الشيخ يوسف البحراني

اسمه ونسبه(1)

الشيخ يوسف ابن الشيخ أحمد بن إبراهيم الدرّازي البحراني.

أبوه

الشيخ أحمد، قال عنه نجله الشيخ يوسف البحراني في الكشكول: «كان مجتهداً فاضلاً جليلاً، وفقيهاً نبيلاً».

ولادته

ولد عام 1107 ﻫ بقرية ماحوز في البحرين.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في البحرين، ثمّ سافر إلى القطيف ـ بعد وفاة والده عام 1131ﻫ ـ لإكمال دراسته الحوزوية، وبقي فيها سنتين، ثمّ عاد إلى البحرين، ولبث فيها بضع سنين، ثمّ رجع إلى القطيف بعد أن حجّ بيت الله الحرام، ثمّ سافر إلى كرمان، ثمّ إلى شيراز، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة عام 1169ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ أحمد بن عبد الله البلادي، الشيخ عبد الله بن علي البلادي، أبوه الشيخ أحمد، الشيخ حسين الشيخ محمّد جعفر الماحوزي.

من تلامذته

السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ محمّد المازندراني المعروف بأبي علي الحائري، الشيخ محمّد مهدي النراقي المعروف بالمحقّق النراقي، السيّد علي الطباطبائي، السيّد محمّد مهدي الشهرستاني، السيّد عبد الباقي بن محمّد حسين الخاتون آبادي، الأخوان الشيخ أحمد والشيخ حسين نجلا أخيه الشيخ محمّد البحراني، الميرزا أبو القاسم القمّي، السيّد أحمد العطّار، السيّد أحمد الطالقاني، السيد شمس الدين المرعشي الحسيني، الميرزا يوسف الطباطبائي المرعشي، الشيخ علي بن علي التستري، الشيخ محمّد علي المعروف بابن سلطان.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه الشيخ أبو علي الحائري في المنتهى: «عالم فاضل متبحّر ماهر متتبّع محدّث ورع عابد صدوق ديّن، من أجلّة مشايخنا المعاصرين، وأفاضل علمائنا المتبحّرين».

2ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «للعالم العامل المحقّق الكامل المحدّث الفقيه المتكلّم الوجيه، خلاصة الأفاضل الكرام، وعمدة الأماثل العظام، الحاوي من الورع والتقوى أقصاهما، ومن الزهد والعبادة أسناهما، ومن الفضل والسعادة أعلاهما، ومن المكارم والمزايا أغلاهما، الرضي الزكي التقي النقي، المشتهر فضله في أقطار الأمصار، وأكناف البراري، المؤيّد بعواطف ألطاف الباري».

3ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «لم يعهد مثله من بين علماء هذه الفرقة الناجية في التخلّق بأكثر المكارم الزاهية، من سلامة الجنبة، واستقامة الدربة، وجودة السليقة، ومتانة الطريقة، ورعاية الإخلاص في العلم والعمل، والتخلّي بصفات طبقاتنا الأُول، والتخلّي عن رذائل طباع الخلف الطالبين للمناصب والدول».

4ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «من أجلّاء هذه الطائفة، كان أخبارياً، حسن التصنيف والإنصاف».

5ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «العالم العامل المحدّث الكامل الفقيه الربّاني».

6ـ قال الشيخ البلادي في الأنوار: «العالم العامل الجليل الفاضل الكامل النبيل، عديم النظير والمثيل، العلّامة المنصف الربّاني… شيخ مشائخ العراق والبحرين، العري من كلّ وصمة وشين… وبالجملة فهذا الشيخ من أعاظم العلماء الأعلام، وأكابر أساطين علماء الإسلام».

7ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «من أفاضل علمائنا المتأخّرين، جيّد الذهن، معتدل السليقة، بارع في الفقه والحديث، وكان على طريقة الأخباريّين».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح الإمام علي(عليه السلام):

أمولاي ماذا يبلغ المدحُ في فتى ** بهِ الخلقُ تاهت بينَ عبدِ ومعبود

محبُّوهُ أخفُوا فضلَهُ خيفةَ العدى ** وبغضاً عداهُ قابلُوا بجحود

وشاعَ لهُ من بينِ ذينِ مناقبٌ ** أبت أن تُضاهى في الحسابِ لمعدود

من إخوته

1ـ الشيخ محمّد، قال عنه الشيخ محمّد علي البحراني في تاريخ البحرين: «هو الإمام العلّامة، الهمام الفهّامة، شيخ الإسلام، ملجأ الأنام، كشّاف مشكلات العلوم، حلّال معضلات المفهوم، إمام الفقه والحديث، وكان من أعيان هذه الطائفة، وانتهت إليه رئاسة البحرين بعد رحلة أبيه ومهاجرة أخيه صاحب الحدائق إلى الديار العجمية».

2ـ الشيخ عبد علي، قال عنه الشيخ البلادي في الأنوار: «الفاضل المحدّث الفقيه الأمجد… وكان هذا الشيخ عالماً عاملاً محدّثاً كاملاً».

من مؤلّفاته

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (25 مجلّداً)، الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية (4 مجلّدات)، أنيس المسافر وجليس الحاضر المعروف بكشكول البحراني (3 مجلّدات)، معراج النبيه في شرح مَن لا يحضره الفقيه، الرسالة المحمّدية في أحكام الميراث الأبدية، تدارك المدارك فيما هو غافل عنه وتارك، لؤلؤة البحرين في الإجازة لِقُرّتي العينين، قاطعة القال والقيل في انفعال الماء القليل، النفحات الملكوتية في الردّ على الصوفية، الأربعون حديثاً في مناقب أمير المؤمنين(عليه السلام)، أعلام القاصدين إلى مناهج أُصول الدين، سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد، عقد الجواهر النورانية في أجوبة المسائل البحرانية، الكنوز المودعة في إتمام الصلاة في الحرم الأربعة (مكّة، والمدينة، وكربلاء، والكوفة)، الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتّب عليه من المطالب، كشف القناع عن صريح الدليل في الردّ على مَن قال في الرضاع بعموم التنزيل، رسالة اللئالي الزواهر في تتمّة عقد الجواهر، رسالة ميزان الترجيح في أفضلية القول فيما عدا الأُولتين بالتسبيح، رسالة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الرابع من ربيع الأوّل 1186ﻫ بكربلاء المقدّسة، وصلّى على جثمانه المرجع الديني الشيخ الوحيد البهبهاني، ودُفن في رواق حرم الإمام الحسين(عليه السلام)، ممّا يلي أرجل الشهداء، وقبره معروف يُزار.

رثاؤه

أرّخ السيّد محمّد الزيني عام وفاته بقوله:

تسقى ترابكَ بعدَ صوبِ دموعنا ** من صيبِ الغفرانِ سحب وكيف

وجزيت يوسف من بقيةِ أحمد ** أجراً لكَ الجنّاتُ منهُ تزلف

وحللت من فردوسِها بمقامةٍ ** يزهو عليها العبقري ورفرف

مذ غبت عن عينِ الأنامِ فكلُّنا ** يعقوب حزن غابَ منهُ يوسف

فقضيت واحد ذا الزمانِ فأرّخُوا ** قرحت قلبَ الدينِ بعدَكَ يوسف

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: منتهى المقال 7/ 74 رقم3286، مقابس الأنوار: 18، روضات الجنّات 8/ 203 رقم750، خاتمة المستدرك 2/ 65، أنوار البدرين: 193 رقم88، أعيان الشيعة 10/ 317، طبقات أعلام الشيعة 9/ 828، فهرس التراث 2/ 76، الحدائق الناضرة 1/ ترجمة المؤلّف: 6، الشهاب الثاقب/ مقدّمة المحقّق: 26.

بقلم: محمد أمين نجف