غاية الفتوة في غزوة بدر

تُعدّ غزوة بدر من أشدّ الغزوات التي خاضها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأعظمها من حيث الظروف الزمنيّة ، وميزان القوى ، ومستوى المعدّات الحربيّة التي كانت عند المسلمين . ذلك أنّ الهدف الأوّل من التحرّك – وهو التحرّش بقافلة قريش والسيطرة عليها – وما تلاه من حرب غير متكافئة يدلاّن على أهميّة المعركة ودورها المصيريّ الحاسم .

من هنا كانت للبدريّين في التاريخ منزلة رفيعة خاصّة ، وكان حضورهم في حوادث التاريخ الإسلامي – لا سيّما بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) – حيثما وُجِدوا يُشعر بشأن خاصّ . ووقعت هذه المعركة ببدر – منطقة قريبة من المدينة – في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة ( 1 ) .

وشهد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذه المعركة التي كانت أُولى معارك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأُولى المشاهد البطوليّة للإمام ( عليه السلام ) الذي ظهر فيها بمظهر حقيق بالمشاهدة ، والثناء ، والإعجاب ، إذ :

1 – كان يحمل الراية المظفّرة للجيش الإسلامي ( 2 ) .

2 – أُنيطت به مهمّة التعرّف على قوّة العدوّ ومعه عدد من الصحابة ، وذلك قبل حدوث المواجهة وفي مرحلة حسّاسة من الاستطلاع والاستكشاف والتقصّي الخفيّ ، فحقّق نجاحاً باهراً ( 3 ) .

3 – وحين طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الماء في منتصف ليلة القتال الحالكة المروّعة ، قام ( عليه السلام ) ، وسار نحو بدر بخطىً ثابتة راسخة ، ونزح الماء من بئرها العميقة المظلمة ، فروّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .

4 – إنّه وفي أوّل مواجهة فرديّة سقى الوليد بن عُتبة كأس المنون ( 5 ) ، وأعان رفيقه على قتل أبيه عتبة ( 6 ) . وذكر سلام الله عليه هذه الملحمة العظيمة في أحد كتبه إلى معاوية ، فقال :

” فأنا أبو حسن قاتل جدّك وأخيك وخالك شَدْخاً ( 7 ) يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوّي ” ( 8 ) .

5 – وصرع ( عليه السلام ) العاص بن سعيد فارس قريش المقتدر ( 9 ) ، ونوفل بن خويلد العدوّ الشرور الحاقد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 10 ) .

6 – ولمّا صدر الأمر بالهجوم الشامل ، وتشابكت القوى المتحاربة ، وحمي وطيس القتال ، هجم ( عليه السلام ) على العدوّ كالليث الغاضب ، وخلخل استعداداته العسكريّة ، وصنع من قتلاه تلاًّ ؛ فقد نقل المؤرّخون أنّ ( 35 ) من قتلى المشركين البالغ عددهم ( 70 ) قُتلوا بسيفه ( عليه السلام ) ( 11 ) .

7 – وهو الذي كان في عنفوان شبابه يومئذ ، ونال الوسام الخالد :

” لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ ” بفضل تلك الشهامة ، والشجاعة ، والاستبسال الذي أبداه آنذاك ( 12 ) .

1 – المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دفع الراية إلى عليّ ( رضي الله عنه ) يوم بدر وهو ابن عشرين سنة ( 13 ) .

2 – الطبقات الكبرى عن قتادة : إنّ عليّ بن أبي طالب كان صاحب لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر وفي كلّ مشهد ( 14 ) .

3 – تاريخ الطبري عن ابن عبّاس – في ذِكر يوم بدر : كان صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة ( 15 ) .

4 – المستدرك على الصحيحين عن عبد الله : كنّا يوم بدر كلّ ثلاثة على بعير ، قال : وكان عليّ وأبو لبابة زَميلَي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : وكان إذا كانت عُقْبَته ( 16 ) قلنا اركب حتى نمشي ، فيقول : ما أنتما بأقوى منّي وما أنا بأغنى عن الأجر منكم ( 17) .

5 – السيرة النبويّة عن ابن إسحاق – في ذكر يوم بدر : كانت إبل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ سبعين بعيراً ، فاعتقبوها ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيراً ( 18 ) .

