فاطمة بنت القاسم التيمية

قرابتها بالمعصوم(1)

زوجة الإمام الباقر، وأُمّ الإمام الصادق، وجدّة الإمام الكاظم(عليهم السلام).

اسمها وكنيتها ونسبها

أُمّ فروة فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر التيمية.

أُمّها

أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر التيمية.

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيها

1ـ قال الإمام الصادق(ع): «وَكَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ وَاتَّقَتْ وَأَحْسَنَتْ، وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ، قَالَ: وَقَالَتْ أُمِّي: قَالَ أَبِي: يَا أُمَّ فَرْوَةَ إِنِّي لَأَدْعُو اللهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ، لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا مِنَ الرَّزَايَا نَصْبِرُ عَلَى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ، وَهُمْ يَصْبِرُونَ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ»(2).

2ـ قال الإمام الكاظم(ع): «كَانَ أَبِي(ع) يَبْعَثُ أُمِّي وَأُمَّ فَرْوَةَ تَقْضِيَانِ حُقُوقَ أَهْلِ المَدِينَة»(3).

من أقوال العلماء فيها

1ـ قال المسعودي(ت: 346ﻫ): «وكانت من أتقى نساء زمانها، وروت عن علي بن الحسين أحاديث؛ منها: قوله لها: يا أُمَّ فروة، إنِّي لأدعُو لمذنبِي شيعتِنا في اليومِ والليلةِ مائةَ مرّة ـ يعني الاستغفار ـ لأَنّا نصبرُ على ما نعلمُ و هُم يصبرونَ على ما لا يعلمونَ»(4).

2ـ قال الشيخ حسين بن عبد الوهّاب(قدس سره): «وكانت أُمّ فروة من الصالحات القانتات، ومن أتقى نساء زمانها»(5).

3ـ قال الشيخ عباس القمّي(قدس سره): «النجيبة الجليلة المكرّمة، فاطمة المعروفة بأُمّ فروة»(6).

4ـ قال الشيخ النمازي الشاهرودي(قدس سره): «وهي عالمة ممدوحة جليلة متّقية»(7).

مكانتها وفضلها

لها(رضوان الله عليها) مكانة ومنزلة عالية، وكانت في غاية الجلالة والكرامة بحيث كان يُقال لولدها الإمام الصادق(ع): ابن المكرّمة(8).

وقال عبد الأعلى: «رأيت أُمّ فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكّرة، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى، فقال لها رجل ممّن يطوف: يا أمة الله، أخطأت السنّة، فقالت: إِنَّا لَأَغْنِيَاءُ عَنْ عِلْمِكَ»(9).

ولادتها الإمام الصادق(ع)

ولدت(رضوان الله عليها) ولدها الإمام الصادق(ع) في السابع عشر من ربيع الأوّل 83ﻫ بالمدينة المنوّرة.

مرضها

«في سنة تسعين من الهجرة انتشر مرض الجدري في يثرب، فأصاب مجموعة كبيرة من الأطفال، وكان الإمام الصادق(ع) في السنة السابعة أو العاشرة من عمره، فخافت عليه أُمّه من العدوى، ففرّت به إلى الطنفسة من ريف المدينة.

ولمّا استقرّت السيّدة أُمّ فروة مع ابنها الصادق فقد أُصيبت هي بهذا المرض دون أن تشعر به في بادئ الأمر، فلمّا ظهرت عليها الأعراض، تنبّهت إلى خطورة الموقف، ولم تهتمّ بعلاج نفسها، وإنّما كان همّها الوحيد إنقاذ ولدها جعفر، فأبعدته عنها إلى مكان آخر، وأخذت تُعاني آلام أعراض المرض وسريانه في جسمها.

ولمّا انتهى الخبر إلى الإمام الباقر(ع)، أوقف بحوثه ودروسه العلمية واتّجه لعيادة زوجته، وقبل أن يُغادر المدينة زار قبر جدّه رسول الله(ص)، ودعا الله تعالى أن ينقذ زوجته أُمّ فروة من هذا المرض.

ولمّا انتهى إليها عَظُم عليها مجيئه، وخافت عليه من العدوى، وشكرته على تصدّعه لزيارتها، والتفت إليها الإمام وبشّرها بالسلامة، قائلاً: لقد دعوتُ اللهَ عزّ وجل عندَ قبرِ جدِّي رسولِ اللهِ(ص) أن يُنجيكِ من هذا المرض، وإنِّي واثقٌ أنَّ جدِّي لا يردُّني، وسيقضي لي حاجتِي، فثقي بأنَّكِ ستشفين من هذا المرض، وأنا أيضاً مصونٌ منهُ إن شاءَ الله.

واستجاب الله دعاء وليّه الإمام، فقد عُوفيت السيّدة أُمّ فروة من مرضها، ولم يترك أيّ أثر على جسمها، ومن الجدير بالذكر، إنّ هذا المرض لا يُصيب الكبار إلّا نادراً، فإن أصابهم كان خطراً على حياتهم، فلا ينجو منه إلّا القليل»(10).

ولادتها ووفاتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ووفاتها ومكانهما، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الثاني الهجري.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 8/ 390.

2ـ الكافي 1/ 472 ح1.

3ـ المصدر السابق 3/ 217 ح5.

4ـ إثبات الوصية: 182.

5ـ عيون المعجزات: 76.

6ـ الأنوار البهية: 149.

7ـ مستدركات علم رجال الحديث 8/ 556 ح17983.

8ـ رجال الكشّي 2/ 472 ح376.

9ـ الكافي 4/ 428 ح6.

10ـ موسوعة المصطفى والعترة 9/ 17 نقلاً عن الإمام الصادق(ع) كما عرفه علماء الغرب: 89ـ 90.

بقلم: محمد أمين نجف