الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد رضا آل ياسين

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو محمّد حسن، محمّد رضا ابن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ باقر آل ياسين الكاظمي.

أبوه

الشيخ عبد الحسين، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «أحد أعلام الأُسرة الشامخة، فقيه عيلم متبحّر».

ولادته

ولد في السابع من ربيع الأوّل 1297ﻫ بالكاظمية المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1339ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه الشيخ عبد الحسين، خاله السيّد حسن الصدر، أبو زوجته السيّد إسماعيل الصدر، الشيخ حسن الكربلائي، الشيخ عبد الحسين البغدادي.

من تلامذته

أخواه الشيخ راضي والشيخ مرتضى، نجله الشيخ محمّد حسن، الشيخ محمّد طاهر آل راضي، ابنا أُخته الشهيد السيّد محمّد باقر، والسيّد إسماعيل الصدر، السيد محمّد الروحاني، السيّد محمّد تقي بحر العلوم، السيّد موسى الصدر، الشيخ جعفر آل محبوبة، الشيخ عباس الرميثي، الشيخ عباس الخويبراوي الناصري، الشيخ عبد الحميد الخنيزي القطيفي، الشيخ محمّد رضا فرج الله، الشيخ إبراهيم مبارك البحراني، الشهيد الشيخ محمّد تقي الجواهري، السيّد أمير محمّد القزويني، السيّد محمّد باقر الشخص، السيّد عباس أبو الحسن، السيّد عبد الرسول كمال الدين.

من أقوال العلماء فيه

1ـ ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «فهو فقيه محقّق يضمّ إلى غزارة علمه الكمال ومكارم الأخلاق، والسموّ في الأدب، ولم تزل تطفح على تيّار علمه في مجالس درسه النوادر الأدبية، يمتاز بصفاء النية ونقاوة الضمير وخلوص العمل، تعلوه هيبة ووقار، كان في مجلس درسه يضيء كالمصباح، له صباحة وجه وشيبة بهية يُجلّله الوقار والعظمة».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «فقيه متضلّع، من مراجع التقليد المشاهير… فنبغ في الفقه والأُصول نبوغاً باهراً، وعُرف بين فضلاء النجف وعلمائها بعلوّ الكعب وسمو المكانة، وامتاز عن أكثر معاصريه بالصلاح والتقوى، والنزاهة والشرف، وسلامة الذات وطهارة القلب».

3ـ قال الشيخ الأميني(قدس سره) في الغدير: «شيخ العلم والفقاهة، ورجل التقوى والصلاح، والزعيم الديني الأوحد».

4ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «لقد أجمع أساتذة العصر وأفاضله، أنّه المجتهد الذي أحاط بالفقه، ووقف على أسراره، كما أجمعوا على زهده وورعه، وتقاه وقداسته، وابتعاده عن كلّ ما يُريب».

5ـ قال السيّد شبّر(قدس سره) في أدب الطف: «كان بركة الأرض بتقواه وورعه وقداسة ذاته وطيب أعراقه… من شيوخ الفقه وملتقى رجال الفكر وأبطال العلم، وعُرف بتحقيقه وغزارة فقهه».

6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أعاظم العلماء ومراجع التقليد، وشيوخ الفقه والأُصول والأدب الجم، يضمّ إلى غزارة علمه الكمال ومكارم الأخلاق، والنزاهة والشرف، وسلامة الذات وطهارة القلب».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في رثاء السيّد محمّد سبع الدجيل ابن الإمام الهادي(عليه السلام):

يا أبا جعفرٍ إليكَ لجأنا ** ولمغناكَ دونَ غيركَ جئنا

فعسى تنجلي لنا آيُ قدسٍ ** فنرى بالعيانِ ما قد سمعنا

وقوله في مسلم بن عقيل(عليه السلام):

إن جئتَ كوفانَ يوماً ** وطفت تلكَ المغاني

زُر مسلمَ بنَ عقيلٍ ** وحيِّ مرقدَ هاني

تفزُ بما ترتجيهِ ** من المُنى والأماني

من نشاطاته في النجف الأشرف

إقامته صلاة الجماعة في الصحن الحيدري.

جدّه

الشيخ باقر، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «عالم جليل، كان من أجلّاء وقته».

أخواه

1- الشيخ مرتضى، قال عنه السيّد كاظم الحائري في مباحث الأُصول: «المرحوم آية الله الورع التقي، الشيخ مرتضى آل ياسين، كان من أكابر علماء الإمامية، ومرجعاً للتقليد في النجف الأشرف».

2ـ الشيخ راضي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل، وأديب بارع… وكان كأخويه الرضا والمرتضى في سلامة الذات، وحُسن الأخلاق، وطهارة القلب، وكرم السجايا والهدوء والوقاء».

من أولاده

الشيخ محمّد حسن، قال عنه الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «عالم فاضل، وأديب شاعر… والمترجم له راقبته منذ الصغر، فكان مثال الإنسان الذكي الوديع، جمع إلى حُسن الخُلق والسيرة المثلى، العلم والأدب الوافر، إلى معرفة الله والتحلّي بالدين الصحيح، خدمة الناس والبلد».

من مؤلّفاته

سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد للشيخ صاحب الجواهر، بلغة الراغبين في فقه آل ياسين (رسالته العملية)، شرح منظومة السيّد بحر العلوم، شرح مشكلات العروة الوثقى، شرح التبصرة للعلّامة الحلّي، مناسك الحج، ديوان شعر، حواشي وسيلة النجاة، حواشي العروة الوثقى، رسالة أنسب المقلّدين، منظومة في صلاة المسافر، منظومة في أحكام السلام.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن والعشرين من رجب 1370ﻫ بمدينة الكوفة، ونُقل إلى النجف الأشرف، وصلّى على جثمانه أخوه الشيخ مرتضى، ودُفن بمقبرة آل ياسين.

رثاؤه

أرّخ الشيخ محمّد علي اليعقوبي عام وفاته بقوله:

رزيةُ العلمِ حلّت في أبي حسنٍ ** فأبّنتهُ رجالُ العلمِ والدينِ

أُمُّ الكتابِ وياسينَ بكت أسفاً ** أرّخ لفقدِ الرضا من آلِ ياسينِ

ورثاه تلميذه الشهيد الشيخ محمّد تقي الجواهري بقوله:

تاللهِ ما دارَ يوماً قطّ في خلدِي ** أبقى فأنعاكَ بل تبقى فترعانا

ما القبرُ واراكَ إذ واراكَ منفرداً ** وإنّما جدث واراكَ ووارانا

وإن يغب عن عيونِ الناسِ منكَ سنا ** فالبدرُ يشرقُ فوقَ الأرضِ أحيانا

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: ماضي النجف وحاضرها 3/ 532 رقم6، طبقات أعلام الشيعة 14/ 757 رقم1235، شعراء الغري 8/ 382، مستدركات أعيان الشيعة 7/ 245، أدب الطف 10/ 16، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الألف.

بقلم: محمد أمين نجف