الميرزا صادق المجتهد القره داغي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ صادق ابن الميرزا محمّد بن محمّد علي المجتهد القره داغي التبريزي.

أبوه

الميرزا محمّد، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم كامل جليل، كان حكيماً متكلّماً فقيهاً».

ولادته

ولد عام 1274ﻫ بمدينة تبريز في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1291ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، وبقي فيها مدّة أربعة وعشرين عاماً، ثمّ رجع إلى تبريز، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني، الشيخ محمّد الشربياني المعروف بالفاضل الشربياني‏، الشيخ محمّد حسين الأردكاني المعروف بالفاضل الأردكاني، الشيخ محمّد حسن المامقاني، الشيخ هادي الطهراني، أبوه الميرزا محمّد.

من تلامذته

الشيخ محمّد علي المدرّس الخياباني، نجله الميرزا رضا.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عالم فاضل، من وجوه أصحابنا الإمامية، مستقلّ برأيه مجتهد، صار مرجعاً في آذربيجان، مقلّداً في أرجائها، وكان مناهضاً للسلطة الحاضرة في إيران، وحائلاً دون مَن يرومها من ساسة الأجانب… له خُلق عال، وشرف نفس، ومكارم جزيلة».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «فقيه جليل، وعالم كبير، ورئيس معروف».

3ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «من كبار علماء إيران، وأحد مراجع الإمامية في هذا الزمان، كانت له الرئاسة العامّة والمرجعية التامّة في تبريز… وقد وردت عليه من المصائب ما لا تخفى، فهو مجهول القدر، صابر على شدائد الدهر».

4ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه كبير، ومجتهد نحرير، وزعيم مقلَّد معروف».

من مواقفه السياسية

أوّلاً: كان من المؤسّسين للنهضة الإسلامية لمواجهة الإلحاد والزندقة، والسياسات المخالفة للإسلام التي بدأت تنتشر في العالم الإسلامي.

ثانياً: مخالفته لقوانين الانتخابات التي سنّها السلاطين أواخر العهد القاجاري (مسألة المشروطة)، وله منها مواقف مشرّفة.

ثالثاً: قام بفضح السياسة الاستعمارية التي انتهجها نظام رضا خان، وذلك عن طريق إلقاء الخطب والكلمات التي تُندّد بتلك السياسة.

رابعاً: رفضه الشديد أيّام الشاه رضا خان لتشريع قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، وتضامناً مع هذا الرفض عبّر المواطنون عن استنكارهم بإغلاق الأسواق.

من إخوته

الميرزا محسن، قال عنهم الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل، ماهر جليل».

من أولاده

الميرزا رضا، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل مجتهد مهذّب متواضع ورع جليل، من أساتذة الفقه والأُصول».

من مؤلّفاته

المقالات الغروية في مباحث الألفاظ، الفوائد الفقهية، شرح تبصرة المتعلّمين للعلّامة الحلّي، حاشية على منهج الرشاد، حاشية على وسيلة النجاة، رسالة في شرائط العوضين، رسالة في الربا، رسالة في انتصاف المهر بالموت، رسالة في المشتق، الربائية، ديوان شعر.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: رسالة عملية مع شرح لأُصول الدين، واجبات الأحكام.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السادس من ذي القعدة 1351ﻫ بقم المقدّسة، وصلّى على جثمانه الفقيه الشيخ أبو القاسم الكبير، ودُفن بجوار مرقد السيّدة فاطمة المعصومة(عليها السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ محمّد علي الأُردوبادي عام وفاته بقوله:

دهمَ الإسلامَ خطبٌ ** لاحَ في العالمِ ثلمُهُ

بوحيدٍ غابَ أرّخ ** صادقٌ غُيّبَ علمُهُ

يشير بوحيد إلى إسقاط واحد من مجموع أعداد التاريخ.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 1/ 374 رقم180، أعيان الشيعة 7/ 366 رقم1293، طبقات أعلام الشيعة 14/ 873 رقم1409، أحسن الوديعة 2/ 257 رقم90، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف التاء، فهرس التراث 2/ 317.

بقلم: محمد أمين نجف