خلفاء الله والنبي(ص)

خلفاء الله

1 – كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأخرجني إلى الجبان ( 1 ) ، فلما أصحر تنفس الصعداء ، ثم قال : . . . اللهم بلى ! لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، وإما خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟ ! أولئك – والله – الأقلون عددا ، والأعظمون عند الله قدرا ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته ، حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استعوره ( 2 ) المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ! ( 3 ) .

2 – الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) – في دعائه يوم عرفة – : رب صل على أطائب أهل بيته الذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خزنة علمك ، وحفظة دينك ، وخلفاءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيرا بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك ، والمسلك إلى جنتك ( 4 ) .

3 – الإمام الرضا ( عليه السلام ) : الأئمة خلفاء الله عز وجل في أرضه ( 5 ) .

4 – علي بن حسان : سئل الرضا ( عليه السلام ) في إتيان قبر أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فقال : صلوا في المساجد حوله ، ويجزئ في المواضع كلها أن تقول : السلام على أولياء الله وأصفيائه ، السلام على أمناء الله وأحبائه ، السلام على أنصار الله وخلفائه ( 6 ) .

5 – الإمام الهادي ( عليه السلام ) – في الزيارة الجامعة التي يزار بها الأئمة ( عليهم السلام ) – : أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون . . . أيدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ( 7 ) .

خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله )

6 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر ، أولهم أخي وآخرهم ولدي ، قيل : يا رسول الله ، ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب . قيل : فمن ولدك ؟ قال : المهدي الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 8 ) .

7 – الإمام علي ( عليه السلام ) – في صفة الإمام المهدي ( عليه السلام ) – : قد لبس للحكمة جنتها ( 9 ) ، وأخذها بجميع أدبها ، من الإقبال عليها والمعرفة بها والتفرغ لها ، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها . فهو مغترب إذا اغترب الاسلام ، وضرب بعسيب ( 10 ) ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه ( 11 ) . بقية من بقايا حجته خليفة من خلائف أنبيائه ( 12 ) .

8 – عنه ( عليه السلام ) – في صفة آل محمد ( عليهم السلام ) – : هم الأئمة الطاهرون ، والعترة المعصومون ، والذرية الأكرمون ، والخلفاء الراشدون ( 13 ) .

9 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الأئمة بمنزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 14 ) .

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) الجبان والجبانة : الصحراء . ( الصحاح : 5 / 2091 ) .

( 2 ) أي ما عدوه وعرا وخشنا .

( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 147 ، الخصال : 186 / 257 ، كمال الدين : 291 / 2 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 206 ، خصائص الأئمة ( عليهم السلام ) : 106 ، حلية الأولياء : 1 / 79 ، كنز العمال : 10 / 262 / 29391 ، أمالي الشجري : 1 / 66 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي : 2 / 95 / 581 نحوه .

( 4 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 47 ص 190 .

( 5 ) الكافي : 1 / 193 / 1 عن الجعفري .

( 6 ) الفقيه : 2 / 608 / 3212 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 271 / 1 ، كامل الزيارات : 315 ، الكافي : 4 / 579 / 2 وفيه ” علي بن حسان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : سئل أبي عن إتيان قبر الحسين ( عليه السلام ) فقال : صلوا . . . ” .

( 7 ) التهذيب : 6 / 97 / 177 ، وراجع أيضا : ص 122 / 169 من كتابنا هذا .

( 8 ) كمال الدين : 280 / 27 ، فرائد السمطين : 2 / 312 / 562 كلاهما عن عبد الله بن عباس .

( 9 ) جنة الحكمة : ما يحفظها على صاحبها من الزهد والورع ، فالجنة هي السترة أو الدرع . ( لسان العرب : 13 / 94 ) .

( 10 ) العسيب : عظم الذنب . ( لسان العرب : 1 / 599 ) .

( 11 ) جران البعير : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره . ( القاموس المحيط : 4 / 209 ) .

( 12 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 .

( 13 ) مشارق أنوار اليقين : 118 عن طارق بن شهاب .

( 14 ) الكافي : 1 / 270 / 7 عن محمد بن مسلم .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري