النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » غيرهم »

الشيخ محمد سعيد المنصوري ينظم في رثاء السيدة فاطمة المعصومة(عليها السلام)

الدَّهرُ كأساً فَزادَ مِنهُ بَلاهَا

حَاربَتْ عَينها عَليهِ كراها

أنكَرَتْ رَبَّها الذي قَدْ بَراهَا

تُثكلُ النَّاسَ في شَديدِ بُكاهَا

حِينَ في مَروَ أسْكَنَتْهُ عِدَاهَا

مِثلُ عَامٍ فَأسرَعَتْ في سراهَا

لأخيها الرِّضَا وحَامِي حِماهَا

أرضَ قُمٍّ وَذَاكَ كَانَ مُناهَا

إذْ ولاءُ الرِّضا أخيها ولاهَا

مِن خِدمةٍ لها أسداهَا

فَاعْتَراهَا مِن الأَسَى مَا اعْتَراهَا

مِنها وثقلُهُ أظناها

بعدَما قطعَ الفراقُ حشاها

مَا رَأَتْ وَالدَ الجَوادِ أخَاهَا»

«لَهفَ نَفسي لِبنتِ موسى سَقاهَا

فَارَقَتْ وَالِداً شَفيقاً عَطوفاً

أَودَعَتْهُ قَعرَ السُّجونِ أُناسٌ

وإلى أَنْ قَضَى سَميماً فَراحَتْ

وَأتَى بَعدَهُ فِراقُ أخِيها

كُلُّ يَومٍ يَمرُّ كانَ عَليها

أقبَلَتْ تَقطعُ الطَّريقَ اشتياقاً

ثُمَّ لمّا بِها الظَّعينةُ وَافَتْ

قَامَ مُوسَى لَها بِحُسنِ صَنيعٍ

نَزَلَتْ بَيتَهُ فَقامَ بِما استطاعَ

ما مَضَتْ غيرَ بُرهةٍ مِن زَمانٍ

وَإلى جَنبِهِ سقامٌ أذابَ الجِسمَ

فقضت نحبَها غريبةَ دارٍ

أَطبَقَتْ جفنُها إلى الموتِ لَكنْ