النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » فاطمة الزهراء »

الشيخ عبد الحسين صادق ينظم في رثاء فاطمة الزهراء(عليها السلام)

تعالي أقاسمك المناحة والذكرى

عن العبرة الوطفاء والكبد الحرا

إذا ما وعاها الصخر صدّعت الصخرا

ولي منه يا ذات الجناح ذري شطرا

واجريتها من مقلتي أدمعاً حمرا

ولا عبرتي في صوبها تخمد الجمرا

معرّسه أضحى الحيازم والصدرا

شعاريك في الخطب التجلد والصبرا

لرزء أصيبت فيه فاطمة الزهرا

ومهتوكة حجب الخفارة والسترا

لتبصر ما عانته بضعته قسرا

الغرار ولم تنظر لرايته نشرا

ولا كاشف عنها الحوادث والشرا

بدا كفرهم من بعدما اضمروا الكفرا

كأن بسمع القوم من قولها وقرا

فثاروا لها والصل ان يرتعش يضرا

لها ما استطاعوا غير ما ارتكبوا أمرا

أبوا وأبوا منها البكا تارة أخرى

وآونة قد أوسعوا ضلعها كسرا

تمثلته الاجرت مقلتي نهرا

وكان بعين الله أن دفنت سرا

ولولاهم كانت بأظهاره أحرى

من الوجد ما لم تحوه معه الغبرا

فأصبح فيما بينهم دمها هدرا

لها فصلاة الله ما برحت تترى

أنائحة مثلي على العرصة القفرا

حديث الجوى يا ورق يرويه كلنا

كلانا كئيب يتبع النوح أنة

خذي لك شطراً من رسيس مبرّح

خلا انها تبكي وما فاض دمعها

فلا جمر أحشائي يخفف عبرتي

وقائمة وهي الخلية من جوى

رويدك نهنه من غرامك واتخذ

فقلت وراك فاتني الصبر كله

غداة تبدت مستباحا خباؤها

على حين لا عين النبي أمامها

على حين لا سيف الرسول بمنتضى

على حين لا مستأصل من يضيمها

بنحلتها جاءت تطالب معشرا

عموا عن هواها ثم صموا كثيرهم

لقد ارعشت بالوعظ صل ضغونهم

فلو انهم أوصى النبي بظلمهم

وانى وهم طوراً عليها تراثها

وهم وشموها تارة بسياطهم

وخلي حديث « الباب » ناحية فما

بنفسي التي ليلا توارت بلحدها

بنفسي التي أوصت باخفاء قبرها

بنفسي التي ماتت وملء برودها

رموها بسهم عن قسي حقودهم

عليها سلام الله لا زال واصلا