عاتكة بنت عبد المطلب

قرابتها بالمعصوم

عمّة رسول الله(ص)، وعمّة الإمام علي(ع).

اسمها ونسبها

عاتكة بنت عبد المطّلب بن هاشم.

أُمّها

فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية.

إسلامها وهجرتها

قال ابن سعد (ت: 230ﻫ): «ثمّ أسلمت عاتكة بنت عبد المطّلب في مكّة، وهاجرت إلى المدينة»(1).

رؤيتها

رأت في منامها رؤيا قبل غزوة بدر، مفادها: أنّها رأت راكباً أخذ صخرة من جبل أبي قبيس، فرمى بها ركن الكعبة، فتفلقت الصخرة، فما بقيت دار من دور قريش إلّا دخلتها منها كسرة غير دار بني زهرة(2)، وبالفعل صدّق الله تعالى رؤياها، إذ وقعت معركة بدر وأصاب قريش ما أصابها من اندحار وخسران أمام جيش المسلمين.

شعرها

كانت(رضوان الله عليها) شاعرة فصيحة اللسان، كأخواتها الأُخريات بنات عبد المطّلب.

ولمّا حضرت عبد المطّلب الوفاة، قال لبناته: إبكين حتّى أسمع كيف تقلن، فقالت عاتكة وهي تَرثي أباها:

«أَعَينيَّ جُودا ولا تَبْخَلا  **  بِدمعِكُما بَعدَ نومِ النِّيام

أَعَينيَّ واسحوفزا واسكُبا  **  وشوبا بكاءً كما بالتَّدام

عَلى الجَحْفَل الغمرِ في النَّائبات  **  كَريمِ المَساعي وَفيِّ الذِّمام

عَلى شَيبةِ الحَمدِ وارى الزناد  **  وذى مصدق بعدَ ثبت المَقام»(3).

وقالت في رثاء النبي(ص):

«يَا عينُ جُودِي مَا بَقِيتِ بِعَبرةٍ  **  سحا على خيرِ البريةِ أحمدِ

يَا عينُ فاحتفِلي وسحي واسجُمي  **  وابكي عَلى نُورِ البِلادِ محمَّدِ

أنَّى لكِ الوَيلات مثل مُحمَّدٍ **  في كلِّ نَائبةٍ تَنوبُ ومَشهدِ

فَابكي المُباركَ والموفَّقَ ذا التُّقى  **  حَامِي الحَقيقةِ ذا الرَّشادِ المرشدِ

مَن ذا يفكُّ عَن المغلَّلِ غِلَّه **  بعدَ المغيَّبِ في الضَّريحِ الملحدِ

أم مَن لكلِّ مدفعٍ ذي حَاجةٍ  **  ومُسَلسَلٍ يشكو الحديدَ مُقيَّدِ

أمْ مَن لِوحيِ اللهِ يُتركُ بَيننا  **  في كُلِّ مَمْسى لَيلَة أو في غَدِ

فَعليكَ رَحمةُ ربِّنا وسَلامُه **  يا ذا الفَواضلِ والنَّدى والسُّؤْددِ

هَلَّا فداكَ الموتُ كلَّ مُلَعَّنٍ  **  شكسٍ خلائقه لَئيمِ المحتدِ»(4).

زوجها

أبو أُمية حذيفة بن المغيرة المخزومي.

من أولادها

1ـ أُمّ سلمة هند(5) «زوجة رسول الله(ص)».

2ـ زهير «كان ممّن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، ولم يُسلم منهم غيره وغير هشام بن عمرو»(6).

3ـ عبد الله «كان شديد العداوة لرسول الله(ص)، ثمّ إنّه خرج مهاجراً إلى النبي(ص)، فلقيه بالطريق بين السقيا والعرج وهو يريد مكّة عام الفتح، فتلقّاه فأعرض عنه رسول الله(ص) مرّة، فدخل على أُخته وسألها أن تشفع له، فشفعت له أُخته أُمّ سلمة، وهي أُخته لأبيه، فشفّعها رسول الله(ص)، فأسلم وحسن إسلامه، وشهد مع رسول الله(ص) فتح مكّة مسلماً، وشهد حنيناً والطائف، ورُمي يوم الطائف بسهم فقتله»(7).

ولادتها ووفاتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ووفاتها، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الأوّل الهجري، ودُفنت في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ الطبقات الكبرى 8/ 43.

2ـ اُنظر: الاستيعاب 4/ 1780، تفسير القمّي 1/ 256.

3ـ سيرة ابن إسحاق 1/ 45 ح50.

4ـ الطبقات الكبرى 2/ 326.

5ـ اُنظر: الاستيعاب 3/ 868، مناقب آل أبي طالب 1/ 159.

6ـ الإصابة 2/ 473.

7ـ الاستيعاب 3/ 869 رقم1474.

بقلم: محمد أمين نجف