مضارّ بغض الإمام علي(ع)

الحرمان من رحمة الله

1 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما رفع الله القطْر في بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وإنّ الله عزّ وجلّ يرفع القطر عن هذه الأُمّة ببغضهم عليّ بن أبي طالب ( 1 ) .

2 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله عزّ وجلّ منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم واختلافهم في دينهم ، وإنّه آخذ هذه الأُمّة بالسِّنِين ( 2 ) ، ومانعهم قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .

هلاك النفس

3 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : يهلك فيَّ ثلاثة ، وينجو فيَّ ثلاثة ؛ يهلك اللاعن ، والمستمع المقِرّ ، والحامل للوزر وهو الملك المترَف يتقرّب إليه بلَعْني ، ويبرأ عنده من دِيني ، وينتقص عنده حسَبي ؛ وإنّما حسبي حسب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ودِيني دينه .

وينجو فيَّ ثلاثة : المحبّ الموالي ، والمعادي من عاداني ، والمحبّ من أحبّني .

فإذا أحبّني عبدٌ ؛ أحبَّ محُبّي وأبغضَ مُبغضي وشايعَني ، فليمتحن الرجل قلبه ؛ إنّ الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحبّ بهذا ويبغض بهذا ، فمن أُشرب قلبه حبّ غيرنا فألَّبَ علينا فليعلم أنّ الله عدوّه وجبريل وميكال ، والله عدوّ للكافرين ( 4 ) .

موت الجاهليّة

4 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحبّ عليّاً مَحياه ومماتَه ، كتب الله تعالى له الأمن والإيمان ما طلعت الشمس وما غربت ؛ ومن أبغض عليّاً محياه ومماتَه فميتته جاهليّة ، وحُوسب بما أحدث في الإسلام ( 5 ) .

5 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : طلبني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوجدني في جدول نائماً ، فقال : قم ، ما ألُوم الناس يسمّونك أبا تراب ! قال : فرآني كأنّي وَجدْت ( 6 ) في نفسي من ذلك ، فقال : قم ، والله لأُرضينّك ! أنت أخي ، وأبو ولدي ، تقاتل عن سنّتي وتبرئ ذمّتي ؛ من مات في عهدي فهو كنز الله ، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتةً جاهليّةً ، وحُوسب بما عمل في الإسلام ( 7 ) .

6 – الأمالي للمفيد عن أنس بن مالك : نظر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا عليّ ، من أبغضك أماته الله ميتةً جاهليّة ، وحاسبه بما عمل يوم القيامة ( 8 ) .

7 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيدي ذات يوم فقال : من مات وهو يبغضك ففي ميتة جاهليّة ، يحاسب بما عمل في الإسلام ؛ ومن عاش بعدك وهو يحبّك ختم الله بالأمن والإيمان كلّما طلعت شمس وغربت حتى يرد عليَّ الحوض ( 9 ) .

8 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات وهو يبغضك يا عليّ مات ميتةً جاهليّة يهوديّاً أو نصرانيّاً ، ويحاسبه الله بما عمل في الإسلام ( 10 ) .

عمى يوم القيامة

9 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – للمهاجرين والأنصار – : أحِبّوا عليّاً لحبّي ، وأكرِموه لكرامتي ، والله ما قلتُ لكم هذا من قِبلي ، ولكنّ الله تعالى أمرني بذلك ، ويا معشر العرب ! من أبغض عليّاً من بعدي حشره الله يوم القيامة أعمى ليس له حجّة ( 11 ) .

10 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يؤتى بجاحد حقّ عليّ وولايته يوم القيامة أصمّ وأبكم وأعمى يَتكَبْكب ( 12 ) في ظلمات يوم القيامة ( 13 ) .

11 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما من أحد خالف وصيّ نبيٍّ إلاّ حشره الله أعمى يَتكبْكب في عرصات القيامة ( 14 ) .

نار جهنّم

12 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ النار لتغيظ ويشتدّ زفيرها على أعداء عليّ ( عليه السلام ) وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها ( 15 ) .

13 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، لو أنّ أُمّتي أبغضوك لأكبَّهم الله على مناخرهم في النار ( 16 ) .

14 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، لو أنّ أُمّتي صاموا حتى يكونوا كالحَنايا وصلّوا حتى يكونوا كالأوتار ، ثمّ أبغضوك ، لأكبّهم الله في النار ( 17 ) .

15 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لو أنّ عبداً عبَد الله ألفَ عام بعد ألف عام وألف عام بين الركن والمقام ، ثمّ لقي الله مبغضاً لعليّ بن أبي طالب وعترتي ، أكبّه الله على منخرَيه يوم القيامة في نار جهنّم ( 18 ) .

16 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، لو أنّ عبداً عبَد الله عزّ وجلّ مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل أُحُد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ، ومدّ في عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ، ثمّ لم يُوالِك يا عليّ ، لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها ( 19 ) .

17 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله تعالى يوم القيامة لي ولعليّ بن أبي طالب : أدخِلا الجنّة مَن أحبَّكما ، وأدخِلا النار مَن أبغضَكما ؛ وذلك قوله تعالى : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنِيد ) ( 20 ) ( 21 ) .

18 – ينابيع المودّة عن جابر رفعه : إنّ الله تعالى جعل عليّاً قائد المسلمين إلى الجنّة ؛ به يدخلون الجنّة ، وبه يدخلون النار ، وبه يعذّبون يوم القيامة . قلنا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : بحبّه يدخلون الجنّة ، وببغضه يدخلون النار ويعذّبون ( 22 ) .

