الملا هادي السبزواري

اسمه ونسبه(1)

الملّا هادي بن مهدي بن هادي السبزواري.

ولادته

ولد عام 1212ﻫ بمدينة سبزوار في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى إلى إصفهان عام 1231ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى مشهد المقدّسة عام 1242ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ سافر عام 1249ﻫ لحجّ بيت الله الحرام، وعند رجوعه استقرّ في كرمان مدّة عام، ثمّ سافر إلى مشهد المقدّسة وبقي فيها نحو أحد عشر عاماً، ثمّ عاد إلى سبزوار، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

ابن عمّته الشيخ حسين السبزواري، الشيخ إسماعيل الإصفهاني، الشيخ محمّد إبراهيم الكلباسي، الشيخ محمّد تقي الرازي، الشيخ علي النوري.

من تلامذته

نجله الشيخ محمّد، الشيخ علي أصغر السبزواري، الشيخ حسين قلي الهمداني، الميرزا نصر الله المشهدي، الشيخ حسين العلوي السبزواري، الشيخ حسن السبزواري، الميرزا موسى الهمداني الكلانتري، السيّد أحمد الرضوي المعروف بالأديب النيشابوري، الشيخ محمّد الجنابذي المعروف بسلطان علي شاه، الشيخ محمّد رضا القشمئي، السيّد عبد الرحيم السبزواري، الشيخ محمد حسين البرجيس، الميرزا عبد الكريم الخبوشاني، السيد عبد الله الموسوي الزنجاني، السيد عبد الغفور الجهرمي، الميرزا محمّد علي التفرشي، الميرزا أسد الله السبزواري، الميرزا حسين القزويني الطبيب، الشيخ محمّد حسين الطريحي، الميرزا محمّد السروقدي، الميرزا أبو الحسن الرضوي، الميرزا محمّد حسين الكرماني، الميرزا إبراهيم شريعتمدار، السيّد علي الحسيني المرعشي المعروف بسيّد الأطباء.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «كان متكلّماً حكيماً فقيهاً عالماً عابداً، مدرّساً في الحكمة والكلام».

2ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «أُستاذ العصر، وفيلسوف الزمان، حكيم إلهي، متألّه إشراقي، انتهت إليه حكمة الإشراق في عصرنا… وبالجملة، كان على الطريقة المستقيمة».

3ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عاد إلى مسقط رأسه سبزوار عالماً حكيماً متضلّعاً بالعلوم العقلية والشرعية، فيلسوفاً أوحديّاً متألّهاً، والمعروف عند أصحابنا أنّ سبزوار بوجوده فيها أصبحت تقصدها فلاسفة عصره وحكمائه من شتّى الأمصار والأصقاع، كلّ ذلك مع تُقى وزهد وورع وعبادة صادقة».

4ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «الحكيم الفيلسوف العارف الورع الفقيه الزاهد، الشاعر بالعربية والفارسية».

5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «الفيلسوف الحكيم الإلهي الفقيه المتشرّع الأديب المتخلّص بأسرار».

6ـ قال السيّد حسن الأمين(رحمه الله) في مستدركات أعيان الشيعة: «كان الملّا هادي السبزواري أبرز وأكبر حكيم وفيلسوف في العهد القاجاري، الذي سبق جميع المفكّرين والفلاسفة والعارفين المعاصرين لهذا العهد في كونه موضعاً لكلام القاصي والداني».

من صفاته وأخلاقه

قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان معروفاً بالزهد والورع، والتشرّع العام، لا يترك القيام في الثُلث الأخير من الليل للتهجّد والتنفّل، وله المواظبة على السنن، وإقامة عزاء الحسين(ع)، والدقّة التامّة في إخراج زكاة غلّته، وأداء خُمس فاضل مؤنته».

من مؤلّفاته

شرح الأسماء الحسنى (شرح دعاء الجوشن الكبير) (مجلّدان)، منظومة في الحكمة مع شرحها، مفتاح الفلاح ومصباح النجاح (شرح دعاء الصباح)، شرح حديث معرفتهم بالنورانية معرفة بالله، شرح الأبحاث المفيدة، حاشية على مفاتيح الغيب للملّا صدرا، حاشية على الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية للملّا صدرا، حواشي على المبدأ والمعاد للملّا صدرا، رسالة الأجوبة الأسرارية عن الأسئلة العرفانية، رسالة في الاشتراك المعنوي للصفات الكمالية للوجود بين الحقّ والخلق، رسالة مشاركة الحدّ والبرهان، رسالة في عالم المثال، الشمس المضيئة، الجبر والاختيار، اللآلي المنتظمة (منظومة في المنطق)، شرح نبراس الهدى في أحكام الفقه وأسرارها.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: شرح المثنوي (3 مجلّدات)، هداية الطالبين في معرفة الأنبياء والأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، ديوان أسرار (ديوان شعره)، مسائل أبو الحسن الرضوي، أسرار الحكم.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن والعشرين من جمادى الثانية 1289ﻫ بمدينة سبزوار، ودُفن فيها.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: طرائف المقال 1/ 54 رقم89، تكملة أمل الآمل 6/ 194 رقم2658، معارف الرجال 3/ 220 رقم513، أعيان الشيعة 10/ 234، طبقات أعلام الشيعة 12/ 611 رقم1013، مستدركات أعيان الشيعة 7/ 332، فهرس التراث 2/ 170، شرح نبراس الهدى: 9.

بقلم: محمد أمين نجف