الشيخ محمد طاهر القمي الشيرازي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد طاهر بن محمّد حسين القمّي الشيرازي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه ولد في القرن الحادي عشر الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد بمدينة شيراز باعتباره شيرازيّاً.

دراسته

سافر من شيراز إلى النجف الأشرف، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتأليف وأداء واجباته الدينية.

ممّن روى عنهم

السيّد نور الدين السيّد علي الموسوي الجُبعي العاملي، الشيخ محمّد بن جابر العاملي المشغري.

ممّن روى عنه

الشيخ محمّد باقر المجلسي المعروف بالعلّامة المجلسي، الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الأردبيلي في جامع الرواة: «الإمام العلّامة المحقّق المدقّق، جليل القدر، عظيم المنزلة، دقيق الفطنة، ثقة ثبت عين دين، متصلّب في الدين، لا يُحصى مناقبه وفضائله، جزاه الله تعالى أفضل جزاء المحسنين، له كتب نفيسة».

2ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «المولى الأجل… من أعيان الفضلاء المعاصرين، عالم محقّق مدقّق، ثقة ثقة، فقيه متكلّم محدّث، جليل القدر، عظيم الشأن».

3ـ قال العلّامة المجلسي في البحار: «المولى الأجلّ العالم الورع، مولانا محمّد طاهر القمّي».

4ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الأخباري المشرب، كان فاضلاً بارعاً محقّقاً متكلّماً جليلاً صالحاً واعظاً متبحّراً، من أقران سميّنا المجلسي، ومشاهير علماء زمانه، شديد التعصّب على جماعة الصوفية وفرق الملاحدة، وعلى التاركين لصلاة الجمعة والمصنّفين في المنع عنها، إماماً للجمعة والجماعة في محروسة قم المباركة، وشيخاً للإسلام بها، ومطاعاً لقاطبة العوام والحكّام، نافذ الحكم بين الأنام».

5ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «العالم الجليل النبيل، عين الطائفة ووجها… صاحب المؤلّفات الرشيقة النافعة».

6ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «كان في عصر الشاه السلطان سليمان الصفوي، ومن أجلّاء علماء ذلك العصر، والمعروفين بطول الباع، وكثرة الاطّلاع، غير أنّه أخباري صلب، من شيعة صاحب الفوائد المدنية».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «فكان شيخ الإسلام وإمام الجمعة بقم رسميّاً من قبل الشاه».

8ـ قال الشيخ الأميني في الغدير: «أحد الأوحديين المشاركين في العلوم، وفذّ من مشايخ الإجازات الذين اتّصلت بهم حلقات الأسانيد، ضمّ إلى فقهه المتدفّق فلسفة صحيحة عالية، وإلى حديثه الموثوق به أدبه الجم، وفضله الكثار، إلى عظات بالغة، ونصائح كافية، وحكم راقية، وشعر كثر يزري بعقود الدرر ومنتثر الدراري، تدفّقت المعاجم باطرائه والثناء الجميل عليه».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح الإمام علي(عليه السلام):

ولايةُ المرتضى في خُمٍّ قد ثبتت ** بنصٍّ أفضلِ خلقِ اللهِ والرسلِ

نصَّ النبيُّ عليهِ فوقَ منبرِهِ ** عليهِ أشهد أهلَ الدينِ والدولِ

قد نصَّ في الدارِ عندَ الأقربينَ على ** خلافةِ المرتضى جدّاً بلا هزلِ

إنّ الإمامةَ عهدٌ لم تنل أحداً ** سوى المصونُ من الزلّاتِ والخطلِ

أطعتُ مَن ثبتت في الكونِ عصمتُهُ ** وعفتُ كلَّ جهولٍ سيئ العملِ

من مؤلّفاته

الأربعين في إمامة أمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين(عليهم السلام)، حجّة الإسلام في شرح تهذيب الأحكام، حقّ اليقين في معرفة أُصول الدين، المقالات العالية في بيان الفرقة الناجية، فرحة الدارين في تحقيق معنى العدالة، بهجة الدارين في الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين، حكمة العارفين في ردّ شبه المخالفين، توضيح المشربين وتنقيح المذهبين، الجامع في أُصول الفقه والدين، أُصول فصول التوضيح، البرهان القاطع، تنبيه الراقدين في المواعظة، وسيلة النجاة، سفينة النجاة، رسالة في صلاة الليل وآدابها وأدعيتها، رسالة في تقسيم الفرائض، رسالة في الرضاع، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في صلاة الأذكار، رسالة في موعظة النفس، رسالة في الزكاة.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: تُحفة الأبرار في شرح مؤنس الأبرار، رسالة في الخلل الواقع في الصلاة من السهو والشك، رسالة في ذمّ الدنيا.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1098ﻫ بقم المقدّسة، ودُفن بمقبرة شيخان.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: جامع الرواة 2/ 133، أمل الآمل 2/ 277 رقم819، بحار الأنوار 107/ 129، تعليقة أمل الآمل: 275، رياض العلماء 5/ 111، روضات الجنّات 4/ 143 رقم365، خاتمة المستدرك 2/ 180، تكملة أمل الآمل 5/ 436 رقم2386، أعيان الشيعة 9/ 375 رقم822، طبقات أعلام الشيعة 8/ 302، الغدير 11/ 320، تراجم الرجال 2/ 731، فهرس التراث 1/ 893، الأربعين: مقدّمة المحقّق: 11.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

ينظم في مدح الإمام علي(ع)