19 – طبقات الحنابلة عن محمّد بن منصور : كنّا عند أحمد بن حنبل ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أنّ عليّاً قال : أنا قسيم النار ؟ فقال : وما تنكرون مِن ذا ؟ ! أليس روينا أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ : ” لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ” ؟ ! قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنّة . قال : وأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعليٌّ قسيم النار ( 23 ) .

ــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 282 / 8813 وص 283 نحوه ، الفردوس : 1 / 344 / 1374 وفيه ” دفع ” و ” يدفع ” بدل ” رفع ” و ” يرفع ” ؛ كنز الفوائد : 1 / 148 نحوه ، المناقب لابن شهر آشوب : 3 / 215 وزاد في آخره ” وفي رواية : فقام رجلٌ فقال : يا رسول الله ، وهل يبغض عليّاً أحدُ ؟ ! ! قال : نعم ، القعود عن نصرته بغض ” ، الفضائل لابن شاذان : 124 كلّها عن ابن عبّاس .

( 2 ) السَّسنَة : الجَدْب . يقال : أخذتْهم السَّنَةُ ؛ إذا أجْدَبوا وأُقْحِطوا ( النهاية : 2 / 413 ) .

( 3 ) المناقب لابن المغازلي : 141 / 186 ؛ إرشاد القلوب : 236 كلاهما عن ابن عبّاس .

( 4 ) الغارات : 2 / 589 ، تفسير فرات : 61 / 24 عن أبي كهمس ، كشف الغمّة : 1 / 93 ؛ شرح نهج البلاغة : 4 / 105 كلاهما عن كهمس وكلّها نحوه .

( 5 ) أُسد الغابة : 5 / 438 / 5515 عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري ، فضائل الشيعة : 49 / 5 ، علل الشرائع : 144 / 10 ، الأمالي للصدوق : 679 / 926 والثلاثة الأخيرة عن زيد بن ثابت نحوه .

( 6 ) وَجَد الرجلُ ووَجِد : حَزِنَ ( لسان العرب : 3 / 446 ) .

( 7 ) مسند أبي يعلى : 1 / 271 / 524 عن أبي المغيرة ، كنز العمّال : 13 / 159 / 36491 وراجع كشف الغمّة : 1 / 66 .

( 8 ) الأمالي للمفيد : 75 / 10 ، بحار الأنوار : 39 / 265 / 36 .

( 9 ) تاريخ دمشق : 42 / 292 / 8824 عن عاصم بن ضمرة .

( 10 ) المناقب للكوفي : 1 / 321 / 242 عن ابن عمر .

( 11 ) شواهد التنزيل : 1 / 495 / 523 عن أبان بن تغلب عن الإمام الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) .

( 12 ) كَبْكَبه : إذا قَلَب بعضَه على بعض ، أو رَمَى به من رأس جبل أو حائط . وفي التنزيل العزيز : ( فَكُبْكِبُواْ فِيهَا . . . ) معناه : دُهْوِروا . وحقيقة ذلك في اللغة تكوير الانكِباب ؛ كأنّه إذا أُلقي يَنْكَبُّ مرَّةً بعد مَرّة حتى يَسْتقرّ فيها ( تاج العروس : 2 / 348 و 349 ) .

( 13 ) تفسير فرات : 372 / 503 ، المناقب لابن شهر آشوب : 3 / 273 ، تأويل الآيات الظاهرة : 2 / 872 / 8 كلّها عن أبي ذرّ .

( 14 ) تأويل الآيات الظاهرة : 1 / 164 / 2 ، بحار الأنوار : 27 / 307 / 11 نقلا عن كنز الفوائد وكلاهما عن جابر .

( 15 ) ثواب الأعمال : 247 / 2 عن عتيبة بيّاع القصب عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 39 / 302 / 114 .

( 16 ) تاريخ دمشق : 42 / 297 / 8831 ، الفردوس : 5 / 321 / 8316 كلاهما عن جابر .

( 17 ) تاريخ دمشق : 42 / 66 / 8413 ، المناقب لابن المغازلي : 297 / 340 ؛ المناقب للكوفي : 1 / 242 / 157 ، مجمع البيان : 7 / 371 نحوه وكلّها عن جابر بن عبد الله وراجع كنز الفوائد : 2 / 181 .

( 18 ) تاريخ دمشق : 42 / 471 / 9042 ، فرائد السمطين : 1 / 332 / 257 ، أخبار مكّة للفاكهي : 1 / 472 / 1039 ، المناقب للخوارزمي : 87 / 77 كلاهما نحوه وكلّها عن ابن مسعود ، كفاية الطالب : 312 عن سعيد بن زيد .

( 19 ) المناقب للخوارزمي : 67 / 40 عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ ( عليهم السلام ) ، الفردوس : 3 / 364 / 5103 عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ؛ بشارة المصطفى : 94 عن عبد الله بن مسعود ، المناقب لابن شهر آشوب : 3 / 198 عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه ( عليهما السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، الصراط المستقيم : 2 / 49 .

( 20 ) ق : 24 .

( 21 ) الأمالي للطوسي : 290 / 563 عن أبي سعيد الخدري وص 368 / 782 عن عليّ بن عليّ بن رزين عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) نحوه ، مجمع البيان : 9 / 220 عن أبي سعيد الخدري .

( 22 ) ينابيع المودّة : 2 / 293 / 844 ؛ إحقاق الحقّ : 4 / 278 .

( 23 ) طبقات الحنابلة : 1 / 320 ، كفاية الطالب : 72 وراجع تاريخ دمشق : 42 / 301 / 8832 .

المصدر: موسوعة الإمام علي(ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري