خصائص أهل البيت(عليهم السلام) في العلم

خزنة علم الله

1 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – قال الله تبارك وتعالى في صفة أهل البيت ( عليهم السلام ) – : هم خزاني على علمي من بعدك ( 1 ) .

2 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : والله إنا لخزان الله في سمائه وأرضه ، لا على ذهب ولا على فضة إلا على علمه (2).

3 – عنه ( عليه السلام ) : نحن خزان علم الله ، ونحن تراجمة وحي الله ( 3 ) .

4 – عنه ( عليه السلام ) : إن لله تعالى علما خاصا ، وعلما عاما ، فأما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين ، وأما علمه العام فإنه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين ، وقد وقع إلينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .

5 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نحن ورثنا النبيين ، وعندنا عصا موسى ، وإنا لخزان الله في الأرض ، لا بخزان ذهب ولا فضة ( 5 ) .

6 – عنه ( عليه السلام ) : نحن شجرة العلم ، ونحن أهل بيت النبي ، وفي دارنا مهبط جبرائيل ، ونحن خزان علم الله ، ونحن معادن وحي الله . من تبعنا نجا ، ومن تخلف عنا هلك ، حقا على الله عز وجل ( 6 ) .

عيبة علم الله

7 – الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سره ( 7 ) .

8 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نحن ولاة أمر الله ، وخزنة علم الله ، وعيبة وحي الله ( 8 ) .

9 – عنه ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى انتجبنا لنفسه ، فجعلنا صفوته من خلقه ، وأمناءه على وحيه ، وخزانه في أرضه ، وموضع سره ، وعيبة علمه ( 9 ) .

10 – وهب بن منبه – فيما أوحي إلى موسى ( عليه السلام ) – : تمسك بذكرهم [ أي محمد ( صلى الله عليه وآله ) والأوصياء من بعده ] فإنهم خزنة علمي ، وعيبة حكمتي ، ومعدن نوري ( 10 ) .

11 – فاطمة الصغرى ( عليها السلام ) – لأهل الكوفة بعد وقعة كربلاء وما جرى على أهل البيت – : أما بعد ، يا أهل الكوفة ، يا أهل المكر والغدر والخيلاء ، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم ، وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءنا حسنا ، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ، ووعاء فهمه وحكمته ، وحجته في الأرض في بلاده لعباده ، أكرمنا الله بكرامته ، وفضلنا بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) على كثير من خلقه تفضيلا ( 11 ) .

ورثة علم الأنبياء

12 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أول وصي كان على وجه الأرض هبة الله بن آدم ، وما من نبي مضى إلا وله وصي ، وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبي وعشرين ألف نبي ، منهم خمسة أولوا العزم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ( عليهم السلام ) . وإن علي بن أبي طالب كان هبة الله لمحمد ، وورث علم الأوصياء وعلم من كان قبله ، أما إن محمدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين ( 12 ) .

13 – الإمام علي ( عليه السلام ) : ألا إن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين والمرسلين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأين يتاه بكم وأين تذهبون ؟ ! ( 13 ) .

14 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نحن ورثة الأنبياء ، جلل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) ثوبا ، ثم علمه ألف كلمة ، كل كلمة تفتح ألف كلمة ( 14 ) .

15 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن العلم الذي نزل مع آدم ( عليه السلام ) لم يرفع والعلم يتوارث . وكان علي ( عليه السلام ) عالم هذه الأمة ، وإنه لم يهلك منا عالم قط إلا خلفه من أهله من علم مثل علمه ، أو ما شاء الله ( 15 ) .

16 – عنه ( عليه السلام ) : أيها الناس ، إن أهل بيت نبيكم شرفهم الله بكرامته ، وأعزهم بهداه ، واختصهم لدينه ، وفضلهم بعلمه ، واستحفظهم وأودعهم علمه . . . فهم الأئمة الدعاة ، والقادة الهداة ، والقضاة الحكام ، والنجوم الأعلام ، والأسوة المتخيرة ، والعترة المطهرة ، والأمة الوسطى ، والصراط الأعلم ، والسبيل الأقوم ، زينة النجباء ، وورثة الأنبياء ( 16 ) .

17 – أبو بصير : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : أنتم ورثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ، قلت : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإرث الأنبياء ، علم كل ما علموا ؟ قال لي : نعم ( 17 ) .

18 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) كان عالما والعلم يتوارث ، ولن يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم علمه أو ما شاء الله ( 18 ) .

19 – عنه ( عليه السلام ) : إن العلم الذي نزل مع آدم ( عليه السلام ) لم يرفع ، وما مات عالم إلا وقد ورث علمه ، إن الأرض لا تبقى بغير عالم ( 19 ) .

20 – عنه ( عليه السلام ) : نحن ورثة الأنبياء ، وورثة كتاب الله ، ونحن صفوته ( 20 ) .

21 – ضريس الكناسي : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده أبو بصير ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن داود ورث علم الأنبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى ، فقال أبو بصير : إن هذا لهو العلم ، فقال : يا أبا محمد ، ليس هذا هو العلم ، إنما العلم ما يحدث بالليل والنهار ، يوما بيوم ، وساعة بساعة ( 21 ) .

22 – الإمام الهادي ( عليه السلام ) – في الزيارة الجامعة التي يزار بها الأئمة ( عليهم السلام ) – : السلام على أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأعلام التقى ، وذوي النهى ، وأولي الحجى ، وكهف الورى ، وورثة الأنبياء ، والمثل الأعلى ، والدعوة الحسنى ، وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى ، ورحمة الله وبركاته ( 22 ) .

حديثهم حديث رسول الله

23 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) – إنه سئل عن الحديث يرسله ولا يسنده – : إذا حدثت الحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي عن جدي عن أبيه عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن الله عز وجل ( 23 ) .

24 – عنه ( عليه السلام ) : لو أننا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ، ولكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) فبينها لنا ( 24 ) .

25 – جابر : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) : إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله عز وجل . وكل ما أحدثك بهذا الإسناد ( 25 ) .

26 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل ( 26 ) .

27 – عنه ( عليه السلام ) : إن الله فرض ولايتنا ، وأوجب مودتنا . والله ، ما نقول بأهوائنا ، ولا نعمل بآرائنا ، ولا نقول إلا ما قال ربنا عز وجل ( 27 ) .

28 – الإمام الكاظم ( عليه السلام ) – في جواب خلف بن حماد الكوفي لما سأله عن مسألة مشكلة – : والله ، إني ما أخبرك إلا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن الله عز وجل ( 28 ) .

29 – الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنا عن الله وعن رسوله نحدث ( 29 ) .

أعلم الناس

30 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا : كتاب الله عز وجل ، وأهل بيتي عترتي . أيها الناس ، اسمعوا وقد بلغت أنكم ستردون علي الحوض ، فأسألكم عما فعلتم في الثقلين ، والثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ( 30 ) .

31 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا ، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلالة ( 31 ) .

32 – الإمام علي ( عليه السلام ) : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إني وأهل بيتي مطهرون ، فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتخلفوا عنهم فتزلوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، هم أعلم الناس كبارا ، وأحلم الناس صغارا ( 32 ) .

33 – جابر بن يزيد – في حديث طويل – : دخل جابر بن عبد الله الأنصاري على علي ابن الحسين ( عليهما السلام ) ، فبينما هو يحدثه إذ خرج محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) من عند نسائه ، وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام ، فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه ، وقامت كل شعرة على بدنه ، ونظر إليه مليا ، ثم قال له : يا غلام أقبل ، فأقبل . ثم قال له : أدبر ، فأدبر ، فقال جابر : شمائل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورب الكعبة ! ثم قام فدنا منه ، فقال له : ما اسمك يا غلام ؟ فقال : محمد ، قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين . قال : يا بني فدتك نفسي ، فأنت إذا الباقر ؟ فقال : نعم . ثم قال : فأبلغني ما حملك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال جابر : يا مولاي ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشرني بالبقاء إلى أن ألقاك ، وقال لي : إذا لقيته فأقرئه مني السلام ، فرسول الله يا مولاي يقرأ عليك السلام . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا جابر ، على رسول الله السلام ما قامت السماوات والأرض ، وعليك يا جابر كما بلغت السلام .

فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلم منه ، فسأله محمد بن علي ( عليهما السلام ) عن شئ ، فقال له جابر : والله ما دخلت في نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد أخبرني أنكم أئمة الهداة من أهل بيته من بعده ، أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، وقال : لا تعلموهم فهم أعلم منكم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : صدق جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إني لأعلم منك بما سألتك عنه ، ولقد أوتيت الحكم صبيا ، كل ذلك بفضل الله علينا ورحمته لنا أهل البيت ( 33 ) .

34 – جبلة بنت المصفح عن أبيها : قال لي علي : يا أخا بني عامر ، سلني عما قال الله ورسوله ، فإنا نحن أهل البيت أعلم بما قال الله ورسوله ( 34 ) .

35 – الإمام علي ( عليه السلام ) : غاية كل متعمق في علمنا أن يجهل ( 35 ) .

36 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) – لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة – : شرقا وغربا ، فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت ( 36 ) .

37 – أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال لي : إن الحكم بن عتيبة ممن قال الله : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) * ( 37 ) فليشرق الحكم وليغرب ، أما والله ، لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ( 38 ) .

38 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب ، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق إلا ما خرج منا أهل البيت . وإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطأ منهم والصواب من علي ( عليه السلام ) (39).

39 – زرارة : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سلوني عما شئتم ، فلا تسألوني عن شئ إلا أنبأتكم به ، قال : إنه ليس أحد عنده علم شئ إلا خرج من عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فليذهب الناس حيث شاؤوا فوالله ليس الأمر إلا من هاهنا ، وأشار بيده إلى بيته ( 40 ) .

40 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل ( 41 ) .

41 – عبد الله بن سليمان : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعمى وهو يقول : إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهلك إذن مؤمن آل فرعون ! ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا ( عليه السلام ) ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا ، فوالله ما يوجد العلم إلا هاهنا ( 42 ) .

42 – أبو بصير : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة ولد الزنا : تجوز ؟ فقال : لا ، فقلت : إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز ، فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ، ما قال الله للحكم : * ( إنه لذكر لك ولقومك ) * ( 43 ) ، فليذهب الحكم يمينا وشمالا ، فوالله لا يؤخذ العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ( عليه السلام ) ( 44 ) .

43 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا يونس ، إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت ، فإنا رويناه ، وأوتينا شرح الحكمة ، وفصل الخطاب ، إن الله اصطفانا وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين ( 45 ) .

44 – عنه ( عليه السلام ) – وعنده أناس من أهل الكوفة – : عجبا للناس ، إنهم أخذوا علمهم كله عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعملوا به واهتدوا ، ويرون أن أهل بيته لم يأخذوا علمه ! ونحن أهل بيته وذريته ، في منازلنا نزل الوحي ، ومن عندنا خرج العلم إليهم ، أفيرون أنهم علموا واهتدوا وجهلنا نحن وضللنا ؟ ! إن هذا محال ( 46 ) .

45 – الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * ( 47 ) وقوله تبارك وتعالى : * ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) * ( 48 ) وقوله في طالوت : * ( إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) * ( 49 ) ( 50 ) .

الراسخون في العلم

46 – الإمام علي ( عليه السلام ) : أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ؟ ! بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ( 51 ) .

47 – عنه ( عليه السلام ) : فرض على الأمة طاعة ولاة أمره القوام بدينه ، كما فرض عليهم طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 52 ) . ثم بين محل ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه فقال عز وجل : * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 53 ) . وعجز كل أحد من الناس عن معرفة تأويل كتابه غيرهم ، لأنهم هم الراسخون في العلم ، المأمونون على تأويل التنزيل ، قال الله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * ( 54 ) ( 55 ) .

48 – بريد بن معاوية : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قول الله : * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * قال : يعني [ لا يعلم ] تأويل القرآن كله إلا الله والراسخون في العلم ، فرسول الله أفضل الراسخين ، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله منزلا عليه شيئا لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، فقال الذين لا يعلمون : ما نقول إذا لم نعلم تأويله ؟ فأجابهم الله : * ( يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) * . والقرآن له خاص وعام ، وناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، فالراسخون في العلم يعلمونه ( 56 ) .

49 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله ( 57 ) .

50 – عنه ( عليه السلام ) : الراسخون في العلم : أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده ( 58 ) .

