الشيخ محمد حسن المظفر

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو أحمد، محمّد حسن ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ عبد الله المظفّر، وعُرفت الأُسرة باسم جدّها الأعلى مظفّر بن أحمد من قبيلة قحطان.

أبوه

الشيخ محمّد، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «كان عالماً عاملاً فاضلاً كاملاً فقيهاً متبحّراً تقيّاً نقيّاً مهذّباً صفيّاً وفيّاً ثقة نقة، كثير العبادة، حسن الصمت، حلو الكلام، كثير التواضع، يُعظّم أهل العلم، حسن السيرة».

ولادته

ولد في الثاني عشر من صفر 1301ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء الأعلام في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ محمّد حسين النائيني المعروف بالميرزا النائيني، الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري، الشيخ ضياء الدين العراقي، السيّد محمود الحكيم، أبوه الشيخ محمّد.

من تلامذته

أخواه الشيخ محمّد حسين والشيخ محمّد رضا، الشيخ محمّد رضا الظالمي، الشيخ قاسم محيي الدين، الشيخ عبد الحسين القرملي، السيّد باقر الشخص، الشيخ محمّد طه الحويزي، الشيخ عبد الكاظم الغبّان، الشيخ محمّد طاهر آل راضي، السيّد محمّد صادق بحر العلوم.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين في المعارف: «كان عالماً فاضلاً تقيّاً ورعاً، تميل إليه جملة من كسبة النجف، له الخُلق السامي والأدب الواسع، مع لين الجانب وبشاشة وظرافة، وكان محترماً عند علماء عصره والوجوه في النجف».

2ـ قال الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «وهو من العلماء الأبرار والمجتهدين الأخيار، لم يُناقش في ورعه وصلاحه وللناس فيه أتمّ الوثوق، صلّى خلفه كثير من أهل الفهم والمعرفة، ورجع إليه في التقليد جماعة من الناس، تقرأ في غضون جبينه آثار الأبرار، وتلوح على مخايله سمات أهل الورع، يغلب عليه الهدوء والسكون… فرأيته رجلاً صالحاً نقي الضمير، طاهر النفس، متعفّفاً صادقاً في القول».

3ـ قال تلميذه الشيخ محمّد طاهر آل راضي في مقدّمته على كتاب المؤلّف رجال السنّة في الميزان: «وكان شيخنا من مشايخ التدريس، دقيق النظر، عميق التفكير والتحقيق، حسن الأُسلوب في التفهيم، فقد كان يُحرّر المسألة بتحرير واضح يتبيّن فيه موضع الخلاف جليّاً، لئلّا تلتبس الآراء من حيث تداخل بعض المصاديق ببعض، ثمّ يُبدي رأيه معتضداً بالحجّة، ذابّاً عمّا اختاره في تفنيد ما قيل أو يمكن أن يُقال على خلافه، مؤيّداً بالذوق الصحيح العالي، والفطرة السليمة الحرّة، غير مأخوذ بما يستدعي اتّباع المشهور لكونه مشهوراً من دون أن تسانده الأدلّة».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم فقيه، ومتكلّم بارع، من علماء العصر في النجف الأشرف… وهو اليوم من علماء النجف وفقهائها الأجلّاء، له مكانة سامية عند مختلف الطبقات، نظراً لما يتّصف به من دماثة الأخلاق، وحُسن السيرة، والتديّن الصحيح، وعفّة النفس وشرفها».

5ـ قال الشيخ الخاقاني في شعراء الغري: «زعيم ديني كبير، وأديب كاتب معروف، وشاعر رقيق… والمترجم له عرفته معرفة حقّة، واتّصلت بشخصه شأن غيري ممّن اتّخذوا العلم صفة لهم، فوجدته إنساناً فذّاً قد حصل على كافّة الصفات الطيّبة والخلال الحميدة، قد نُزّه عن كلّ ما يُوصم به المرء من زَهو وتدليس، أو حبّ للظهور والغطرسة، يتواضع للكبير والصغير بصورة لم تُفقده قوّة الشخصية، وجلال الزعيم، ولطف مزاجه حتّى عاد كالزجاجة الصافية التي لا درن عليها أو غبار، وبهذا أخذ بمجامع قلوب مختلف الطبقات ورجال الدين».

6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «من الفقهاء البارزين، وأئمّة الجماعة والتقليد».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره يستنجد بالإمام علي(عليه السلام):

إلى مَ أُقاسي الأسى والوصب ** وحتّى مَ أضنى وقلبي يجب

فيا رحمةَ اللهِ عطفاً على ** مقيمٍ بجنبِكَ رهنَ النوب

ترامت إليكَ ركابُ الهوى ** تخب بركبِ الرجا والطلب

من إخوته

1ـ الشيخ محمّد حسين، قال عنه قال الشيخ آقا بزرك الطهراني: «أحد علماء العصر في النجف الأشرف».

2ـ الشيخ محمّد رضا، قال عنه الشيخ حرز الدين في المعارف: «وهو من أهل الفضيلة في الفقه والأُصول وعلم المعقول، وكان شاعراً مجيداً وأديباً محلقاً، يتوسّم فيه النبوغ على حداثة سنّه». صاحب كتاب المنطق.

من مؤلّفاته

الدرر الفوائد في شرح القواعد للعلّامة الحلّي (15 مجلّداً)، دلائل الصدق لنهج الحق (6 مجلّدات)، الإفصاح عن أحوال رجال الصحاح، رسالة في فروع العلم الإجمالي من الصلاة، رجال السنّة في الميزان، مجموعة شعرية، حاشية على كفاية الأُصول، حاشية على العروة الوثقى، وجيزة المسائل (رسالته العملية).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث والعشرين من ربيع الأوّل 1375ﻫ بمستشفى الكرخ في العاصمة بغداد بعد مرض عضال، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن في مقبرته الخاصّة.

رثاؤه

أرّخ السيّد محمّد الحلّي عام وفاته بقوله:

كم للهدى بعدَ أبي أحمد ** من أملٍ خابَ ونجمٌ خبا

فشرعةُ الحقِّ بتأريخِها ** تنعى رجالَها الحسن المجتبى

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 2/ 246 رقم335، أعيان الشيعة 9/ 140 رقم294، ماضي النجف وحاضرها 3/ 369، طبقات أعلام الشيعة 13/ 431 رقم854، شعراء الغري 7/ 528، معجم رجال الفكر والأدب في النجف: 418 رقم1783، فهرس التراث 2/ 421، دلائل الصدق: مقدّمة 1/ 167.

بقلم: محمد أمين نجف