الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ هادي كاشف الغطاء

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو محمّد رضا، هادي ابن الشيخ عباس ابن الشيخ علي كاشف الغطاء، وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل مالك الأشتر النخعي.

أبوه

الشيخ عباس، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «فقيه كبير، ومرجع جليل… بلغ المترجم له درجة الاجتهاد، واعترف له معاصروه بالفضل والفقاهة، وجلالة القدر وسموّ المكانة، فقد نبغ نبوغاً  باهراً».

ولادته

ولد في السابع عشر من ربيع الأوّل 1289ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء الأعلام، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، أبوه الشيخ عباس، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الميرزا حسين الخليلي، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ رضا الهمداني.

من تلامذته

الشيخ مهدي الحجّار، السيّد علي العلّاف، الشيخ محمّد صالح الجزائري، الشيخ محمّد رضا الغرّاوي، الشيخ محمّد العسيلي، السيّد حسن فضل الله.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وأصبح عالماً فقيهاً مقدّساً متعبّداً أديباً شاعراً… وكان من مراجع التقليد الذين لم يبرزوا ولم يشتهروا».

2ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «هو أحد أعلام النجف، والمقدّمين من رجال هذه الأُسرة، رأيته وهو شيخ كبير، صبيح الوجه، طلق المحيا، يصبغ كريمته بالحناء، يغلب عليه السكون والهدوء».

3ـ قال السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي(قدس سره): «البحّاثة الأديب الأريب حجّة الإسلام آية الله الشيخ…».

4ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من العلماء الذين ضربوا بسهم وافر في الفقه والأُصول والمعقول والمنقول والأدب والفضل».

من صفاته وأخلاقه

قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «يغلب عليه السكون وقلّة الكلام، يُحبّ العزلة والانزواء، ويكره الفخفخة والتظاهر بأُمور الرياسة، متجنّب عن الأُمور السياسية، ولا يُعاشر أولياء الأُمور إلّا مع الاضطرار».

من نشاطاته

* خروجه مجاهداً ضدّ القوات البريطانية المحتلّة لمدينة البصرة في العراق إبّان الحرب العالمية الأُولى عام 1333ﻫ.

* إقامته صلاة الجماعة في الصحن الحيدري بالنجف الأشرف.

* تصدّيه لقطع الخصومات والقضاء بين الناس.

مكتبته

كانت له مكتبة ضخمة انتقلت إليه بالإرث من آبائه، وقد زاد عليها بعض المخطوطات، وكثيراً من المطبوعات، فكان جمّاعاً للكتب، وبعد وفاته انتقلت إلى ولده الشيخ محمّد رضا، وتشتمل على آلاف مجلّدات بين مخطوط ومطبوع.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، فمن شعره في الإمام الحسن(عليه السلام):

إنّ الإمامَ الحسنَ المهذّبا  **  خيرُ الورى جِدّاً وأُمّاً وأبا

كريمُ أهلِ البيتِ أهلَ الكرمِ  **  عليهُمُ بعدَ الصلاةِ سلّم

وقال في خلافة الإمام الحسن(عليه السلام) وإمامته:

أحقُّ خلقُ اللهِ بالخلافةِ  **  ولا يُجيزُ مسلمٌ خلافَه

قد بايعتُهُ الناسُ طوعاً ورضاً  **  بيعةَ حقٍّ لم يجز أن تُنقضا

فهوَ إمامُ الخَلقِ بالإجماعِ  **  بعدَ الأبِ الطُهرِ بلا نزاعِ

وقد جرى عليهِ مثلَ ما جرى  **  على أبيهِ بعدَ سيّدِ الورى

جدّه

الشيخ علي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان شيخ الشيعة ومحي الشريعة، أُستاد الشيوخ الفحول الذين منهم العلّامة الشيخ الأنصاري، فإنّه كان عمدة مشايخه في الفقه، وكان محقّقاً متبحّراً دقيق النظر، جمع بين التحقيق وطول الباع، إليه انتهت رياحة الامامية في عصره بعد موت أخيه الشيخ موسى».

نجله

الشيخ محمّد رضا، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وكان من أهل الفضيلة والعلم المرموقين، يتوسّم فيه النبوغ والرقي، إضافة إلى أنّه من الأُدباء والشعراء، وأهل الكمال والمعرفة، والرأي السديد».

من مؤلّفاته

مستدرك نهج البلاغة ومداركه، المقبولة الحسينية في نظم واقعة الطف، قاموس المحرّمات، قاموس الواجبات، لمحة العين في حلّ البيتين، أوجز الأنباء في مقتل سيّد الشهداء، مناسك الحج، الردّ على الوهّابية، مجموعة الفوائد، البرهان المبين فيمَن يجب اتّباعه من النبيّين، الملحمة الكبرى لواقعة الطف، أُرجوزة في مناقب سيّدة النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام)، أُرجوزة في مناقب الإمام الحسن الزكي(عليه السلام)، أجوبة مسائل موسى جار الله، نظم الزهر لنظم القطر (منظومة في النحو)، شرح شرائع الإسلام، شرح تبصرة المتعلّمين، رسالة في جواز لعن يزيد، هدى المتّقين (رسالته العملية).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في التاسع من المحرم 1361ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بمقبرة آل كاشف الغطاء.

رثاؤه

أرّخ كاظم الخطّاط عام وفاته بقوله:

دهى الدينُ من يومٍ عظيمٍ دواهيهِ ** بنعي لهُ في دهشةٍ عادَ واهيه

أراش الردى سهماً فأصمى بهِ الهدى ** ودكَّ من الإسلامِ صرحَ معاليه

فعادت ربوعُ العلمِ تبكي زعيمَها ** وتندبُهُ بالحزنِ كلَّ نواديه

وما تاسعُ الشهرِ المحرّمِ إذ بدا ** سوى يومَ أحزانٍ بكلِّ معانيه

بهِ شرعةُ الهادي بكت ومصابُها ** يُؤرّخُهُ حزنُ الغري لهاديه

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 3/ 243 رقم523، أعيان الشيعة 10/ 231، ماضي النجف وحاضرها 3/ 210 رقم36، معجم رجال الفكر والأدب: 367 رقم1532، فهرس التراث 2/ 360.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

2ـ ينظم في مدح أصحاب الإمام الحسين(ع)/1

3ـ ينظم في مدح أصحاب الإمام الحسين(ع)/2

4ـ ينظم حول ليلة عاشوراء/1

5ـ ينظم حول ليلة عاشوراء/2

6ـ ينظم في جواب أهل البيت(عليهم السلام) يوم عاشوراء