الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد علي الأُردوبادي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد علي ابن الميرزا أبي القاسم بن محمّد تقي الغروي الأُردوبادي.

أبوه

الميرزا أبو القاسم، قال عنه السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فقيهاً، تقيّاً ورعاً، خشناً في ذات الله، أحد مراجع التقليد في آذربايجان وقفقاسيا».

ولادته  

ولد في الحادي والعشرين من رجب 1312ﻫ بمدينة تبريز في إيران.

دراسته وتدريسه

سافر مع والده إلى النجف الأشرف، وعمره أربع سنوات، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء في النجف.

من أساتذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد حسين الإصفهاني المعروف بالكُمباني، أبوه الميرزا أبو القاسم، السيّد عبد الهادي الشيرازي، الشيخ ضياء الدين العراقي، الشيخ محمّد جواد البلاغي، السيّد محمّد هادي الحسيني الخراساني، السيّد علي ابن الميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ عبد الله المامقاني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «العالم الفاضل، الأديب البارع، الشاعر المتبحّر الخبير».

2ـ قال الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: «فاضل، اشتمل على فضل جمّ وعلم غزير، وشارك في فنون مختلفة، واتّسم بأحسن صفة إلى تُقى طارف وتليد، وحسب موروث وجديد، اجتمعت به كثيراً، وعاشرته طويلاً، فرأيت منه الرجل المتقدّم الفهم، الغزير العلم، الحصيف الذكر، المصنّف الشاعر».

3ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم متضلّع، وفقيه بارع، وأديب كبير… عالم ضخم، وشخصية فذّة، ورجل دين مثالي، وقد لا نكون مبالغين إذا وصفناه بالعبقرية».

4ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «عالم جليل، وأديب معروف، وشاعر مقبول… والمترجم له شخصية علمية أدبية فذّة، طلعت في عالمها طلوع النجم المتوقّد، فقد دخل معارك أدبية، ومغامرات دينية، واشتغل في تعزيز العقيدة المشوبة بالعاطفة زمناً طويلاً، وانتصر إلى معظم الحقائق انتصاراً قويّاً».

5ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «مؤرّخ فقيه أُصولي حكيم فيلسوف شاعر جليل مكثر أديب متبحّر خبير… كان ورعاً عفيفاً زاهداً عابداً، لم تفته قراءة زيارة عاشوراء، وكان متصلّباً في دينه، وحبّه وتفانيه في محبّة العترة الطاهرة(عليهم السلام)، ولم ترفق به الدنيا وضايقته بصور شتّى».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، فمن شعره في مدح الإمام علي(عليه السلام):

لقد وضّح الهدى في يومِ خُمٍ ** ينوءُ بعبئِهِ النبأُ العظيم

فغضّت طرفَها عنهُ نميرٌ ** كما عن رشدِهِ ضلّت تميم

من مؤلّفاته

علي وليد الكعبة، الكلمات التامّات في المظاهر العزائية والشعائر الحسينية، سبائك التبر فيما قيل في الإمام الشيرازي من الشعر، حياة السيّد محمّد سبع الدجيل ابن الإمام الهادي(عليه السلام)، سبيك النضّار في شرح حال شيخ الثار المختار، الأنوار الساطعة في تسمية حجّة الله القاطعة، السبيل الجدد إلى حلقات السند، المثل الأعلى في ترجمة أبي يعلى، الدرّة الغروية والتُحفة العلوية، حياة إبراهيم بن مالك الأشتر، تفسير سورة الإخلاص، الحدائق ذات الأكمام، حرمة حلق اللحية، الردّ على الوهّابية، الردّ على البهائية، الرياض الزاهرة، الحديقة المبهجة، الروض الأغن، زهر الرياض، زهر الرُبى، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الأوّل من صفر 1380ﻫ بكربلاء المقدّسة، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ السيّد محمّد حسن الطالقاني عام وفاته بقوله:

الأُردوبادي قضی فنکّست ** مدارسُ العلمِ لهُ أعلامَها

قد کانَ مفرداً بفضلِهِ وقد ** فاقَ بتقوی ونُهی کرامَها

أخلصَ في أعمالِهِ فطأطأت ** لهُ بنو الفضلِ جمیعاً هامَها

قد أُثکلت معاهدُ الشرعِ بهِ ** فأرّخوا بل خسرت إمامَها

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الكنى والألقاب 2/ 20، الطليعة من شعراء الشيعة 2/ 275 رقم283، أعيان الشيعة 9/ 438، طبقات أعلام الشيعة 16/ 1332 رقم1864، شعراء الغري 10/ 95، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الألف. 

بقلم: محمد أمين نجف