الشيخ موسى كاشف الغطاء

اسمه ونسبه(1)

الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر ابن الشيخ خضر كاشف الغطاء، وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل مالك الأشتر النخعي، وهو النجل الأكبر للشيخ جعفر الكبير.

أبوه

الشيخ جعفر، قال عنه السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «كان من أساتذة الفقه والكلام، وجهابذة المعرفة بالأحكام، معروفاً بالنبالة والإحكام، منقّحاً لدروس شرائع الإسلام، مفرّعاً لرؤوس مسائل الحلال والحرام، مروّجاً للمذهب الحقّ الاثني عشري كما هو حقّه، ومفرّجاً عن كلّ ما أشكل في الإدراك البشري، وبيده رتقه وفتقه، مقدّماً عند الخاصّ والعام، معظّماً في عيون الأعاظم والحكّام، غيوراً في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقوراً عند هزاهز الدهر وهجوم أنحاء الغير، مطاعاً عند العرب والعجم في زمانه، مفوّقاً في الدنيا والدين على سائر أمثاله وأقرانه».

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلّا أنّه ولد في القرن الثاني عشر الهجري بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء الأعلام في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

أبوه الشيخ جعفر، زوج أُخته الشيخ أسد الله التستري.

من تلامذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بالشيخ صاحب الجواهر، الشيخ عبد الوهّاب الشريف، الشيخ علي أشرف الطوسجي، الشيخ محسن خنفر، الشيخ علي القائني، الشيخ عبد الرحيم البروجردي، السيّد المير عبد الفتّاح المراغي، السيّد محمّد إبراهيم القزويني الحائري، الشيخ علي حرز الدين، الشيخ أحمد الدجيلي، أخويه الشيخ علي والشيخ حسن، الشيخ خضر شلّال، السيّد علي شاه الرضوي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه السيّد المير عبد الفتّاح المراغي في العناوين: «جناب شيخنا وإمامنا الأجلّ الأوقر، والنحرير الأكبر: جناب الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر قدس سره».

2ـ قال السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «وكان خلّاقاً للفقه، بصيراً بقوانينه، لم يبصر بنظيره الأيّام، وكان أبوه يُقدّمه في الفقه على مَن عدا المحقّق والشهيد المرحومين».

3ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان من أساطين العلماء، وجبال العلم، وأركان الدين، والمرجع العام في الدين والدنيا لعامّة عصره حتّى الأُمراء والوزراء، فضلاً عن العلماء والمقلّدين، كان عالماً محقّقاً مدقّقاً متقناً طويل الباع كثير الاحتياط في الفتوى، لا نظير له في الفقاهة… كان ترجمان الفقهاء، ولسان العلماء، ومفتاح كلّ ما أشكل على العلماء، مع تبحّر في فقه الحديث، ومهارة في معرفة لحن خطابات الطاهرين».

4ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «كان عالماً حقّاً، وزعيماً روحيّاً محلّقاً، وفقيهاً أُصوليّاً مدقّقاً».

5ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «تخرّج بوالده وأجازه، وأقرّ باجتهاده، وخلّفه في الرئاسة والدرس والإفتاء، ورجوع الناس إليه، وكان شيخاً كبيراً، معروفاً عند الملوك، معظّماً عند وزرائهم».

6ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «أجلّ أنجال الشيخ الكبير الأربعة شأناً، وأنبههم ذكراً، وأعلاهم صيتاً، وأرفعهم جاهاً، وأطولهم باعاً في العلوم الفقهية، وأخبرهم بفنون المعقول والمنقول».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أساطين الأُمّة، والمرجع العام في الدنيا والدين… حتّى صار لسان العلماء، وترجمان الفقهاء».

8ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم كبير، متضلّع في الفقه والعلوم العقلية والنقلية، ومن كبار المراجع، لُقّب بسلطان العلماء».

من نشاطاته

بناء جامع كاشف الغطاء في النجف الأشرف.

جدّه

الشيخ خضر، قال الميرزا النوري(قدس سره) في خاتمة المستدرك: «كان من الفقهاء المتبتّلين، والزهّاد المعروفين، وعلماء عصره كانوا يزدحمون على الصلاة خلفه».

من إخوته

1ـ الشيخ علي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان الشيخ علي شيخ الشيعة ومحيي الشريعة، أُستاذ الشيوخ الفحول الذين منهم شيخنا العلّامة المرتضى الأنصاري، فإنّه كان عمدة مشايخه في الفقه، كان محقّقاً متبحّراً دقيق النظر، جمع بين التحقيق بطول الباع، انتهت إليه رئاسة الإمامية في عصره بعد موت أخيه الشيخ موسى».

2ـ الشيخ حسن، قال عنه السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «من أجلّاء علماء زماننا، وكبراء نبلاء أواننا، منتهياً إليه أمر الفقاهة في الدين، ورئاسة سلسلة العلماء والمجتهدين».

3ـ الشيخ محمّد، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «كان من أعيان العصر ووجهاء زمانه، له سمعة وشأن واعتبار، لم يكن له ما لإخوته من مزية العلم وفضيلة الفضل».

نجله

الشيخ محمّد رضا، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «وكان رئيساً مطاعاً، انتهت إليه رئاسة بيت الشيخ».

من أحفاده

1ـ الشيخ علي الشيخ محمّد رضا، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «هو زعيم الأُسرة الجعفرية في عصره، وشيخها المقدّم، علا مجده، وسعد جدّه، تربّع على منصّة الزعامة الطائفية في بيته، وكان مهاباً مبجّلاً محترماً».

2ـ الشيخ موسى الشيخ محمّد رضا، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «أحد السلالة الجعفرية، ومن رجال الفضل فيها».

من مؤلّفاته

منية الراغب في شرح بُغية الطالب (رسالة والده) (مجلّدان)، الدرر الجعفرية في فقه الإمامية.

من تقريرات درسه

العناوين للسيّد المير عبد الفتّاح المراغي.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1241ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بمقبرة آل كاشف الغطاء.

رثاؤه

أرّخ السيّد حسن الأصم البغدادي عام وفاته بقوله:

بلّغ سلامي أميرَ المؤمنينَ إذا ** انختَ في بابِهِ العيس القناعيسا

وعج على قبرِ موسى حيثُ جئتَ وقل ** لا زلتَ يا قبرَ موسى فيهِ مأنوسا

وناد حيثُ العُلى نادت مؤرّخة ** في جانبِ الطورِ  ألقيتَ العصا موسى

ــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: العناوين الفقهية 1/ 104، روضات الجنّات 2/ 201، تكملة أمل الآمل 6/ 88 رقم2565، معارف الرجال 3/ 26 رقم428، أعيان الشيعة 10/ 178، ماضي النجف وحاضرها 3/ 199 رقم31، طبقات أعلام الشيعة 12/ 523 رقم851، معجم رجال الفكر والأدب: 366 رقم1528، شرح القواعد: مقدّمة التحقيق: 26.

بقلم: محمد أمين نجف