النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

النبي محمد المصطفى(ص)

اسمه ونسبه(ص)(1)

النبي محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم، وينتهي نسبه الشريف إلى النبيّ إبراهيم الخليل(ع).

كنيته(ص) ولقبه

أبو القاسم، أبو إبراهيم، ويُلقّب بالمصطفى.

من أسمائه(ص) في القرآن

خاتم النبيّين، الأُمّي، المُزّمّل، المُدّثّر، النذير، المبين، الكريم، النور، النعمة، الرحمة، العبد، الرؤوف، الرحيم، الشاهد، المبشّر، النذير، الداعي.

أُمّه(ص)

السيّدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف الزهري.

ولادته(ص)

ولد(ص) في السابع عشر من ربيع الأوّل عام الفيل 571 ميلادي بمكّة المكرّمة، وسُميّ بعام الفيل؛ لأنّ مكّة تعرّضت فيه لعدوان أبرهة الحبشي صاحب جيش الفيل، فجعل الله كيدهم في تضليل، كما ورد في سورة الفيل من القرآن الكريم.

من كراماته(ص) عند الولادة

1ـ قالت السيّدة آمنة: «لمّا حملت به لم أشعر بالحمل، ولم يُصبني ما يُصيب النساء من ثقل الحمل، فرأيت في نومي كأنّ آتٍ أتاني فقال لي: قد حملت بخير الأنام، فلمّا حان وقت الولادة خفّ عليّ ذلك حتّى وضعته، وهو يتّقي الأرض بيديه وركبتيه، وسمعت قائلاً يقول: وضعت خير البشر، فعوّذيه بالواحد الصمد من شرّ كلّ باغ وحاسد»(2).

2ـ قال ابن عبّاس: «لمّا كانت الليلة التي وُلد فيها النبي(ص) ارتجّ إيوان كسرى، وسقط منه أربعة عشر شرافة، وغاضت بحيرة ساوة، وانقطع وادي السماوة، ولم تجرِ بحيرة طبرية، وخمدت بيوت النار»(3).

أُمّه الرضاعية

السيّدة حليمة بنت عبد الله السعدية.

شعر عبد المطّلب في ولادته(ص)

لمّا سمع جدّه عبد المطّلب بولادته(ص) فرح فرحاً كثيراً، ودخل على السيّدة آمنة، وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه، وقال:

الحمدُ للهِ الذي أعطاني  **  هذا الغلامُ الطيّبُ الأردانِ

قد سادَ في المهدِ على الغلمانِ  **  أُعيذُهُ باللهِ ذي الأركانِ

حتّى أراهُ بالغَ البنيانِ  **  أُعيذُهُ من شرِّ ذي شنانِ

من حاسدٍ مضطربِ العنانِ(4).

من زوجاته(ص)

خديجة بنت خويلد الأسدي، زينب بنت خزيمة الهلالية، مارية بنت شمعون القبطية، ميمونة بنت الحارث الهلالية، أُمّ سلمة هند بنت أبي أُمية المخزومي، عائشة بنت أبي بكر التيمي، حفصة بنت عمر بن الخطّاب.

أولاده(ص)

عبد الله، القاسم، إبراهيم، فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وقيل: زينب، رقية، أُمّ كلثوم.

بعثته(ص)

بُعث(ص) بمكّة المكرّمة في 27 رجب، بعد أن بلغ عمره الشريف 40 سنة.

هجرته(ص)

هاجر(ص) من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة في بداية شهر ربيع الأوّل بعد مرور 13 عاماً من بعثته، وذلك لشدّة أذى المشركين له ولأصحابه.

معاركه(ص)

أذن الله عزّ وجل له(ص) بقتال المشركين والكفّار والمنافقين، فخاض معهم معارك كثيرة، أبرزها: معركة بدر، معركة أُحد، معركة الخندق أو الأحزاب، معركة خيبر، معركة حُنين.

عمره(ص) ومدّة نبوّته

عمره 63 عاماً، ومدّة نبوّته 23 عاماً.

من وصاياه(ص)(5)

1ـ قال(ص): «شرّ الناس مَن باع آخرته بدنياه، وشرّ من ذلك مَن باع آخرته بدنيا غيره».

2ـ قال(ص): «يا علي، ثلاث من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: أن تعفو عمّن ظلمك، وتصل مَن قطعك، وتحلم عمّن جهل عليك.

يا علي، بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك».

3ـ قال(ص): «جُبلت القلوب على حُبّ مَن أحسن إليها، وبغض مَن أساء إليها».

ثواب زيارته(ص)(6)

1ـ قال(ص): «مَن أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة».

2ـ قال(ص): «مَن زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة».

3ـ قال(ص): «مَن زارني بعد وفاتي كان كمَن زارني في حياتي، وكنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة».

4ـ قال(ص): «مَن زار قبري بعد موتي كان كمَن هاجر إليّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السلام، فإنّه يبلغني».

وفاته(ص) ودفنه

تُوفّي(ص) في الثامن والعشرين من صفر 11ﻫ بالمدينة المنوّرة، ودُفن في بيته، ومن ثَمّ صار بيته مسجداً، ويُعرف اليوم بالمسجد النبوي الشريف.

تجهيزه(ص)

تولّى الإمام علي(ع) تجهيزه، ولم يُشاركه أحد فيه، فقام(ع) بتغسيله وتكفينه، والصلاة عليه ودفنه، ووقف على حافّة قبره قائلاً: «إنّ الصبر لجميل إلّا عنك، وإنّ الجزع لقبيح إلّا عليك، وإنّ المصاب بك لجليل، وإنّه بعدك لقليل»(7).

رثاؤه(ص)(8)

رثاه الإمام علي بقوله:

نفسي على زفراتِها محبوسةٌ  **  يا ليتَها خرجت معَ الزفراتِ

لا خير بعدَكَ في الحياةِ وإنَّما  **  أخشى مخافةً أن تطولَ حياتي

وقال(ع) أيضاً:

أمِن بعدِ تكفينِ النبيِّ ودفنِهِ  **  بأثوابِهِ أسى على هالكٍ ثوى

رُزئنا رسولُ اللهِ فينا فلن نرى  **  بذاكَ عديلاً ما حيينا من الورى

ورثته فاطمة الزهراء(عليها السلام) بقولها:

قُل للمغيّبِ تحتَ أطباقِ الثرى  **  إن كُنتَ تسمعُ صرختِي وندائيا

صُبّت عليَّ مصائبٌ لو أنَّها ** صُبّت على الأيّامِ صرنَ لياليا

فلأجعلنَّ الحُزنَ بعدَكَ مُؤنسي  **  ولأجعلنَّ الدمعَ فيكَ وشاحيا

ماذا على مَن شمَّ تربةَ أحمدَ  **  ألّا يشمَّ مدى الزمانِ غواليا

ــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: إعلام الورى بأعلام الهدى 1/ 39.

2ـ كمال الدين وتمام النعمة: 196.

3ـ العدد القوية: 122.

4ـ الطبقات الكبرى 1/ 103.

5ـ من لا يحضره الفقيه 4/ 353، 357، 381.

6ـ كامل الزيارات: 41.

7ـ شرح نهج البلاغة 19/ 195.

8ـ مناقب آل أبي طالب 1/ 207.

بقلم: محمد أمين نجف