النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » فاطمة الزهراء »

الشيخ محمد حسن آل سميسم ينظم في رثاء فاطمة الزهراء(عليها السلام)

ومُقرِّعٌ مِنّي له أبوابا

لو عاد رائقُ صفوه أو آبا

وأعبّ بالثغر الأنيق رضابا

مِن فَرْط مِا آتي به تلعابا

مِنْ بعدِ ما ذقتُ النعّيمَ شرابا

أصحابُ أحمدَ أشركوا مُذ غَابا

سَيرون في هذا النكوص عِقابا

إنْ كنت لم تَفقهْ لذاك خِطابا

أُحُداً ولا بدراً ولا الأحزابا

مَنْ قَدَّ مَرْحبَ مَنْ أزال البابا

في نفسه لما دُعُيْ فأجابا

مَن نالَ خاَتُمهُ الشريف جوابا

لمدينةِ المختار كان البابا

بعد النّبي وقَدَّموا الأذنابا

مُذْ دحرجتها للنّبي دبابا

حتى يعودَ الدينُ بَعْدُ يَبابا

فكأنهمْ لا يسمعون كتابا

وحيٌ يُحيّى له النّبي خطابا

مَنْ مُبلغٌ عنّي الزمانَ عِتاباً

ومُذكّرٌ ما راح من عهد الصِّبا

أيامَ أَفترشُ النّعيمَ أرائكاً

وأداعبُ الظبياتِ حتى خِلْتَني

يا ويحَ دَهْري راحَ ينزعُ للأسى

دهرٌ تعامى عن هُداهُ كانَّهُ

نكصوا على الأعقاب بعد مماتهِ

سَلْ عَنْهُمُ القرآن يشهدُ فيهمُ

فكأنّهُمْ لم يشهدو اخّماولا

وبخيبَر مَن راح يَرْفِلُ باللّوا

ومَن اشترى لله نفسَ محمد

مَن في الصلاة يرى الصِّلات فريضةً

مَن بابُ حِطّةَ غيرُ حيدرة ومَنْ

أَعِجبتَ ممن أَخّروا مقدامهم

قد أضمروها للوصي ضغائناً

لِيُنْفّروا العَضْباءَ في قُطُب الهدى

نَسبوا له هجراً لخوف كِتابة

ما كان ينطق عن هَواهُ وإنّما

 

***

ويدُ الهدى سَدَلت عليه حجابا

الأملاكِ فيك تُقَبّلُ الأعتابا

لما أتوك بنو الضلالِ غِضابا

وقفتْ وراك توبّخُ الأصحابا

كسراً وعنه تزجر الخطابا

مِن قلبها قلبَ النّبيِّ أصَابا

مُلقىً وما انهالت عليه تُرابا

أقدام منه أَضْلُعاً واِهابا

ويرى المصابَ على الصواب صِوابا

فَمَضى لأِحمدَ يشتكي الأصحابا

مِن ليث غِاب حين داسوا الغابا

لرأيتهم يتطايرون ذُبابا

صارت لصارمه الصقيل قِرابا

مَدّوا له يومَ « الغدير » رِقابا

والدمعُ أَجْرتْهُ عليه سحابا

أو أَكشِفنَّ إلى الدعاءِ نِقابا

وعصيتُمُ الأعوادَ والمحرابا

لِمْ تسحبونَ الصالح الأوابا

نورَ النّبي الساطع الثقّابا

قد صارَ دونَهُمُ لها جلبابا

يا بابَ فاطِمَ لا طُرقتِ بخيفَة

أَوَلست أَنت بكلِّ آن مَهْبَطَ

أَوْهاً عليك فما استطعتَ تصدَّهمْ

نفسي فداك أما علمتَ بفاطِم

أوَما رَقَقْتَ لضلعها لما انحنى

أَوَ ما درى المسمار حين أَصَابها

عَتَبي على الأعتاب فيها محسنٌ

حتى تواريه لأِن لا تسحق ال‍

هو أولُ الشهداءِ بعد محمد

ما اسطاعَ يدفعَ عن أبيهِ وأُمّهِ

لما عَدوا للبيتِ عَدْوةَ آمِن

لو ينظرون ذُبابَ صارم حِيَدْر

لكنّهم عَلِموا الوصيةَ أنّها

فهناك قد جعلوا النّجادَ بِعُنْق مَنْ

سَحبوه والزهراء تعدو خلفَهُ

فدعتهُمُ خَلوا ابن عمي حيدر

حاربتُمُ الباري وآلَ نبيّهِ

ونكثتُمُ كثمودَ ، هذا صالحٌ

رجعوا إليها بالسياط لِيُخمِدوا

فتهافَتوا مثلُ الفراش ونورُهُ