6 – فضائل الصحابة عن الحارث عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا كانت ليلة بدر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من يستقي لنا من الماء ؟ فأحجم الناس ، فقام عليّ فاحتضن قربة ، ثمّ أتى بئراً بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها فأوحى الله عزّ وجلّ إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل تأهّبوا لنصر محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لَغَط ( 19 )

يذعر من سمعه ، فلمّا حاذوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراماً وتجليلاً ( 20 ) .

7 – المناقب لابن شهر آشوب عن محمّد ابن الحنفيّة : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده ، فلمّا أتى القَلِيب ( 21 ) وملأ القربة الماء فأخرجها جاءت ريح فهرقته ، ثمّ عاد إلى القَلِيب وملأ القربة فأخرجها فجاءت ريح فأهرقته وهكذا في الثالثة ، فلمّا كانت الرابعة ملأها فأتى بها النبيّ فأخبر بخبره ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمّا الريح الأُولى فجبرئيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك ، والريح الثانيّة ميكائيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك ، والريح الثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك .

وفي رواية : وما أتوك إلاّ ليحفظوك . . .

وكان يقول : كان لعليّ ( عليه السلام ) في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة ، وثلاث مناقب ( 22 ) .

8 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : كنتُ على قَلِيب يومَ بدر أميح – أو أمتح – منه ، فجاءت ريح شديدة ، ثمّ جاءت ريح شديدة ، لم أرَ ريحاً أشدّ منها إلاّ التي كانت قبلها ، ثمّ جاءت ريح شديدة ، فكانت الأُولى ميكائيل في ألف من الملائكة عن يمين النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والثانيّة إسرافيل في ألف من الملائكة عن يسار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والثالثة جبرئيل في ألف من الملائكة .

وكان أبو بكر عن يمينه وكنت عن يساره ، فلمّا هزم الله الكفار حَمَلني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على فرسه ، فلمّا استويت عليه حمل بي فصرت على عنقه ، فدعوت الله فثبّتني عليه ، فطعنت برمحي حتى بلغ الدم إبطي ( 23 ) .

9 – الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : لمّا عطش القوم يوم بدر انطلق عليّ بالقربة يستقي وهو على القَلِيب إذ جاءت ريح شديدة ثمّ مضت ، فلبث ما بدا له ، ثمّ جاءت ريح أُخرى ثمّ مضت ثمّ جاءته أُخرى كاد أن تشغله وهو على القليب ، ثمّ جلس حتى مضى ، فلمّا رجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بذلك .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمّا الريح الأُولى فيها جبرئيل مع ألف من الملائكة ، والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة ، والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة ، وقد سلّموا عليك وهم مدد لنا ، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه يمشي القهقرى حتى يقول : ( إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( 24 ) ( 25 ) .

10 – السيرة النبويّة عن ابن إسحاق – في ذكر أحداث معركة بدر : ثمّ خرج بعده ( 26 ) عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة ، حتى إذا فصل من الصفّ دعا إلى المبارزة ، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة ، وهم : عوف ومعوّذ ابنا الحارث – وأُمّهما عفراء – ورجل آخر ، يقال : هو عبد الله بن رواحة ، فقالوا : من أنتم ؟ فقالوا : رهط من الأنصار ، قالوا : ما لنا بكم من حاجة ، ثمّ نادى مناديهم : يا محمّد ، أخرج إلينا أكفّاءنا من قومنا .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قم يا عبيدة بن الحارث ، وقم يا حمزة ، وقم يا عليّ ، فلمّا قاموا ودنوا منهم ، قالوا : من أنتم ؟ قال عبيدة : عبيدة ، وقال حمزة : حمزة ، وقال عليّ : عليّ ، قالوا : نعم ، أكفّاء كرام ، فبارز عبيدة – وكان أسنّ القوم – عتبة بن ربيعة ، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة ، وبارز عليّ الوليد بن عتبة ، فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأمّا عليّ فلم يمهل الوليد أن قتله ، واختلف عبيدة وعتبة بينها ضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكرّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة فذفّفا ( 27 ) عليه ، واحتملا صاحبهما ، فحازاه إلى أصحابه ( 28 ) .

11 – المناقب لابن شهر آشوب : ولا خلاف أنّ أوّل مبارز في الإسلام : عليّ وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث في يوم بدر ، قال الشعبي : ثمّ حمل عليّ على الكتيبة مصمّماً وحده ( 29 ) .

12 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لقد تعجّبت يوم بدر من جرأة القوم ، وقد قتلت الوليد بن عتبة ، وقتل حمزة عتبة وشركته في قتل شيبة ، إذ أقبل إليّ حنظلة بن أبي سفيان ، فلمّا دنا منّي ضربته ضربةً بالسيف فسالت عيناه ، فلزم الأرض قتيلاً ( 30 ) .

13 – الإرشاد : بارز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه فلم يلبّثه أن قتله ، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ، وبرز بعده طعيمة بن عديّ فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد – وكان من شياطين قريش –

ولم يزل ( عليه السلام ) يقتل واحداً منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين قتيلاً ؛ تولّى كافّةُ من حضر بدراً من المؤمنين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسوّمين قتْلَ الشطر منهم ، وتولّى أمير المؤمنين قتل الشطر الآخر وحده ( 31 ) .

14 – الإرشاد عن صالح بن كيسان : مرّ عثمان بن عفّان بسعيد بن العاص فقال : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب نتحدّث عنده ، فانطلقا ، قال [ سعيد بن العاص ] : فأمّا عثمان فصار إلى مجلسه الذي يشتهيه ، وأمّا أنا فملت إلى ناحية القوم ، فنظر إليّ عمر وقال : ما لي أراك كأنّ في نفسك عليَّ شيئاً ؟ أتظنّ أنّي قتلت أباك ؟ والله لوددت أنّي كنت قاتله ، ولو قتلته لم أعتذر من قتل كافر ، لكنّني مررت به يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه ، وإذا شدقاه قد أزبدا ( 32 ) كالوزغ ، فلمّا رأيت ذلك هِبته ورُغت عنه ، فقال : إلى أين يا بن الخطّاب ؟ وصمد له عليّ فتناوله ، فوالله ما رُمت مكاني حتى قتله .

قال : وكان عليّ ( عليه السلام ) حاضراً في المجلس ، فقال : اللهمّ غفراً ؟ ! ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الإسلام ما تقدّم ، فمالك تَهيج الناسَ ! فكفّ عمر . قال سعيد : أما إنّه ما كان يسرّني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمّه عليّ بن أبي طالب ( 33 ) .

15 – الإرشاد عن الزهري : لمّا عرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حضور نوفل بن خويلد بدراً قال : اللهمّ اكفني نوفلاً ، فلمّا انكشفت قريش رآه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد تحيّر لا يدري ما يصنع ، فصمد له ثمّ ضربه بالسيف فنشب في حَجَفَته ( 34 ) فانتزعه منها ، ثمّ ضرب به ساقه – وكانت درعه مُشَمَّرة ( 35 ) – فقطعها ، ثمّ أجهز عليه فقتله .

فلمّا عاد إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سمعه يقول : من له علم بنوفل ؟ فقال له : أنا قتلته يا رسول الله ، فكبّر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه ( 36 ) .

16 – حلية الأولياء عن محمّد بن إدريس الشافعي : دخل رجل من بني كنانة على معاوية بن أبي سفيان فقال له : هل شهدت بدراً ؟ قال : نعم . قال : مثل من كنت ؟ قال : غلام قُمْدود ( 37 ) مثل عطباء الجُلْمود ( 38 ) ، قال : فحدّثني ما رأيت وحضرت . قال : ما كنّا إلاّ شهوداً كأغياب ، وما رأينا ظفراً كان أوشك منه . قال : فصف لي ما رأيت ؟ قال : رأيت في سرعان الناس عليّ بن أبي طالب ؛ غلاماً شابّاً ليثاً عبقريّاً يفري الفري ( 39 ) ، لا يثبت له أحد إلاّ قتله ، ولا يضرب شيئاً إلاّ هتكه ، لم أرَ من الناس أحداً قطّ أنفق منه ، يحمل حملة ، ويلتفت التفاتة كأنّه ثعلب روّاغ ( 40 ) ، وكأنّ له عينين في قفاه ، وكأنّ وثوبه وثوب وحش ( 41 ) .

