النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » غيرهم »

الشيخ محمد حسن آل سميسم ينظم في رثاء مسلم بن عقيل وهاني بن عروة

في مـصر كـوفان لأوى مسلما

في مهـجة أبـت الـحياة تكرما

أدركت فخـر الخافقين وإن سما

حتى ربيعـة بـل أبـاه مكـدّما

عن نصر من نال الفخار الأعظما

كأمـيرهـا لم لا تـسربلت الدما

أبداً فـلم تـنكث ولـن تـتندمـا

لما أتـى الـنـاعي اليه علـيكما

طلـب ابن فاطـم ثاركم بشراكما

رغـم الـعدا لا خائـفـاً متكتما

كـل تـراه باسمـه مـترنـمـا

كـرماً تـكلّفت الروى والمطعما

لـم يكسبـوا غير المكارم مغنما

ضربوا عـلى هام السماك مخيما

مـن كـل مفـتول الذراع مطهّما

فكأنهـا نار القـرى حـول الحمى

شمس الضحى والافق أضحى مظلما

الـعباس أقـبل ضاحـكاً مـتبسما

فـي ملـتقى صـفين حـين تقدّما

ـار قـد هـزّ اللـواء الأعـظـما

فـغـدا مـؤخـرها هـناك مقـدما

تـروي بهـا والـفاطميات الـظما

فسقـاهـم ورد الـمنية عـلقـمـا

وأخـاه أسمعـه الـوداع مـسلـّما

كـالصـقر إذ ينقضّ من افق السما

لـم تـبقَ مـنه الـسمهريـة ملثما

قـد كنـت فـيه في الملاحم معلما

حتـى تـبيـد تـثلـّما تحـطـّما

لو كان غيرك يا بن عـروة مسلماً

آويـتـه وحـميـتـه وفـديـتـه

إن لـم تـكن من آل عـدنان فقـد

قد فقـتَ مَن يحمي الضعائن شيمة

ما بال بارقـة العـراق تقـاعست

لم لا تـسربـلت الـدما كـأميرها

بايـعـتَ مـسلـم بيـعـة علوية

فلـذا عـيون بـني الـنبي تفجّرت

بشراكـم طـلب ابـن فاطم ثاركم

خـرج الحسين مـن الحجاز بعزّةٍ

ونحا العـراق بـفتـيةٍ مضـرية

قـوم أكفهـم لـمـن فـوق الثرى

قـوم بـيوم نـزولهـم ونـزالهم

رام ابـن هـند أن يـسود معاشراً

هـبّت هـناك بـنو عـلي وامتطت

وتضرمـت أسيـافـها بأكـفهـم

حـتى إذا اصطدم الكماة وحجّـبت

عبست وجوه الصيد مهما أبصروا

متقـدماً بالطـف يحـكي حـيدراً

وكأنه بين الكتائـب عـمه الطيـ

وتقاعـست عـنه الفوارس نكصاً

بكـت الصبايا وهي تطلب شربـة

مـنعـوه نهـر العـلقمـى وورده

حـتى إذا حـسمت يـداه بـصارم

فانقضّ سبط المصطفى لـوداعـه

أهـوى عـليه لـيلثم الجسد الـذي

ناداه يا عـضدي ويا درعـي الذي

فلأبكـيـنك بـالصـوارم والـقنا