الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد السماوي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد ابن الشيخ طاهر بن حبيب الفضلي المعروف بالسماوي.

ولادته

ولد في السابع والعشرين من ذي الحجّة 1292ه‍ بمدينة السماوة في العراق.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في النجف الأشرف عام 1322ه‍، ثمّ سافر إلى العاصمة بغداد عام 1330ه‍، وانتُخب عضواً في مجلس الولاية الخاصّ خمس سنين، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف، وتولّى بها القضاء الشرعي، وانتُخب عضواً بالمجمع العلمي العراقي، ثمّ نُقل إلى كربلاء فبقي فيها سنين، ونُقل إلى بغداد فبقي عشر سنوات بين القضاء والتمييز الشرعي، وأخيراً نُقل إلى النجف الأشرف حسب طلبه فبقي فيها سنة.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، الشيخ محمّد حسن المامقاني، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ شُكر البغدادي، السيّد علي الأمين، الشيخ عبد الهادي شليلة، الشيخ رضا الهمداني، الشيخ أحمد الحكيمي العبسي، الشيخ عبد الله بن معتوق القطيفي، الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري، السيّد محمّد الهندي، السيّد إبراهيم الطباطبائي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ جعفر النقدي(قدس سره): «فاضل، سبقت دوحة فنونه في رياض الفضائل، وجرت جداول عيونه في غضون الكمالات».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة باهر، أديب فاضل ماهر».

3ـ قال الشيخ الأميني(قدس سره) في الغدير: «للعلّامة الجليل الشيخ محمّد السماوي صاحب التآليف الممتعة».

4ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «عالم جليل، وشاعر شهير، وأديب معروف… والسماوي شخصية علمية أدبية فذّة، جمعت كثيراً من أُصول الفضائل، وطمحت إلى أسمى الأهداف، وقد حقّق أكثرها».

5ـ قال السيّد حسن الأمين(رحمه الله) في مستدركات أعيان الشيعة: «كان السماوي عالماً فاضلاً شاعراً».

6ـ الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل شاعر جليل مؤرّخ متتبّع، متضلّع في الأدب والتاريخ واللغة والشعر، عارف بالرجال والكتب، مؤلّف مكثر».

مكتبته

قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «خزانة جليلة فيها النفائس المخطوطة والمطبوعة طائفة حسنة، وفيها كثير من الكتب المؤلّفة في علم الفلك والرياضيات».

وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في الذريعة: «مكتبة السماوي مكتبة شخصية… وهي تشتمل على ألفي مجلّد مطبوع، وألف من المخطوطات، كثير منها بخطّ يده، وفيها كتب نفيسة».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، فمن شعره في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام):

كم طلعةٍ لكَ يا هلالَ محرّمِ ** قد غيّبتَ وجهَ السرورِ بمأتمِ

ما أنتَ إلّا القوس في كبدِ السما ** ترمي قلوبَ المسلمينَ بأسهُمِ

ذكرتُهُم يومَ الطفوفِ وما نسوا ** لكن تجدّد ذكرَهُ المتصرّمِ

يومٌ بهِ زحفَ الضلالُ على الهدى ** وبهِ تميّزَ جاحدٌ من مسلمِ

من مؤلّفاته

الطليعة في شعراء الشيعة (3 مجلّدات)، إبصار العين في أنصار الحسين(عليه السلام)، ظرافة الأحلام فيما أنشد من الشعر في الصادق من المنام، ثمرة الشجرة في مدائح العترة المطهّرة، الكواكب السماوية في شرح الميمية الفرزدقية، شجرة الرياض في مدح النبي الفيّاض، نقض المنحة الآلوسية في ردّ الشيعة الإثنا عشرية، كشف اللثام عن قوله وأتمّوا الصيام، ملتقطات الصحو في النحو، مناهج الوصول في علم الأُصول، مشارق الشمسين في الطبيعي والإلهي، اجتماع الشمل بعلم الرمل.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني من المحرّم 1370ه‍ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ السيّد محمّد صادق بحر العلوم عام وفاته ووفاة الشيخ جعفر النقدي الذي تُوفّي بعده بأيّام بقوله:

قد دهى الكونَ رنةٌ وعويلٌ ** ورزايا مثلُها ليسَ يُوجدُ

الآنَ الأنامُ تندبُ شجواً ** شهرَ عاشور سبطُ طه محمّدُ

ألا إنَّ الأيّامَ جاءت بخطبٍ ** أثرَ خطبٍ فالعيشُ أضحى منكّدُ

أبها قد قضى الحسينُ فأرّخ ** أقضى جعفرُ بها ومحمّدُ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: إبصار العين في أنصار الحسين: 15، طبقات أعلام الشيعة 17/ 221 رقم312، شعراء الغري 10/ 475، مستدركات أعيان الشيعة 6/ 274، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف السين، فهرس التراث 2/ 395.

بقلم: محمد أمين نجف