معدن العلم

51 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نحن أهل البيت مفاتيح الرحمة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ( 59 ) .

52 – حميد بن عبد الله بن يزيد المدني أنه ذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) قضاء قضى به علي بن أبي طالب ، فأعجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت ( 60 ) .

53 – الإمام علي ( عليه السلام ) : نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة ( 61 ) .

54 – عنه ( عليه السلام ) – وقد خطب الناس بالمدينة – : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو اقتبستم العلم من معدنه ، وشربتم الماء بعذوبته ، وادخرتم الخير من موضعه ، وأخذتم الطريق من واضحه ، وسلكتم من الحق نهجه ، لنهجت بكم السبل ، وبدت لكم الأعلام ، وأضاء لكم الاسلام ( 62 ) .

55 – الإمام الحسين ( عليه السلام ) : ما ندري ما تنقم الناس منا ! إنا لبيت الرحمة ، وشجرة النبوة ، ومعدن العلم ( 63 ) .

56 – الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ما ينقم الناس منا ؟ ! فنحن والله شجرة النبوة ، وبيت الرحمة ، ومعدن العلم ، ومختلف الملائكة ( 64 ) .

57 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته ، فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة ( 65 ) .

58 – عنه ( عليه السلام ) : شجرة أصلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرعها أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وأغصانها فاطمة بنت محمد ( عليها السلام ) ، وثمرتها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فإنها شجرة النبوة ، ونبت ( 66 ) الرحمة ، ومفتاح الحكمة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وموضع سر الله ووديعته ، والأمانة التي عرضت على السماوات والأرض ، وحرم الله الأكبر ، وبيت الله العتيق وحرمه ( 67 ) .

59 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا زالت الشمس صلى ، ثم دعا ، ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم صل على محمد وآل محمد ، شجرة النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ، وأهل بيت الوحي ( 68 ) .

عيش العلم

60 – الإمام علي ( عليه السلام ) – من خطبة له يذكر فيها آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) – : هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ( 69 ) .

61 – عنه ( عليه السلام ) : واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، فالتمسوا ذلك من عند أهله ، فإنهم عيش العلم وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق ( 70 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) الكافي : 1 / 193 / 4 ، وذكره أيضا في : 209 / 4 ، بصائر الدرجات : 105 / 12 كلها عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .

( 2 ) الكافي : 1 / 192 / 2 عن سورة بن كليب .

( 3 ) الكافي : 1 / 192 / 3 عن سدير ، وذكره أيضا في : 1 / 269 / 6 وفيه ” أمر ” بدل ” وحي ” ، إعلام الورى : 277 كلاهما عن سدير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .

( 4 ) التوحيد : 138 / 14 عن ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بصائر الدرجات : 111 / 12 عن حنان الكندي عن أبيه ، وذكره أيضا في : 109 / 1 عن حنان بن سدير .

( 5 ) تفسير فرات الكوفي : 107 / 101 عن إبراهيم .

( 6 ) أمالي الصدوق : 252 / 15 ، بشارة المصطفى : 54 كلاهما عن أبي بصير ، روضة الواعظين : 299 مرسلا ، وراجع بصائر الدرجات : 103 باب 19 في الأئمة أنهم خزان الله على علمه .

( 7 ) معاني الأخبار : 35 / 5 ، ينابيع المودة : 3 / 359 / 1 كلاهما عن ثابت الثمالي .

( 8 ) الكافي : 1 / 192 / 1 ، بصائر الدرجات : 61 / 3 ، وذكره أيضا في : 105 / 8 كلها عن عبد الرحمن بن كثير .

( 9 ) بصائر الدرجات : 62 / 7 عن عباد بن سليمان عن أبيه .

( 10 ) البحار : 51 / 149 / 24 نقلا عن كتاب مقتضب الأثر .

( 11 ) الاحتجاج : 2 / 106 ، الملهوف : 195 ، مثير الأحزان : 87 من دون ” ووعاء فهمه . . . لعباده ” .

( 12 ) الكافي : 1 / 224 / 2 عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بصائر الدرجات : 121 / 1 عن عبد الرحمن بن بكير الهجري عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، أعلام الدين : 464 عن عبد الله بن بكير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، وفيهما ” مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ” .

