الشيخ محمد تقي الإصفهاني

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ محمّد باقر ابن الشيخ محمّد تقي الإصفهاني المعروف بآغا النجفي.

أبوه

الشيخ محمّد باقر، قال عنه السيّد البروجردي في طرائف المقال: «الآن في إصفهان بل وفي غيرها من البلدان كنارٍ على علم، نعم ومَن يُشابه أبه فما ظلم، عالم جليل رئيس، مطبوع القول عند السلطان، مجرٍ للحدود والسياسات أيّده الله».

ولادته

ولد في الثاني والعشرين من ربيع الثاني 1262ﻫ بمدينة إصفهان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ رجع إلى إصفهان، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه الشيخ محمّد باقر، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ مهدي الشيخ علي كاشف الغطاء، الشيخ راضي النجفي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر في تكملة أمل الآمل: «كان عالماً متبحّراً في الفقه والأُصول والحديث وفنون المعارف، مجدّاً في التحصيل والتكميل وترويج الدين على منهاج أبيه وجدّه».

2ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «العالم الفاضل الفقيه المحدّث، صاحب التأليفات الكثيرة المشهورة، كان من أهل بيت العلم والفضل والجلالة».

3ـ قال الشيخ حرز الدين في معارف الرجال: «كان المترجم له عالماً فاضلاً تقيّاً، ممدوحاً بحُسن السيرة، أديباً كاملاً، مستحضراً للفروع ومتون الأخبار».

4ـ قال السيّد الأمين في أعيان الشيعة: «قام مقام أبيه، ورأس مكانه في إصفهان… وبلغ من نفاذ حكمه وأمره في إصفهان، أنّه ناهض إدخال النظم والقوانين الحديثة إليها».

5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة: «أحد أركان الدين، ورؤساء المذهب في عصره… وكان ذو حافظة غريبة، واستحضار لرؤس المسائل الفقهية، ممّا أهلّه لأن يُعدّ في الفحول والأجلّاء».

من نشاطاته في إصفهان

إقامته صلاة الجماعة في مسجد شاه.

جدّه

الشيخ محمّد تقي الرازي، قال عنه تلميذه السيّد الخونساري في روضات الجنّات: «فأصبح أفضل أهل عصره في الفقه والأُصول، بل أبصر أهل وقته في المعقول والمنقول، وصار كأنّه المجسّم في الأفكار الدقيقة، والمنظّم من الأنظار العميقة، أُستاذاً للكلّ في الكلّ، وفي أُصول الفقه على الخصوص، وجنّات الفضل الدائمة الأُكل في مراتب المعقول والمنصوص، فجعل أفئدة طلّاب العصر تُصرف إليه، وأخبية أصحاب الفضل تُضرب لديه».

جدّه لأُمّه

السيّد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي، قال عنه تلميذه السيّد الخونساري في روضات الجنّات: «كان رحمه الله من أفاضل علماء وقته في الفقه والأُصول والحديث، وفنون الأدب والعروض، وعلوم الأوائل وغير ذلك، حسن التقرير، جيّد التحرير، نقي السريرة، كامل البصيرة، صفي القريحة، طيّب العريكة، صاحب مصنّفات جليلة، ومؤلّفات جميلة، تشهد بعلوّ فهمه، ووفور علمه، وكثرة إحاطته، وتظافر أسانيده، ورضاعته للفقه، وبصارته بقواعد العربية والحديث أفضل ما يكون».

من إخوته

1ـ الشيخ محمّد حسين، قال عنه السيّد الصدر في تكملة أمل الآمل: «عالم ربّاني صمداني، وفاضل وحيد بلا ثانٍ، متبحّر في العلوم كلّها، جامع لكمالات النفس في العلم والعمل، عالم بالله، وعالم بأحكام الله، جامع بين العلمين، متقدّم في تحقيق الحقائق، متبحّر في علم المقالات، واحد في الحكمة الإلهية والرياضية، محدّث خبير، فقيه بصير، أُصولي ماهر، متكلّم باهر، مفسّر كامل، بحر في المعارف، شيخ المجاهدين، وأفضل السالكين، وأكمل الزاهدين، وواحد المكاشفين، لم يكن في زماننا أجمع منه وأكمل منه».

2ـ الشيخ محمّد علي، قال عنه السيّد الصدر في تكملة أمل الآمل: «عالم عامل، فاضل كامل، جليل مروّج، رئيس من رؤساء الدين، مرجع في الأحكام في إصفهان، قلّ مثله في اتّفاق الكلمة عليه في العلم والعمل والمحبّة في قلوب المؤمنين… وكنت أتعجّب من ذكائه، وسرعة انتقاله، وعلوّ فهمه، كان من أهل الأفهام العالية، والأنظار الدقيقة».

3ـ الشيخ إسماعيل، قال عنه السيّد الأمين في أعيان الشيعة: «عالم فاضل جليل».

4ـ الشيخ نور الله، قال عنه السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً جليلاً رئيساً مطاعاً، اجتمع مع جميع علماء إيران في سنة وفاته بقم؛ للمذاكرة فيما عرضه عليهم الشاة من الأُمور التي يريد إجراءها، ومنها التجنيد الإجباري، فبقوا شهوراً في قم، والمترجم يقوم بجميع ما يلزمهم من النفقات، والشاة لا يُنفّذ ما يريده بدون موافقته».

من أولاده

الشيخ محمّد باقر، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم حكيم وأديب فاضل».

من مؤلفّاته

الاجتهاد والتقليد، جامع الأنوار في مختصر سابع البحار، بحر الحقائق، أسرار الآيات، أسرار الأحكام، أسرار الشريعة، أخلاق المؤمنين، رسالة في الدراية وقواعد علم الرجال، كتاب المتاجر، دلائل الأُصول، العنايات الرضوية، خواص الآيات، خواص الأدعية.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: أسرار الزيارة (شرح زيارة الجامعة)، فضائل الأئمّة(عليهم السلام).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الحادي عشر من شعبان 1332ﻫ بمدينة إصفهان، ودُفن بمقبرة الإمام زاده أحمد بن علي ابن الإمام الباقر(ع) في إصفهان.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 5/ 299 رقم2242، الكنى والألقاب 2/ 6، معارف الرجال 2/ 214 رقم318، أعيان الشيعة 9/ 196 رقم462، طبقات أعلام الشيعة 13/ 247 رقم536، موسوعة طبقات الفقهاء 14/ 638.

بقلم: محمد أمين نجف