الشيخ محمد الجبعي العاملي حفيد الشهيد الثاني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو جعفر، محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الجُبعي العاملي، حفيد الشهيد الثاني.

أبوه

الشيخ حسن صاحب المعالم، قال عنه السيّد التفرشي في نقد الرجال: «وجه من وجوه أصحابنا، ثقة، عين، صحيح الحديث، ثبت، واضح الطريقة، نقي الكلام، جيّد التصانيف».

ولادته

ولد في العاشر من شعبان 980ﻫ، ومن المحتمل أنّه ولد في لبنان باعتباره لبنانيّاً.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في لبنان، ثمّ سافر إلى مكّة المكرّمة للحضور في درس السيّد محمّد الأسترآبادي، ثمّ رجع إلى بلاده وأقام بها مدّة قليلة، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة، ثمّ سافر إلى مكّة المكرّمة، ثمّ رجع إلى العراق وأقام فيها مدّة، ثمّ سافر إلى مكّة المكرّمة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه الشيخ حسن، ابن عمّته السيّد محمّد السيّد علي الموسوي العاملي، الميرزا أحمد بن علي الأسترآبادي، السيّد محمّد السيّد علي الأسترآبادي، الشيخ شرف الدين الدمشقي.

من تلامذته

نجله الشيخ زين الدين، الشيخ أحمد السوادي العاملي، السيّد فيض الله التفريشي، الشيخ محمّد بن علي الحرفوشي، الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي البازوري، الشيخ حسين بن الحسن المشغري، الشيخ علي بن محمّد المشغري، الشيخ علي بن أحمد العاملي النباطي، السيّد حسن بن ولي الله القائني، الشيخ محمّد بن جابر النجفي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال نجله الشيخ علي في الدرّ المنثور: «كان عالماً عاملاً، وفاضلاً كاملاً، وورعاً عادلاً، وطاهراً زكيّاً، وعابداً تقيّاً، وزاهداً مرضيّاً، يفرّ من الدنيا وأهلها، ويتجنّب الشبهات، جيّد الحفظ والذكاء والفكر والتدقيق، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة، صرف عمره في التصنيف والعبادة والتدريس والإفادة والاستفادة».

2ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً محقّقاً مدقّقاً متبحّراً جامعاً كاملاً صالحاً ورعاً ثقة فقيهاً محدّثاً متكلّماً حافظاً شاعراً أديباً منشئاً، جليل القدر، عظيم الشأن، حَسَنَ التقرير».

3ـ قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «وكان الشيخ محمّد المذكور فاضلاً محقّقاً مدقّقاً ورعاً فقيهاً متبحّراً».

4ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الشيخ الجليل، والفاضل النبيل، الفقيه ابن الفقيه، أبو الفقيهين».

5ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «وقد أذعن مَن تأخّر عنه على تبحّره وشدّة خبرته بفنّ الرجال».

6ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «أُعجوبة الزمان في الفهم في الدقّة والفضل والورع… وكان من العلماء الربّانيين الذين صاروا محلّا للألطاف الخاصّة الإلهية».

7ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «عالم محقّق مدقّق، سيّما في الحديث والرجال».

8ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «وكان من العلماء الربّانيين الذين صاروا محلّا للألطاف الخاصّة الإلهية».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام):

كيفَ ترقى دموعُ أهلِ الولاءِ ** والحسينُ الشهيدُ في كربلاءِ

جدُّهُ المصطفى الأمينُ على ** الوحي من اللهِ خاتمُ الأنبياءِ

وأبوهُ أخو النبيِّ عليٌّ ** آيةُ اللهِ سيّدُ الأوصياءِ

أُمُّهُ البضعةُ البتولُ أخوهُ ** صفوةُ الأولياءِ والأصفياءِ

يا لها من مصيبةٍ أصبحَ الدينُ ** بها في مذلّةٍ وشقاءِ

ليتَ شعري ما عذرُ عبدٍ محبٍّ ** جامدُ الدمعِ ساكنُ الأحشاءِ

وابنُ بنتِ النبيِّ أضحى ذبيحاً ** مستهاماً مرمّلاً بالدماءِ

جدّه

الشهيد الثاني، قال عنه السيّد التفرشي في نقد الرجال: «وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها، كثير الحفظ، نقي الكلام، له تلاميذ أجلّاء، وله كتب نفيسة جيّدة».

من أولاده

1ـ الشيخ زين الدين، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «شيخنا الأوحد، كان عالماً فاضلاً كاملاً متبحّراً محقّقاً مدقّقاً ثقة صالحاً عابداً ورعاً شاعراً منشئاً أديباً حافظاً، جامعاً لفنون العلوم العقليات والنقليات، جليل القدر، عظيم المنزلة، لا نظير له في زمانه».

2ـ الشيخ علي، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «أمره في العلم والفضل والفقه والتبحّر والتحقيق وجلالة القدر أشهر من أن يُذكر».

من مؤلّفاته

استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار (7 مجلّدات)، روضة الخواطر ونزهة النواظر (3 مجلّدات)، حاشية على شرح اللمعة (مجلّدان)، شرح تهذيب الأحكام للطوسي، شرح الرسالة الاثني عشرية لوالده، حاشية على معالم الدين لوالده، حاشية على مدارك الأحكام لأُستاذه الموسوي العاملي، معاهد التنبيه في شرح مَن لا يحضره الفقيه للصدوق، حاشية على مختلف الشيعة للعلّامة الحلّي، حاشية على أُصول الكافي للكليني، حاشية كتاب الرجال لأُستاذه الأسترآبادي، حاشية على المطوّل، رسالة في التسبيح والفاتحة فيما عدا الركعتين الأوّليين، رسالة التسليم في الصلاة، رسالة تُحفة الدهر في مناظرة الغنى والفقر، رسالة في تزكية الراوي، رسالة في الطهارة، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في العاشر من ذي القعدة الحرام 1030ﻫ بمكّة المكرّمة، ودُفن بمقبرة المُعلّاة.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أمل الآمل 1/ 138 رقم152، رياض العلماء 5/ 58، لؤلؤة البحرين: 79 رقم30، روضات الجنّات 7/ 39 رقم597، طرائف المقال 2/ 633، خاتمة المستدرك 2/ 78، تكملة أمل الآمل 1/ 306 رقم335، الكنى والألقاب 2/ 390، أعيان الشيعة 9/ 171 رقم342، استقصاء الاعتبار: المقدّمة 1/ 14.

بقلم: محمد أمين نجف