( 13 ) الإرشاد : 1 / 232 ، تفسير العياشي : 1 / 102 / 300 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، تفسير القمي : 1 / 367 عن ابن أذينة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من دون ” فأين . . . ” ، وذكره أيضا في : 1 / 4 .

( 14 ) الخصال : 651 / 49 عن ذريح المحاربي .

( 15 ) الكافي : 1 / 222 / 2 عن زرارة والفضيل ، كمال الدين : 223 / 14 عن الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق والإمام الباقر ( عليهما السلام ) نحوه وفيه ” والعلم يتوارث وكل شئ من العلم وآثار الرسل والأنبياء لم يكن من أهل هذا البيت فهو باطل وأن عليا ( عليه السلام ) عالم . . . ” .

( 16 ) تفسير فرات الكوفي : 337 / 460 عن الفضل بن يوسف القصباني معنعنا .

( 17 ) الكافي : 1 / 470 / 3 ، رجال الكشي : 1 / 408 / 298 نحوه ، بصائر الدرجات : 269 / 1 وفيه ” قال أبو بصير : دخلت على أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) وقلت لهما : أنتما . . . ” ، دلائل الإمامة : 226 / 153 وفيه ” على ماعلموا وفعلوا ؟ ” ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 184 ، الخرائج والجرائح : 2 / 711 / 8 ، الفصول المهمة : 215 نحوه .

( 18 ) الكافي : 1 / 221 / 1 ، وذكره أيضا في : 379 / 3 ، علل الشرائع : 591 / 40 ، بصائر الدرجات : 118 / 2 ، الإمامة والتبصرة : 225 / 75 كلها عن محمد بن مسلم ، كمال الدين : 223 / 13 عن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) نحوه .

( 19 ) الكافي : 1 / 223 / 8 ، كمال الدين : 224 / 19 ، بصائر الدرجات : 116 / 9 كلها عن الحارث بن المغيرة .

( 20 ) مختصر بصائر الدرجات : 63 عن عبد الغفار الجازي .

( 21 ) الكافي : 1 / 225 / 4 ، بصائر الدرجات : 135 / 1 .

( 22 ) التهذيب : 6 / 96 / 177 ، وراجع : ص 122 / 169 من كتابنا هذا .

( 23 ) الإرشاد : 2 / 167 ، الخرائج والجرائح : 2 / 893 ، روضة الواعظين : 226 .

( 24 ) إعلام الورى : 294 ، الاختصاص : 281 نحوه كلاهما عن الفضيل بن يسار .

( 25 ) أمالي المفيد : 42 / 10 ، حلية الأبرار : 2 / 95 .

( 26 ) الكافي : 1 / 53 / 14 عن حماد بن عثمان وغيره ، روضة الواعظين : 233 وفيه ” حديث جدي حديث أمير المؤمنين ” .

( 27 ) أمالي المفيد : 60 / 4 عن محمد بن شريح .

( 28 ) الكافي : 3 / 94 / 1 .

( 29 ) رجال الكشي : 2 / 490 / 401 عن يونس بن عبد الرحمن .

( 30 ) الكافي : 1 / 294 / 3 عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وراجع تفسير العياشي : 1 / 250 / 169 عن أبي بصير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .

( 31 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 204 / 1 ، الاحتجاج : 2 / 436 / 308 ، وراجع ص 365 / 841 من كتابنا هذا .

( 32 ) تفسير القمي : 1 / 4 ، إثبات الهداة : 1 / 631 / 724 نقلا عن تفسير القمي .

( 33 ) كمال الدين : 253 / 3 .

( 34 ) الطبقات الكبرى : 6 / 240 .

( 35 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 307 / 515 .

( 36 ) الكافي : 1 / 399 / 3 ، بصائر الدرجات : 10 / 4 كلاهما عن أبي مريم .

( 37 ) البقرة : 8 .

( 38 ) بصائر الدرجات : 9 / 2 ، الكافي : 1 / 399 / 4 مضمرا .

( 39 ) الكافي : 1 / 399 / 1 ، بصائر الدرجات : 519 / 2 نحوه ، المحاسن : 1 / 243 / 448 ، أمالي المفيد : 96 / 6 كلها عن محمد بن مسلم .

( 40 ) الكافي : 1 / 399 / 2 .

