الشيخ فخر الدين الطريحي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ فخر الدين ابن الشيخ محمّد علي ابن الشيخ أحمد بن طريح الأسدي، والطريحي نسبة إلى طريح بن خفاجي جدّ الأُسرة، وينتهي نسبه إلى الشهيد حبيب بن مظاهر الأسدي، المستشهَد مع الإمام الحسين(عليه السلام) يوم عاشوراء.

أبوه

الشيخ محمّد علي، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «الشيخ الزاهد العابد الورع الزكي».

ولادته

ولد عام 979ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

أبوه الشيخ محمّد علي، عمّه الشيخ محمّد حسين.

من تلامذته

الشيخ محمّد باقر المجلسي المعروف بالعلّامة المجلسي، السيّد نعمة الله الجزائري، نجله الشيخ صفي الدين، ابن أخيه الشيخ حسام الدين بن جمال الدين، الشيخ محمّد أمين محمّد علي الكاظمي، السيّد محمّد بن إسماعيل الحسيني النجفي، الشيخ سيف الدين الطريحي، الشيخ عبد الحسين النجفي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «فاضل زاهد ورع عابد فقيه شاعر، جليل القدر».

2ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «الفاضل العالم العامل الجليل النبيل الكامل المبارك».

3ـ قال الشيخ البحراني في اللؤلؤة: «وكان هذا الشيخ فاضلاً محدّثاً لغويّاً عابداً زاهداً ورعاً».

4ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «ومجمع البحرين في اللغة لعمدة الفضلاء والمفسّرين المحقّقين، وزبدة الأُدباء والمحدّثين المعتمدين، الشيخ فخر الدين».

5ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الشيخ الكامل الأديب، والفاضل العجيب».

6ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «فاضل عالم محدّث لغوي عابد زاهد».

7ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «العالم الزاهد المتبحّر الجليل».

8ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «العالم الفاضل المحدّث الورع الزاهد العابد الفقيه الشاعر الجليل».

9ـ قال الشيخ السماوي في الطليعة: «كان علماً للفضل، وجبلاً للعلم، له اضطلاع بعلم العربية والرجال والفقه وغير ذلك، وكان مصنّفاً في أكثرها، وكان أديباً شاعراً تقيّاً ناسكاً».

10ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «هو أحد مشاهير علماء القرن الحادي عشر… وكان متقناً في العربية والفقه والرجال، أديباً شاعراً تقيّاً».

11ـ قال الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «هو من مشاهير علماء النجف، اجتهد فحاز السبق في كلّ من الفنون العلمية، وألّف واشتهرت مؤلّفاته اشتهار الشمس في رائعة النهار، أسّس لأُسرته مجداً خالداً، وبنا لها بيتاً قائماً بالعلم والأدب، وقد خدم الدين والمذهب خدمة جليلة».

12ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «وهو المحدّث الفقيه اللغوي الرجالي، المشهور بالطريحي على الإطلاق».

13ـ قال الشيخ الخاقاني في شعراء الغري: «عالم شهير، ولغوي معروف، وشاعر مقبول».

14ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «من كبار الفقهاء والمجتهدين، عالم عامل محدّث رجالي أديب لغوي متتبّع عظيم، جليل القدر، رفيع المنزلة، من مشاهير العلماء واللغويين والفضلاء والشعراء والزهّاد والعبّاد، كان أعبد أهل زمانه وأورعهم».

من صفاته وأخلاقه

قال الميرزا أفندي في الرياض: «وكان رضي الله عنه أعبد أهل زمانه وأورعهم، ومن تقواه أنّه ما كان يلبس الثياب التي خيطت بالإبريسم، وكان يخيط ثيابه بالقطن».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح أهل البيت(عليهم السلام):

طوبى لمَن أضحى هواكُم قصدهُ ** وإلى محبّتِكُم إشارة رمزه

في قربِكُم نيل المسرّةِ والمنى ** وجنابكم متنزّه المتنزّه

قلبي يهيمُ بحبِّكُم تفريطه ** في مثلِكُم والله غاية عجزه

يضحى كدودِ القزِّ يُتعبُ نفسُهُ ** في نسجِهِ وهلاكُهُ في نسجِهِ

من إخوته

الشيخ جمال الدين، قال عنه الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «هو أحد رجال هذه الأُسرة، ومن أهل الفضل والعلم».

من أولاده

الشيخ صفي الدين، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «فاضل عالم صالح فقيه معاصر عابد ورع محقّق ، له شرح الفخرية لأبيه».

من مؤلّفاته

مجمع البحرين ومطلع النيّرين في تفسير غريب القرآن والأحاديث التي من طرقنا (6 مجلّدات)، الأدلّة الدالّة على مشروعية العمل بالظنّ المستفاد من الكتاب والسنّة، نزهة الخاطر وسرور الناظر وتُحفة الحاضر ومتاع المسافر، جواهر المطالب في فضائل الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)، جامع المقال فيما يتعلّق بأحوال الدراية والرجال، إيضاح الأحباب في شرح خلاصة الحساب، الضياء اللّامع في شرح المختصر النافع، مجمع الشتات في النوادر والمتفرّقات، شفاء السائل في مستطرفات المسائل، المنتخب في جمع المراثي والخطب، المستطرفات في شرح نهج الهداة، النكت اللطيفة في شرح الصحيفة، كنز الفوائد في تلخيص الشواهد، تُحفة الإخوان في تقوية الإيمان، مشارق النور للكتاب المشهور في التفسير، الاحتجاج في مسائل الاحتياج، تمييز المعطوفات من الرجال، تُحفة الوارد وعقال الشارد في اللغة، اللمع في شرح الجمع، غريب الحديث الخاصّة، النكت الفخرية في شرح الرسالة الاثني عشرية في الطهارة والصلاة للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1087ﻫ بمدينة الرماحية في العراق، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن في داره.

رثاؤه

أرّخ تلميذه الشيخ محمّد أمين الكاظمي عام وفاته بقوله:

رزءٌ أصابَ حشى الهُدى والدينِ ** مذ فخرِهِ أودى بسهمِ منونِ

عَلمٌ لهُ عِلمُ العلومِ وفضلُهُ ** منشور أعلام ليومِ الدينِ

سل مجمعَ البحرينِ والدررُ التي ** جُمعت بهِ من علمِهِ المخزونِ

وانظر لتأليفاتِهِ وبيانِهِ ** الشافي بعينِ بصيرةٍ ويقينِ

تجد الهدى في فعلِهِ والحِكمَ ** في أقوالِهِ بالفضلِ والتبيينِ

لا فخرَ حيثُ تضيفُ أصحابَ الكسا ** أرّخ وطيداً بعدَ فخرِ الدين(2)

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أمل الآمل 2/ 214 رقم648، رياض العلماء 4/ 332، لؤلؤة البحرين: 63 رقم21، مقابس الأنوار: 21، روضات الجنّات 5/ 349 رقم541، طرائف المقال 1/ 69 رقم181، خاتمة المستدرك 2/ 75، الكنى والألقاب 2/ 448، تكملة أمل الآمل 4/ 206 رقم1683، الطليعة من شعراء الشيعة 2/ 104 رقم215، أعيان الشيعة 8/ 394، ماضي النجف وحاضرها 2/ 454 رقم33، طبقات أعلام الشيعة 8/ 434، شعراء الغري 7/ 68، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/ حرف الطاء، فهرس التراث 1/ 880، مجمع البحرين: مقدّمة المحقّق: 4.

2ـ مجموع التاريخ يكون 1081، فيُضاف إليه عدد أصحاب الكساء وهم خمسة، ومع عدّ جبرئيل منهم فيكمل التاريخ 1087.

بقلم: محمد أمين نجف