المحقق الحلي

اسمه وكنيته ونسبه

الشيخ أبو القاسم، نجم الدين جعفر ابن الشيخ الحسن ابن الشيخ يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي المعروف بالمحقّق الحلّي.

أبوه

الشيخ الحسن، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان فاضلاً، عظيم الشأن».

ولادته

ولد عام 602ﻫ، ومن المحتمل أنّه ولد في الحلّة باعتباره حلّيّاً.

من أساتذته وممّن روى عنهم

أبوه الشيخ الحسن، الشيخ محمّد بن علي بن الجهم الحلّي، السيّد فخار بن معد الموسوي، الشيخ ابن نما الحلّي.

من تلامذته وممّن روى عنه

ابنا أُخته العلّامة الحلّي والشيخ علي، ابن عمّه الشيخ ابن سعيد الحلّي ونجله الشيخ محمّد، السيّد محمّد ابن السيّد علي بن طاووس، السيّد عبد الكريم ابن السيّد أحمد بن طاووس، الشيخ ابن داود الحلّي، الشيخ عبد العزيز بن سرايا الحلّي، الشيخ يوسف بن حاتم الشامي، الشيخ محفوظ بن وشّاح الحلّي، الشيخ محمّد بن علي القاشي، الفاضل الآبي، الشيخ جلال الدين محمّد بن محمّد الكوفي، الشيخ فضل بن جعفر البحراني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه الشيخ ابن داود الحلّي في رجاله: «المحقّق المدقّق الإمام العلّامة، واحد عصره، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة، وأسرعهم استحضاراً، قرأت عليه وربّاني صغيراً».

2ـ قال تلميذه العلّامة الحلّي في إجازته الكبيرة لبني زهرة الحلبي: «كان أفضل أهل عصره في الفقه».

3ـ قال تلميذه الفاضل الآبي في كشف الرموز: «الشيخ الفاضل الكامل، عين أعيان العلماء، ورأس رؤساء الفضلاء… واستفدت من جنى ثمرته في كلّ فصل من كلّ فن».

4ـ قال الشيخ ابن فهد الحلّي في مقدّمة المهذّب البارع: «المولى الأكرم، والفقيه الأعظم، عين الأعيان، ونادرة الزمان، قدوة المحقّقين، وأعظم الفقهاء المتبحّرين، نجم الملّة والحقّ والدين».

5ـ قال الشيخ البهائي في توضيح المقاصد: «الشيخ المدقّق، سلطان العلماء في زمانه… وإليه انتهت رئاسة الشيعة الإمامية».

6ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقّق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء، وجمع العلوم والفضائل والمحاسن أشهر من أن يُذكر، وكان عظيم الشأن، جليل القدر، رفيع المنزلة، لا نظير له في زمانه… وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره».

7ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «كان محقّق الفقهاء، ومدقّق العلماء، وحاله في الفضل والنبالة والعلم والثقة والفصاحة والجلالة والشعر والأدب والإنشاء والبلاغة أشهر من أن يُذكر، وأكثر من أن يُسطر».

8ـ قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «كان محقّق الفقهاء، ومدقّق العلماء، وحاله في الفضل والنبالة والعلم والفقه والجلالة والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء أشهر من أن يُذكر، وأظهر من أن يُسطر».

9ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «المحقّق للشيخ الأعظم، الرفيع الشأن، اللامع البرهان، كشّاف حقائق الشريعة بطرائف من البيان، لم يطمثهنّ قبله إنس ولا جان، رئيس العلماء، فقيه الحكماء، شمس الفضلاء، بدر العرفاء، المنوّه باسمه وعلمه في قصّة الجزيرة الخضراء، الوارث لعلوم الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، وحجّتهم على العالمين… أفاض الله على روضته شآبيب لطفه الخفي والجلي، وأحلّه في الجنان المقام السني، والمكان العلي، وله تلاميذ كثيرة فضلاء، وكتب فائقة غرّاء».

10ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الشيخ الأجل الأفقه الأفضل الأفخر، نجم الملّة والحقّ والدين… الملقّب بالمحقّق على الاطلاق، والمسلّم في كلّ ما بهر من العلم والفهم والفضيلة في الآفاق، يغني اشتهار مقاماته العالية بين الطوائف عن الإظهار، ويكفي انتشار إفاداته المالئة درج الصحائف مؤونة التكرار».

11ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «من مشايخ آية الله العلّامة، خاله الأكرم، وأُستاذه الأعظم… الملقّب بالمحقّق على الاطلاق، الرافع أعلام تحقيقاته في الآفاق… وهو أعلى وأجلّ من أن يصفه ويُعدّد مناقبه وفضائله مثلي، فالأولى في المقام الإعراض عنه».

12ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «هو المحقّق بقول مطلق، شيخ الشيعة، ومحيي الشريعة، أوّل مَن فتح باب التحقيق بالنظر الدقيق، وأشار إلى مواضع النظر والتأمّل في المسائل الفقهية».

13ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «الشيخ الأجل الأعظم، شيخ الفقهاء بغير جاحد، وواحد هذه الفرقة وأيّ واحد… حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والبلاغة والشعر والأدب والإنشاء وجميع الفضائل والمحاسن أشهر من أن يُذكر، كان عظيم الشأن، جليل القدر، رفيع المنزلة، لا نظير له في زمانه، له شعر جيّد، وإنشاء حسن».

14ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «وكفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقّق، فلم يشتهر من علماء الإمامية على كثرتهم في كلّ عصر بهذا اللقب غيره».

جدّه

الشيخ يحيى، قال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً محقّقاً».

من مؤلّفاته

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام (4 مجلّدات)، المعتبر في شرح المختصر (مجلّدان)، المختصر النافع (مختصر الشرائع)، نهج الوصول إلى علم الأُصول، نكت النهاية للشيخ الطوسي، مختصر المراسم لسالار الديلمي، معارج الأُصول، المسلك في أُصول الدين، الكهنة في المنطق، الرسائل التسع (المسائل الغرية، المسائل الغرية الثانية، المسائل المصرية، المسائل البغدادية، المسائل الخمسة عشر، المسائل الكمالية، المسائل الطبرية، رسالة تياسر القبلة، المقصود من الجمل والعقود).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث عشر من ربيع الثاني 676ﻫ بمدينة الحلّة في العراق، ودُفن فيها.

رثاؤه

رثاه تلميذه الشيخ محفوظ بن وشّاح الحلّي بقوله:

بعدَكَ أضحى الناسُ في حيرةٍ ** عالمهُم مشتبه بالعوام

لولا الذي بين في كتبِهِ ** لا شرف الدين على الاصطلام

قد قلتُ للقبرِ الذي ضمَّهُ ** كيفَ حويتَ البحرَ والبحرُ طام

عليكَ منّي ما حدا سائقٌ ** أو غرّدَ القمري ألفا سلام

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: رجال ابن داود: 62 رقم304، كشف الرموز 1/ 38، توضيح المقاصد: 14، نقد الرجال 1/ 341 رقم956، جامع الرواة 1/ 151، أمل الآمل 2/ 48 رقم127، بحار الأنوار 104/ 63، رياض العلماء 1/ 103، تعليقة أمل الآمل: 108، لؤلؤة البحرين: 218 رقم83، منتهى المقال 2/ 237 رقم544، مقابس الأنوار: 12، روضات الجنّات 2/ 182 رقم170، طرائف المقال 2/ 441، خاتمة المستدرك 2/ 446، تكملة أمل الآمل 2/ 264 رقم267، الكنى والألقاب 3/ 154، أعيان الشيعة 4/ 89، طبقات أعلام الشيعة 4/ 30، فهرس التراث 1/ 666، المسلك في أُصول الدين: المقدّمة: 4، المعتبر 1/ 7، الرسائل التسع: 9.

بقلم: محمد أمين نجف