( 41 ) مختصر بصائر الدرجات : 62 ، بصائر الدرجات : 511 / 21 كلاهما عن فضيل بن يسار .

( 42 ) الكافي : 1 / 51 / 15 ، الاحتجاج : 2 / 193 / 212 .

( 43 ) الزخرف : 44 .

( 44 ) الكافي : 1 / 400 / 5 .

( 45 ) البحار : 26 / 158 / 5 نقلا عن كتاب المحتضر ، الصراط المستقيم : 2 / 157 نحوه ، إثبات الهداة : 1 / 602 كلها عن يونس بن ظبيان .

( 46 ) الكافي : 1 / 398 / 1 ، أمالي المفيد : 122 / 6 ، بصائر الدرجات : 12 / 3 كلها عن يحيى بن عبد الله .

( 47 ) يونس : 35 .

( 48 ) البقرة : 269 .

( 49 ) البقرة : 247 .

( 50 ) الكافي : 1 / 202 / 1 ، كمال الدين : 680 / 31 ، أمالي الصدوق : 540 / 1 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 221 / 1 ، معاني الأخبار : 100 / 2 ، تحف العقول : 441 ، الاحتجاج : 2 / 445 / 310 كلها عن عبد العزيز بن مسلم .

( 51 ) نهج البلاغة : الخطبة 144 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 285 ، غرر الحكم : 2826 وفيهما ” العمى لا بهم ” .

( 52 ) النساء : 59 .

( 53 ) النساء : 83 .

( 54 ) آل عمران : 7 .

( 55 ) البحار : 69 / 79 / 29 نقلا عن تفسير النعماني .

( 56 ) تفسير العياشي : 1 / 164 / 6 ، وراجع الكافي : 1 / 213 / 2 ، تأويل الآيات الظاهرة : 107 ، بصائر الدرجات : 204 / 8 ، و : 203 / 4 ، تفسير القمي : 1 / 96 ، مجمع البيان : 2 / 701 .

( 57 ) الكافي : 1 / 213 / 1 ، بصائر الدرجات : 204 / 5 ، وذكره أيضا في : 204 / 7 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، تفسير العياشي : 1 / 164 / 8 ، تأويل الآيات الظاهرة : 106 كلها عن أبي بصير .

( 58 ) الكافي : 1 / 213 / 3 عن عبد الرحمن بن كثير .

( 59 ) فرائد السمطين : 1 / 44 / 9 عن ابن عباس .

( 60 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 654 / 1113 ، شرح الأخبار : 2 / 309 / 631 .

( 61 ) نهج البلاغة : الخطبة 109 ، غرر الحكم : 10005 .

( 62 ) الكافي : 8 / 32 / 5 عن أبي الهيثم بن التيهان .

( 63 ) نزهة الناظر : 85 / 21 .

( 64 ) الكافي : 1 / 221 / 1 عن أبي الجارود .

( 65 ) كمال الدين : 653 / 18 عن جابر ، البحار : 52 / 317 / 16 نقلا عن العدد القوية .

( 66 ) في بعض نسخ المصدر : ” وبيت الرحمة ” .

( 67 ) اليقين : 318 ، تفسير فرات الكوفي : 395 / 527 وفيه ” بيت ” بدل ” نبت ” و ” ذمته ” بدل ” حرمه ” وكلاهما عن زياد بن المنذر .

( 68 ) جمال الأسبوع : 250 ، مصباح المتهجد : 361 .

ولكثرة الأحاديث في هذا المضمار راجع إحقاق الحق : 10 / 409 دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) ليلة العرس ، وفيه ” جعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة ” ، إقبال الأعمال : 3 / 299 في دعاء الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وفيه ” الأئمة ينابيع الحكمة ” ، الكافي : 1 / 203 / 2 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وفيه ” إن الله عز وجل . . . فتح بهم عن باطن ينابيع علمه ” ، البحار : 102 / 189 عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) وفيه ” وأودع قلوبهم ينابيع الحكمة ” .

( 69 ) نهج البلاغة : الخطبة 239 ، وراجع تحف العقول : 227 .

( 70 ) نهج البلاغة : الخطبة 147 ، الكافي : 8 / 390 / 586 نحوه عن محمد بن الحسين عن أبيه عن جده عن أبيه .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري