النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

الشيخ محمد حسن آل سميسم ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

ولا نرى أموياً مات بين نبي

حسرى على كل مهزول المطي نِقَبِ

ما بين دام ومنحور ومستلب

بمدح آل أبي سفيان بالغلب

أخت واخوتها صرعى على الكُثُبِ

حتى أغسلكم في أدمعي السُكُبِ

في الصبر في جَلَدي في العين في الهُدُب

بين الترائب لا في الترب والرَحَب

مقيّداً يشتكي من نهسة القتَبِ

بسهمِهِ راضعاً عن ثدي محتلب

بكل برِ ذونة معدومة النسبِ

يوم السقيفةِ مبنىٌّ على الخشبِ

وانّما أصله من حامل الحطبِ

بابٌ سواهُ أتى وحيٌ به لنبي

لأنه عاد مقلوباً على العَقَبِ

واسقط الحمل منها غير مُرتَقب

لله من حِكَم لله من إرَبِ

من يأمن البطش ابدى سؤة الأدبِ

فلم تزل تحدث الأيام من عجب

من ثغر من حارب التبسيم مكتئبِ

وعفوكم عن مواليكم بلا سببِ

أيقتلون ابن وحي بين عبشهم

وليت شعري بمن سيقت نسائكمو

وزينب مذ رأت أشلاء أخوتها

قامت تخاطبهم والعِيس قد حُديت

يا أخوتي هل رأيتم قبل ذا رحلت

فليتهم وقفوا حتى أو ودعكم

فليتهم وقفوا حتى أكفنكم

فليتهم وقفوا حتى أورايكم

وليت شعري بمن قادوا عليكموا

وليت شعري بمن أضحى رضيعكم

وليت شعري بمن داسوا جسومكمو

لكنّ ذا الأُمر من ماض تأسُّسُهُ

ولم يكن من بني حمّالة الحطب

من أضرم النار في باب الوصي ولا

ليقلب الناس طُرّاً عن هدايتهم

من ثدي فاطمةَ المسمارَ أرضعه

وقاد حيدرَ قوداً في حمائله

لا يُنقص الليث وطأ الكلب غابته

أتعجب الكفرُ أضحى فاتكاً بهدىً

سمعاً بني حيدر منظومة بكم

اعدّها سببا للعفو عندكمو