍ يا ابنتَ القومِ أحمدا

ألم تعلمي الخطبَ الذي هدَّ وقعُهُ ** نظامَ الهُدى وانهدَّ منهُ ذرا الهُدى

وباتت لهُ أُمُّ المكارمِ ثاكلاً ** تُعالجُ طرفاً ممطرَ الدمعِ أرمدا

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أنوار البدرين: 207 رقم91، تكملة أمل الآمل 2/ 502 رقم602، أعيان الشيعة 6/ 140، طبقات أعلام الشيعة 10/ 427 رقم867، مستدركات أعيان الشيعة 2/ 93، فهرس التراث 2/ 102، سداد العباد ورشاد العبّاد: 3، عيون الحقائق الناظرة 1/ 4.

بقلم: محمد أمين نجف