17 – الفائق عن سعد بن أبي وقّاص : رأيته [ عليّاً ( عليه السلام ) ] يوم بدر وهو يقول : بازلُ عامين حديثٌ سِنِّي ( 42 ) * سَنَحْنَح ( 43 ) الليل كأنّي جِنّي لمثل هذا ولدتني أُمّي * ما تنقم الحرب العوان منّي ( 44 ) .

18 – المناقب لابن شهر آشوب – في عليّ ( عليه السلام ) : إنّ الكفّار كانوا يسمّونه الموت الأحمر ؛ سمّوه يوم بدر لعظم بلائه ونِكايته ( 45 ) ( 46 ) .

19 – تفسير القمّي : كان القتلى ببدر سبعين ، والأسرى سبعين ، قتل منهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سبعة وعشرين ، ولم يؤسر أحداً ( 47 ) .

20 – الإرشاد : قد أثبت رواة العامّة والخاصّة معاً أسماء الذين تولّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قتلهم ببدر من المشركين ، على اتّفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح ، فكان ممّن سمّوه : الوليد بن عتبة – كما قدّمناه – وكان شجاعاً جريئاً فاتكاً وقّاحاً ، تهابه الرجال .

والعاص بن سعيد ؛ وكان هولاً عظيماً ، تهابه الأبطال . وهو الذي حاد عنه عمر بن الخطّاب . . . .

وطعيمة بن عديّ بن نوفل ؛ وكان من رؤوس أهل الضلال .

ونوفل بن خويلد ؛ وكان من أشدّ المشركين عداوة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت قريش تقدّمه وتعظّمه وتطيعه ، وهو الذي قرن أبا بكر بطلحة – قبل الهجرة بمكّة – وأوثقهما بحبل وعذّبهما يوماً إلى الليل حتى سُئل في أمرهما . ولمّا عرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حضوره بدراً سأل الله عزّ وجلّ أن يكفيه أمره ، فقال : ” اللهمّ اكفني نوفل بن خويلد ” ، فقتله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

وزمعة بن الأسود ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبد الدار ، وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم عمّ طلحة بن عبيد الله ، وعثمان ومالك ابنا عبيد الله أخوا طلحة بن عبيد الله ، ومسعود بن أبي أُميّة بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه بن المغيرة ، وحذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعمرو بن مخزوم ، وأبو المنذر بن أبي رفاعة ، ومنبّه بن الحجّاج السهمي ، والعاص بن منبّه ، وعلقمة بن كلدة ، وأبو العاص بن قيس بن عديّ ، ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، ولوذان بن ربيعة ، وعبد الله ابن المنذر بن أبي رفاعة ، ومسعود بن أُميّة بن المغيرة ، وحاجب بن السائب بن عويمر ، وأوس بن المغيرة بن لوذان ، وزيد بن مليص ، وعاصم بن أبي عوف ، وسعيد بن وهب حليف بني عامر ، ومعاوية بن عامر بن عبد القيس ، وعبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد ، والسائب بن مالك ، وأبو الحكم بن الأخنس ، وهشام بن أبي أُميّة بن المغيرة .

فذلك خمسة وثلاثون رجلاً ، سوى من اختلف فيه ، أو شرك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيه غيره ، وهم أكثر من شطر المقتولين ببدر على ما قدّمناه ( 48 ) .

21 – المناقب للخوارزمي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد الله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر : هذا رضوان ؛ ملك من ملائكة الله ينادي : لا سيف إلاّ ذو الفقار ، ولا فتى إلاّ عليّ ( 49 ) .

22 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : نادى مناد في السماء يوم بدر يقال له رضوان : لا سيف إلاّ ذو الفقار ، ولا فتى إلاّ عليّ ( 50 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 418 وص 446 ، الكامل في التاريخ : 1 / 524 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 57 ، المغازي : 1 / 51 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 45 .

( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 120 / 4583 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 650 / 1106 ، الطبقات الكبرى : 3 / 23 ، تاريخ الطبري : 2 / 431 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 264 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 51 ، تاريخ دمشق : 42 / 72 وص 74 ، الكامل في التاريخ : 1 / 527 .

( 3 ) تاريخ الطبري : 2 / 436 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 52 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 268 ، الكامل في التاريخ : 1 / 527 ، المغازي : 1 / 51 .

( 4 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 613 / 1049 ، المغازي : 1 / 57 ؛ تفسير العيّاشي : 2 / 65 / 70 .

( 5 ) تاريخ الطبري : 2 / 445 ، المغازي : 1 / 69 ، الكامل في التاريخ : 1 / 531 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 277 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 57 .

( 6 ) تاريخ الطبري : 2 / 445 ، الكامل في التاريخ : 1 / 531 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 277 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 57 .

( 7 ) الشدخ : كسرك الشيء الأجوف كالرأس ونحوه ( لسان العرب : 3 / 28 ) .

( 8 ) نهج البلاغة : الكتاب 10 وراجع الكتاب 64 .

( 9 ) الإرشاد : 1 / 70 ؛ المغازي : 1 / 92 وص 148 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 366 .

( 10 ) الإرشاد : 1 / 70 ؛ المغازي : 1 / 92 وص 149 .

( 11 ) الإرشاد : 1 / 72 .

( 12 ) تاريخ دمشق : 42 / 71 ، المناقب لابن المغازلي : 199 / 235 ، المناقب للخوارزمي : 167 / 200 ، البداية والنهاية : 7 / 336 .

( 13 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 120 / 4583 ، السنن الكبرى : 6 / 340 / 12165 ، المعجم الكبير : 1 / 106 / 174 ، الاستيعاب : 3 / 201 / 1875 ، تاريخ دمشق : 42 / 71 و 72 ، المناقب لابن المغازلي : 366 / 413 ، المناقب للخوارزمي : 167 / 199 ، البداية والنهاية : 7 / 224 .

( 14 ) الطبقات الكبرى : 3 / 23 ، تاريخ دمشق : 42 / 74 وص 72 عن الحكم ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 650 / 1106 عن ابن عبّاس والحكم .

( 15 ) تاريخ الطبري : 2 / 431 وراجع السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 264 وتاريخ الإسلام للذهبي : 512 والكامل في التاريخ : 1 / 527 .

( 16 ) دارتْ عُقْبَة فلان ؛ أي جاءت نوبته ووقت ركوبه ( النهاية : 3 / 268 ) .

( 17 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 23 / 4299 و ج 2 / 100 / 2453 ، مسند ابن حنبل : 2 / 82 / 3901 وفيه ” وكانت عقبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فقالا : نحن نمشي عنك ” بدل ” وكان إذا كانت عُقْبَته قلنا : اركب حتى نمشي ” ، السنن الكبرى : 5 / 423 / 10357 وفيه ” كنّا يوم بدر اثنين على بعير وثلاثة على بعير وكان زَميلَي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ وأبو لبابة الأنصاري ، وكانت إذا حانت عقبتهما قال : يا رسول الله ، اركب . . . ” ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 141 وفيه ” فكان إذا دارت عقبتهما قالا ” .

( 18 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 264 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 51 ، المغازي : 1 / 23 ، الكامل في التاريخ : 1 / 527 كلّها نحوه .

( 19 ) اللَّغَط : الصوت والجَلَبة ، وأصوات مبهمة لا تُفهم ( مجمع البحرين : 3 / 1635 ) .

( 20 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 613 / 1049 ، تاريخ دمشق : 42 / 337 / 8909 ، المناقب للخوارزمي : 308 / 303 ؛ المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 241 .

( 21 ) القليب : البئر التي لم تُطوَ ( النهاية : 4 / 98 ) .

( 22 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 242 ، شرح الأخبار : 2 / 414 / 761 عن الليث ، المناقب للكوفي : 2 / 539 / 1043 عن ليث بن أبي سليم عن بعض أصحابه ، قرب الإسناد : 111 / 387 عن ابن عبّاس وكلّها نحوه .

( 23 ) مسند أبي يعلى : 1 / 258 / 485 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 86 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 72 / 4431 ، المغازي : 1 / 57 كلّها عن محمّد بن جبير بن مطعم .

( 24 ) الأنفال : 48 .

( 25 ) تفسير العيّاشي : 2 / 65 / 70 عن أبي مقدام .

( 26 ) أي بعد الأسود بن عبد الأسد المخزومي الذي قتله حمزة بن عبد المطّلب .

( 27 ) تذفيف الجريح : الإجهاز عليه وتحرير قتله ( النهاية : 2 / 162 ) .

( 28 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 277 ، تاريخ الطبري : 2 / 445 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 57 ، الكامل في التاريخ : 1 / 531 ، المغازي : 1 / 68 نحوه .

( 29 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 68 ؛ أنساب الأشراف : 2 / 363 وفيه ذيله .

( 30 ) الإرشاد : 1 / 75 ، إعلام الورى : 1 / 170 وليس فيه ” وقتل حمزة عتبة وشَرَكْته في قتل شيبة ” كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، كشف الغمّة : 1 / 186 .

( 31 ) الإرشاد : 1 / 69 ، كشف الغمّة : 1 / 183 نحوه .

( 32 ) تزبّد الإنسان : إذا غضب وظهر على صِماغيه زبدتان ( لسان العرب : 3 / 193 ) .

( 33 ) الإرشاد : 1 / 75 ، كشف الغمّة : 1 / 186 وراجع المغازي : 1 / 92 وشرح نهج البلاغة : 14 / 144 .

( 34 ) الحَجَفة : يقال للتُّرس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب ( الصحاح : 4 / 1341 ) .

( 35 ) مِن شمَّر الإزار والثوب تشميراً : رَفَعَه ( لسان العرب : 4 / 428 ) .

( 36 ) الإرشاد : 1 / 76 ، كشف الغمّة : 1 / 187 وراجع المغازي : 1 / 91 و 92 ودلائل النبوّة للبيهقي : 943 وشرح نهج البلاغة : 14 / 143 و 144 .

( 37 ) رجلٌ قُمْدود : قويٌّ شديد ( تاج العروس : 5 / 207 ) .

( 38 ) الجُلْمود : الصخر ( لسان العرب : 3 / 129 ) .

( 39 ) تقول العرب : تركته يفري الفري : إذا عمل العمل فأجاده ( لسان العرب : 15 / 153 و 154 ) .

( 40 ) مِن راغَ الثعلب ؛ أي مالَ وحادَ عن الشيء ( تاج العروس : 12 / 26 ) . وفي المصدر : ” زوّاغ ” ، والصحيح ما أثبتناه .

( 41 ) حلية الأولياء : 9 / 145 وراجع المعجم الكبير : 3 / 150 / 2956 .

( 42 ) البازِل : الرجل الكامل في تجربته وعقله ؛ أي أنا في استكمال القوّة كهذا البعير مع حداثة السنّ ( تاج العروس : 14 / 51 ) .

( 43 ) رجل سنحنح : أي لا ينام الليل ( تاج العروس : 4 / 97 ) .

( 44 ) الفائق : 1 / 95 ، المناقب للخوارزمي : 158 / 187 ، المناقب لابن المغازلي : 32 / 48 ؛ المناقب للكوفي : 2 / 569 / 1080 وزاد في ذيلهما ” فما رجع حتى خضب سيفه دماً ” وكلّها إلى ” أُمّي ” .

( 45 ) يقال : نَكَيْتُ في العدوّ نِكاية : إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل ( النهاية : 5 / 117 ) .

( 46 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 68 ، بحار الأنوار : 41 / 63 / 1 .

( 47 ) تفسير القمّي : 1 / 269 ، بحار الأنوار : 19 / 259 / 3 .

( 48 ) الإرشاد : 1 / 70 وراجع المغازي : 1 / 147 – 152 والسيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 365 والفصول المهمّة : 52 .

( 49 ) المناقب للخوارزمي : 167 / 200 عن سليمان بن بلال عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، كفاية الطالب : 280 عن سليمان بن بلال عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) عن جابر .

( 50 ) تاريخ دمشق : 42 / 71 ، البداية والنهاية : 7 / 336 كلاهما عن سعيد بن محمّد الحنظلي ، المناقب لابن المغازلي : 199 / 235 ، كفاية الطالب : 277 كلاهما عن سعد بن طريف الحنظلي ، الرياض النضرة : 3 / 155 ؛ روضة الواعظين : 143 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، الاحتجاج : 1 / 324 / 55 نحوه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: موسوعة الإمام علي(ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري